استبعد د. عزمي بشارة عضو الكنيست عن التجمع الوطني الديمقراطي امكانية انجاز اي حل سياسي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي خلال العامين المقبلين، خصوصا في ظل حكومة شارون الحالية، مشيرا إلى استحالة تحقيق اي حل دون المحيط العربي. ونقل بشارة عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي كان التقاه في رام الله، قوله ان لا حل سياسيا دائما مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. وقال بشارة خلال ندوة نظمتها مؤسسة «مواطن» في رام الله ان اية مبادرات سياسية على المدى البعيد، تتصف بالجدية وتذهب إلى حل دائم يجب ان تكون لبنانية، سورية، مصرية، اردنية، فلسطينية، بحيث تطرح قضيتي اللاجئين والحدود وقضية القدس. واضاف: افق الحل السياسي موضوع مفتوح ولم ينضج بعد إلى مستوى الوصول إلى حل سياسي دائم. وتابع يبقى السؤال القائم، هل بامكان المجتمع الاسرائيلي الصمود دون حل عسكري شامل، مشيرا إلى ان هذا الامر مرهون بالمجتمعين الاسرائيلي والفلسطيني. واستبعد ان تبادر الحكومة الاسرائيلية إلى شن حرب شاملة ضد السلطة الفلسطينية، مشيرا إلى امكانية ان تزيد الحكومة الاسرائيلية من ضرباتها، ومن سياستها الهادفة إلى اضعاف السلطة الفلسطينية سياسيا، وهذا ما يحدث يوميا. واستعرض مراحل تسلم شارون رئاسة الحكومة في فبراير الماضي واندماجه مع حزب العمل في حكومة وحدة وطنية، مشيرا إلى ان حزب العمل شارك في الحكومة مع شارون لان شيمون بيريز لم تعد لديه مشاريع ليطرحها على الشارع الاسرائيلي أو على الفلسطينيين خصوصا بعد فشل كامب ديفيد في عهد باراك. واشار إلى ان اندماج الليكود مع العمل في حكومة الوحدة الوطنية استند إلى مفهوم «الانتهازية الحزبية». وقال: حزب العمل لم تعد لديه اية ايديولوجية تميزه عن حزب الليكود، ومنذ عشرين عاما والعمل يتميز عن حزب الليكود في ادعائه انه يستطيع ان يصنع السلام مع الفلسطينيين. واضاف: تولى حزب العمل الحكم وفشل في ذلك خلال كامب ديفيد، وبالتالي فضل حزب العمل مشاركة الليكود في حكومة وحدة وطنية، لانه لا يوجد لديه ما يختلف عما لدى الليكود. وبالنسبة لليكود وما تمتع به من انتهازية حزبية، اوضح بشارة، ان شارون كان يدرك انه لا يستطيع حكم البلاد لفترات طويلة دون وجود حزب العمل القادر على تسويق اسرائيلي دوليا. وقال: كان امام شارون احد خيارين اما الرضوخ للارادة الفلسطينية واما الحرب، وبالتالي فان وجود حزب العمل في الحكومة سيمكن شارون من الاستمرار في الحكومة دون اللجوء إلى احد هذين الخيارين. وتطرق إلى التاريخ الدموي الذي يتسم به حزب العمل، سواء فيما يتعلق بمسئولية وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن العيازر عن اعدام 476 جنديا مصريا في العام 67، أو مسئولية شيمون بيريز عن مجزرة «قانا» الا ان حزب العمل يتميز بانه القادر على اخفاء جرائمه هذه دوليا اكثر من الليكود، وهو ما ساعد شارون. رام الله ـ ادهم حافظ: