استعرض وزير الخارجية السوري فاروق الشرع مع مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى الشرق الأوسط اندريه فودفين تطورات الوضع بالمنطقة وسبل التحقق من حدة التوتر، في الوقت الذي طالبت فيه صحف دمشق الولايات المتحدة بتجنب التسويات الجزئية في التعامل مع قضية السلام الشامل. وقد وصل المبعوث الروسي الى دمشق مساء أمس الأول في اطار الجهود الدولية التي تبذل حاليا على الساحة العربية لتخفيف حدة التوتر في المنطقة. وعقب لقاء استمر حوالي الساعة مع الشرع، قال فودفين في تصريح للصحفيين انه أجرى مشاورات مطولة مع الشرع تركزت حول «الوضع في المنطقة الذي يتميز بحالة التوتر المتزايدة». وأضاف أن الشرع يشاطره الرأي أنه «لا بد من تجاوز حالة التوتر والعودة إلى ما هو سياسي المبنى على أساس مرجعية مدريد والحل الشامل على أساس قراري مجلس الامن 242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام»، مضيفاَ أن الافكار كانت «متفقة». وسئل فيما إذا كان متفائلا حول إمكانية تهدئة الوضع في مزارع شبعا، أجاب فودفين أنه لا بد من بذل الجهود «لمنع التصعيد الحاصل والعودة إلى أسس الحل الشامل الذي ينطبق على كافة المسارات الفلسطيني والسوري واللبناني». وحول ضرب إسرائيل لموقع الرادار السوري في لبنان، قال فودفين ان كل «المحاولات لتوريط سوريا هي خطيرة ولذلك لا بد من منع التصعيد ووضع حد لما يجري من تصعيد والعودة إلى الحلول السياسية الكفيلة بإزالة التوتر». من جهتها، ذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) أن مباحثات الشرع وفودفين قد تناولت «مستجدات الاوضاع في المنطقة وتفاقم التوتر فيها من جراء سياسة التصعيد والعدوان التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية». من جهة اخرى، طالبت دمشق الولايات المتحدة الامريكية بتجنب التسويات الجزئية في التعامل مع قضية السلام الشامل، مشيرة الى ان هذه السياسة ثبت فشلها وألحقت أضرارا بالغة بالعملية السلمية ووظفتها اسرائيل لضرب المسارات بعضها ببعض وللتنصل من استحقاقات السلام. واكدت صحيفة «تشرين» السورية أمس ان حكومة شارون استغلت ابتعاد واشنطن عن رعاية عملية السلام خلال الاونة الاخيرة لتوجيه الطعنات لمسيرة السلام وتصعيد التوتر فى المنطقة من خلال توجيه تهديدات سافرة بتفجير الاوضاع. وشددت الصحيفة على ضرورة عودة الولايات المتحدة الى رعاية العملية السلمية بالتعاون مع اوروبا لمواجهة مخطط شارون الهادف الى جر المنطقة الى حرب لا طائل منها. ومن ناحيتها تساءلت صحيفة «البعث» عما اذا كان شارون سيكتفي بالحرب الكلامية المعلنة ضد كل من سوريا ولبنان ام انه يمهد لتفجير الوضع عسكريا. واكدت الصحيفة ان سوريا ليست معنية بحرب كلامية مع اسرائيل اذ ان موقفها اكبر من محاولات جرها الى أي نوع من تبادل الاتهامات. الوكالات