افتتح الزعماء الافارقة بمركز مولونجوش الدولي للمؤتمرات في لوساكا عاصمة زامبيا امس اجتماعات الدورة العادية السابعة والثلاثين لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات الافريقية بمشاركة مايزيد على خمسة وثلاثين من الرؤساء بالاضافة الى كوفي عنان امين عام الامم المتحدة والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقبيل القمة التي تضع حجر الاساس للاتحاد الافريقي الذي سيحل محل منظمة الوحدة الافريقية اجرى الرؤساء لقاءات جانبية كان ابرزها لقاء الرئيس الجنوب افريقي السابق نيلسون مانديلا مع الزعيم الليبي معمر القذافي الذي شن هجوما على الولايات المتحدة وحملها مسئولية الاشتباكات في انحاء عديدة من العالم محذرا من مؤامر ضد الاسلام في كل مكان. من جهته اختتم المجلس الوزاري اجتماعاته التي وضعت جدول الاعمال والتوصيات ومشروع البيان الختامي.وتناقش القمة الافريقية عددا من الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال وفى مقدمتها تقرير أمين عام المنظمة الافريقية حول تنفيذ مقررات قمة سرت الخاصة بالاتحاد الافريقى وانتخاب أمين عام جديد خلفا لسالم احمد سالم امين عام منظمة الوحده كما يبحث القمة تقرير اللجنة الافريقية لحقوق الانسان وانتخاب اعضاء هذه اللجنة وتقرير اللجنة الخاصة لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات حول مرض فقدان المناعة المكتسبة المعروف باسم « الايدز». وسيسعى الرؤساء ايضا لحل النقطة المتعلقة باختيار مقر مؤسسات الاتحاد الافريقي الجديد. ومن المتوقع ان يكون مقر اللجنة التنفيذية للاتحاد الافريقي في اديس ابابا عاصمة اثيوبيا حيث جرى تأسيس منظمة الوحدة الافريقية. وسيكون للاتحاد الافريقي الذي صيغ وفقا لنموذج التجمعات الاقليمية القوية في اوروبا واسيا وامريكا الشمالية مؤسسات مثل برلمان ولجنة تنفيذية ومحكمة وبنك مركزي.وكانت 32 دولة فقط من بين الدول الاعضاء بمنظمة الوحدة الافريقية ومجموعها 53 دولة قد حصلت على استقلالها عند تأسيس المنظمة عام 1963 . وعشية القمة رأس نيلسون مانديلا اجتماع قمة مصغرة في لوساكا لبحث الصراع العرقي في بوروندي.واشار مانديلا بعد الاجتماع الذي ضم رؤساء بوروندي واوغندا ورواندا وتنزانيا وكينيا والزعيم الليبي معمر القذافي الى قرب تحقيق انفراج لحل هذا الصراع وقال عشية اجتماع قمة منظمة الوحدة الافريقية الذي يعقد في لوساكا «نحقق انفراجا في هذا الامر».وقال مانديلا وقد جلس الي جانبه القذافي «لذلك لن يكون من الملائم الاعلان بشكل محدد عما قررناه». من جانبه حذر القذافي من ان هناك مؤامرة تحاك ضد الاسلام وشن هجوما على الولايات المتحدة الامريكية قائلا انها تقف وراء الاشتباكات التي وقعت اخيرا في نيجيريا والقتال بالشيشان واماكن اخرى من العالم يعيش فيها مسلمون.وطالب القذافي المسلمين بأن يحترسوا من الامريكيين وألا يسمحوا لهم بأي تأثير على بلادهم. واضاف الزعيم الليبي ان الامريكيين يتسللون الى كل مكان ويستخدمون مخابراتهم. وذكر ان اشتباكات نيجيريا من تدبير الامريكيين الذين ينشرون الريبة والارتباك.وذكرت وسائل الاعلام الليبية ان قائد الثورة أوضح خلال لقائه بالعلماء والدعاة ورؤساء المؤسسات الاسلامية فى زامبيا ان اعداء الاسلام والمسلمين يدفعون بعناصر مخابراتهم المدربة جيدا الى مناطق المسلمين لتنفيذ المؤامرات والخطط ضدهم من اجل الانتقام منهم وذلك من خلال حثهم على الانفصال عن بلدانهم وأوطانهم الاصلية بايهامهم بأنهم يقعون تحت الظلم وانهم مضطهدون وأنهم اقليات يجب ان تنفصل وان تحصل على الحكم الذاتى واقر وزراء خارجية الدول الافريقية في جلستهم الاخيرة «قبل ان يتغير اسم منظمة الوحدة الافريقية الى الاتحاد الافريقي «التقرير الختامي ومشروعات القرارات التي ستقدم للقمة». وأكد المجلس الوزارى فى توصياته الختامية« مجددا» أن القضية الفلسطينية هى جوهر الصراع فى الشرق الاوسط وأستبعد أمكانية التوصل لتحقيق أى سلام شامل وعادل ودائم مالم تنسحب اسرائيل بشكل كامل من جميع الاراضى الفلسطينية والعربية بما فيها القدس الشرقية ومرتفعات الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية . الوكالات
