جرياً على نهجها التجسسي طالبت اسرائيل الأمم المتحدة بالنسخة الأصلية لشريط الفيديو حول اختطاف جنودها الثلاثة من مزارع شبعا لكشف هوية عناصر حزب الله وهو ما اعتبره لبنان زوبعة في فنجان قصدت من خلالها تل أبيب الضغط على كوفي عنان لانتقادها بشأن الاغتيالات ضد الفلسطينيين وجدد رفضه لتسليم دولة الاحتلال الشريط. وفي حديث لاذاعة جيش الاحتلال قال السفير الاسرائيلي في الأمم المتحدة يهودا لانكري من نيويورك ان «هذا الشريط المصور يمكن ان يوفر معلومات حول ظروف خطف ومصير جنودنا لذلك نرغب في الحصول على النسخة الكاملة». واعلن المتحدث باسم قوة الطواريء الدولية العاملة في جنوب لبنان تيمور جوكسيل للاذاعة نفسها ان الامم المتحدة قررت وضع الشريط المصور بتصرف الاسرائيليين واللبنانيين، ولكن التفاصيل التقنية لم تحدد بعد. وبرر قرار اخفاء وجوه عناصر كوماندوس حزب الله في الشريط المصور بـ«الطابع المحايد وغير المتحيز» لمهمة القوة الدولية التي لا تستطيع ان تنقل معلومات من طرف الى اخر. وكان بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية أكد ان السلطات اللبنانية اعتبرت عرض هذا الشريط سابقة خطيرة ونقل معلومات من داخل الاراضي اللبنانية الى العدو الاسرائيلي، ما يشكل خروجا عن مهمة القوات الدولية في لبنان. واكد حزب الله الشيعي اللبناني من جانبه ان موضوع شريط الفيديو بغض النظر عما يتضمنه وضعنا امام جملة مؤشرات وفرض علينا تساؤلات جدية عن طبيعة مهمات الامم المتحدة ودورها في جنوب لبنان لجهة نقل المعلومات الى العدو الصهيوني. ويحتجز حزب الله منذ اكتوبر ثلاثة جنود فضلا عن اسرائيلي يبلغ 45 عاما تقدمه الدولة العبرية على انه رجل اعمال في حين يقول حزب الله انه عميل في جهاز الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد). وقلل سفير لبنان لدى الامم المتحدة سليم تدمري أمس من اهمية اثارة اسرائيل قضية شريط الفيديو. وقال تدمري في حديث هاتفي لصحيفة «المستقبل» اللبنانية التي يملكها رئيس الحكومة رفيق الحريري المسألة تتعلق بمحاولة حكومة ارييل شارون احراج المنظمة الدولية وازعاج الامين العام كوفي عنان خصوصا بعد شجبه قرار اسرائيل المضي في خطة الاغتيالات لنشطاء الانتفاضة الفلسطينية. وقلل السفير اللبناني من اهمية القضية التي اثارتها اسرائيل واعتبرها مجرد زوبعة في فنجان تتزامن مع الضغط الذي يواجهه شارون على الصعيدين الاوروبي والدولي. يذكر ان عنان ندد الخميس بالتصفيات التي تقوم بها اسرائيل للناشطين الفلسطينيين معتبرا اياها مخالفة للقانون وطلب من الدولة العبرية وقفها على الفور. من ناحية اخرى اعتبر تدمري ان المنظمة الدولية تصرفت تجاه شريط الفيديو باستخفاف مؤكدا انزعاج بلاده من تصرفها. وقال ان الامم المتحدة لم تعط اهمية لموضوع الشريط منذ البداية وان في ذلك استخفافا. واوضح تدمري ان انزعاج لبنان مرده ان الشريط مصور داخل الاراضي اللبنانية وسلم الى دولة عدوة. ا.ف.ب.