نفذت كتائب القسام تهديدها واقتحم احد استشهادييها امس بسيارته المفخخة دورية للاحتلال وحافلة للمستوطنين في قطاع غزة تكتم الجيش الاسرائيلي حول خسائر هذه العملية وسط اعلانه مقتل احد ضباط وحداته الخاصة متأثرا بجراح تفجير الخليل الليلة قبل الماضية فيما اصيبت مستوطنة بهجوم مسلح منفصل. وقالت السلطات الاسرائيلية ان ضابطا بالجيش الاسرائيلي توفي في وقت مبكر امس متأثرا بجراحه التي أصيب بها أثناء انفجار قنبلة ليل الاحد جنوب الخليل بالضفة الغربية. وقالت السلطات ان الضابط القتيل هو الكابتن شاي شالوم كوهين «22 عاما» من وحدة خاصة بالجيش. وقد جرح إسرائيلي آخر في الانفجار، وكانت قنبلة انفجرت أسفل سيارتهما على طريق بين مستوطنتين إسرائيليتين وعلى بعد مئات قليلة من الامتار من موقع للجيش الاسرائيلي. في غضون ذلك أعلنت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» امس مسئوليتها عن عملية تفجير سيارة مفخخة في موقع عسكري اسرائيلي وسيارة للمستوطنين الاسرائيليين جنوب قطاع غزة شرقي مدينة دير البلح. وقال بيان صادر عن كتائب القسام امس تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام مسئوليتها عن العملية العسكرية الفدائية على مفترق أبو العجين شرق دير البلح وذلك بالهجوم على الموقع العسكري وسيارة ميكرو باص تابعة لقطعان المستوطنين. وأوضح البيان أن منفذ العملية هو نافذ عايش النذر من مدينة جباليا وهو يعمل في الجامعة الاسلامية بغزة مشيرا الى أن عملية التفجير أصابت الهدف بشكل مباشر. وعاهد البيان الشعب الفلسطيني على المضي قدما في طريق الجهاد والاستشهاد حتى يندحر الاحتلال الاسرائيلي مهديا هذه العملية الى أسر الشهداء والى الجرحى والاسرى خلف القضبان في سجون الاحتلال الاسرائيلي. من ناحية أخرى وزعت حركة «حماس» شريط فيديو على وسائل الأعلام في قطاع غزة يظهر النذر وهو يعلن عن استعداده للقيام بالعملية الاستشهادية التي تأتي انتقاما من العدو الاسرائيلي كما قال. وظهر النذر وهو يقرأ آيات من القرآن حيث ظهرت أمامه مجموعة من القنابل اليدوية اضافة الى سلاح رشاش. كما أظهر شريط الفيديو لحظة اندفاع سيارة من طراز «بيجو» التي كان يقودها النذر واصطدامها في سيارة الميني باص الاسرائيلية قرب موقع عسكري وما أعقبها من انفجار ودخان كثيف. من جانبه لم يعلن الجانب الاسرائيلي عن وقوع اصابات في حادث الانفجار رغم اشارة وسائل الاعلام الاسرائيلية الى أن الانفجار كان عنيفا حيث أدى الى استشهاد منفذ العملية. وقالت مصادر اسرائيلية ان السيارة التي انفجرت وهي من نوع بيجو كانت محملة بقذائف هاون من عيار 120 و80 ملم الامر الذي يفسر قوة الانفجار. وفي وقت لاحق اكدت مصادر أمنية فلسطينية ان «الجانب الفلسطيني في لجنة لارتباط العسكرية تسلم جثمان نافذ عايش النذر (26 عاما) من مخيم جباليا وهو عبارة عن اشلاء». واشارت المصادر الى ان «سيارة اسعاف فلسطينية نقلت الجثمان الذي تم تسليمه عند مفترق المطاحن بخانيونس الى مستشفى الشفاء بغزة حيث سيتم تشييعه في وقت لاحق بعدما تم ابلاغ اهله». وافادت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اغلق كافة الطرق الرئيسية والفرعية الواصلة بين شمال قطاع غزة وجنوبه في اعقاب العملية. واعلن يوسف ابو العجين رئيس بلدية وادي السلقا لوكالة فرانس برس «ان الجيش الاسرائيلي اغلق بالكتل الاسمنتية والسواتر الترابية والدبابات الطرق الفرعية والرئيسية عند مفترقي دير البلح وخانيونس الواصلة بين شمال قطاع غزة بجنوبه». واضاف ابو العجين «ان سيارات للمستوطنين شوهدت قرب مكان الانفجار بحماية الجيش الاسرائيلي». واشار شهود عيان الى انه سمع دوي «انفجار جديد بعد ساعتين من الانفجار الاول في نفس المكان قد يكون ناتجا عن عبوة جانبية فجرها الجيش الاسرائيلي». واوضح الشهود «ان الجيش الاسرائيلي فتح نيران رشاشاته الثقيلة عقب حادث الانفجار الاستشهادي صباح اليوم «امس» باتجاه مساكن المواطنين في المنطقة». وشوهدت عشرات السيارات الفلسطينية تنتظر اعادة فتح الطريق على المفارق الرئيسية والفرعية في دير البلح وخانيونس. واكد ابو العجين ان «آلاف الموظفين والعمال وطلبة الجامعات من مدن وقرى ومخيمات جنوب القطاع لم يتمكنوا من الوصول الى غزة بسبب الاغلاق المشدد الذي فرضته قوات الاحتلال بعد الانفجار». واشارت المصادر من جهة اخرى الى سقوط قذيفتي هاون على مستوطنة موراغ في قطاع غزة وذكرت ان فلسطينيين اطلقوا النار قرب مستوطنة نيفيه ديكاليم فى المنطقة نفسها ولم يسفر الحادثان عن وقوع ضحايا. واصيبت مستوطنة بجروح متوسطة اثر اطلاق الرصاص على حافلة اسرائيلية شمال رام الله.. كما اطلقت النيران على سيارة عسكرية جنوب قلقيلية واصيب سائق سيارة اسرائيلى لدى انقلاب سيارته جراء رشقه بالحجارة. وفى نابلس احتجز جنود الاحتلال صباح امس عشرات الحافلات دون مبرر فيما اغلقت قوات الاحتلال فى قلقيلية الطريق المتجهة بين نابلس وكفر قدوم وجيت فيما اعتدى المستوطنون على السيارات الفلسطينية مما ادى الى تضرر عدد منها. كما اغلقت قوات الاحتلال شارع الرام فى الاتجاهين صباح امس متزرعة بوجود جسم مشبوه فى الشارع فيما اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلى قرية بيت عور بمحافظة رام الله والبيرة وداهموا عددا من منازلها وفرضت على مواطنيها حظر التجول منذ الفجر. واصدر مؤسس مجموعة «كتائب شهداء الاقصى»، التابعة لحركة «فتح» الذي اطلق على نفسه اسم «الحاج ابواحمد» للمرة الاولى بيانا سياسيا اكد فيه على استمرار الانتفاضة بالرغم من كل المحاولات الحثيثة الهادفة لوقفها وتبريدها. وقال البيان: بعد عشر سنوات عجاف من المسيرة السلمية اثبتت ان الاحتلال الصهيوني الجاثم على قلب الوطن «فلسطين» لا يعي الا لغة البارود ولغة الثورة ورصاص الثوار، مشيرا إلى انه بغير ذلك فان كل يوم يمر يزداد الصهاينة في غطرستهم ضاربين عرض الحائط بكل القيم والمواثيق الدولية. واكد البيان السياسي ان الانحياز الامريكي للدولة العبرية ضد الفلسطينيين لا يزيد الشعب الفلسطيني الا اصرارا على مواصلة الجهاد، معتبرا ان كل مستعمر يهودي على الارض الفلسطينية هو هدف لعمليات المقاومة الفلسطينية. وشدد البيان على ان القدس ارض عربية واسلامية لن يسمح بالتنازل عن ذرة من ترابها المقدس، وان عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم هو جوهر القضية واساسها واي تفريط في حقوقهم يعتبر خيانة، مشيرا إلى ان الوحدة الوطنية الفلسطينية هي البوابة الرئيسة لتحرير فلسطين، وطالب الجميع بمواصلة مقاومة الاحتلال بشتى الاساليب وعلى رأسها الكفاح المسلح. القدس ـ عبير محمد: