بعد ان وافقت رئاسة مجلس الوزراء على تأسيس اشهار جمعية حماية المستهلك فان هذه الجمعية حاليا دخلت فعليا في مرحلة التأسيس والتحضير لبداية انطلاقة عملها، والجمعية في دورها الهام الذي ستلعبه في مجال حماية المستهلك ستكون بحاجة إلى مزيد من التسهيلات والمساعدات لتتمكن من الانطلاق الصحيح لعملها. اجتماعات عديدة شهدتها وزارة التمويل مؤخرا تمحورت حول هذا الموضوع حيث اكد اسامة ماء البارد وزير التموين ان الوزارة مستعدة لتقديم كل المساعدات الممكنة للجمعية للمساهمة في تذليل اية صعوبات تعترض مسيرة عملها وقال: ان جميع التحاليل المخبرية التي ستجريها جمعية حماية المستهلك في مرحلة عملها الاولى ستقوم الوزارة بتنفيذها في مخابرها مجانا. وسوف نعمل على توفير المقر المناسب للجمعية ومساعدتها بالخبرات والتمويل خاصة وان الوزارة كان لها جهد كبير في مجال تأسيس هذه الجمعية. وكلنا معنيون بانجاح عملها لانها ستكون رديفا فعالا للجهات الرقابية الحكومية. نشر الوعي الاستهلاكي كما هي جمعيات حماية المستهلك في كل دول العالم فان دور هذه الجمعية سيدعم بشكل كبير كافة التوجهات الداعية لحماية المستهلك السوري وتعريفه بالمواد الاستهلاكية التي يتعامل معها وتقديم كل الارشادات الواجبة له تجاه ذلك متضمنة فيما تتضمنه توضيح الطريق للعلاقة الصحية بين المستهلك والمواد المطروحة في الاسواق وبخاصة في مجال تحقيق المواصفات الفنية والمقاييس الوطنية المطلوبة. وقد قمت هذه الجمعيات بنشر الوعي الاستهلاكي بين المواطنين بالنسبة لمخالفة المواد للمواصفات في الانتاج والتصنيع وهي بذلك تمارس إلى جانب دورها الاساسي في تحقيق الحماية المطلوبة للمستهلك تمارس دورا هاما في وضع وتطوير التشريعات المتعلقة بمراقبة المنتجات والتأكيد على اعلام المستهلك بمجمل الاخطار التي يتعرض لها وملاحقة المواد المخالفة والزام منتجيها على سحبها من الاسواق مع التركيز على تعويض اي مستهلك اصابه ضرر ما من اي من هذه المواد المخالفة. ومن اهم اهداف الجمعية تأكيدها على ضرورة التعاون مع وسائل الاعلام المختلفة لتوعية المستهلك بكافة طرق التعامل مع المواد الاستهلاكية وارشاده لكافة الامور التي توفر له انماطا استهلاكية سليمة وبالتالي اعلام المستهلك بكافة الاخطار التي قد يتعرض لها في حال استخدام سلعة ما ثبت بانها تتسبب بأية اضرار كانت. الدفاع عن حقوق المستهلك وحماية مصالحه اعضاء الجمعية الذين حضروا الاجتماع الاخير في وزارة التموين اشاروا إلى عدم قبول أي عضو في الجمعية منتسبا إلى غرف الصناعة أو التجارة وألا يكون عضو الجمعية الذي يريد الانتساب اليها محروما من مباشرة حقوقه السياسية وان يكون حسن السيرة والسلوك كما اشاروا إلى انه سيتم فصل كل عضو يثبت انه استغل انضمامه للجمعية لتحقيق غايات شخصية أو اتى عملا من شأنه الحاق الضرر بالجمعية ماديا أو معنويا. وقبل ان نستعرض اهداف الجمعية فاننا نود الاشارة إلى ان مشروع نظامها الداخلي حدد نشاطها بمحافظتي دمشق وريف دمشق ويحق لها تأسيس فروع لها في المحافظات وتتمثل اهدافها في: ـ حماية مصالح المستهلك في جميع المجالات التي تشكل خطرا على صحته وسلامته وامواله وغيرها. ـ ارشاد المستهلك وتوعيته بحقوقه ومسئولياته ورفع ثقافته وتزويده بالمعلومات الكافية لممارسة حقه في الاختيار الانسب لرغباته وحاجاته وحسن التصرف بامواله ومكاسبه. ـ الدفاع عن حقوق المستهلك ومساعدته للحصول على تعويض عن اية خسائر صحية أو مادية تنجم عن استهلاكه سلعة أو حصوله على خدمة غير مكاسبه. تطوير التشريعات الرقابية ولتحقيق هذه الاهداف التي وضعتها الجمعية في سلم اولوياتها تم وضع مجموعة من المهام التي ستقوم بها وهي كما يلي: ـ تمثيل المستهلكين في جميع المجالات لدى الجهات ذات العلاقة محليا وعربيا ودوليا، ـ التعاون مع الوزارات والمؤسسات والجمعيات المماثلة (الوطنية، العربية، الدولية) واقامة الاتصالات اللازمة لتبادل المعلومات والخبرات التي من شأنها تحسين شروط عمل الجمعية، لتحقيق اهدافها بشكل افضل. ـ المشاركة في وضع وتطوير التشريعات المتعلقة بمراقبة المنتجات والخدمات. ـ تعريف المستهلك بماهية المواد التي يتعامل معها وارشاده للطرق الصحيحة لاستخدامها. ـ السعي لتطبيق المواصفات والمقاييس الوطنية على السلع المعروضة والمساهمة في تطويرها بالتعاون مع الجهات المعنية. ـ التأكد من وجود الوسائل الممكنة لاعلام المستهلك عن اية اخطار يمكن ان يتعرض لها والزام المنتج بسحب المواد المخالفة بسرعة مع تعويض المستهلك في حال حدوث ضرر ما. وهكذا نرى ان مهام واهداف جمعية حماية المستهلك تركز على ضررة رفع الوعي الاستهلاكي لدى المواطنين المستهلكين وحمايتهم من الغش وارتفاع الاسعار ومخالفة المواصفات وإلى جانب ذلك يمكن اعتبارها ضمن هذه المهام والاهداف محرضا رئيسيا نحو تحسين وتطوير منتجاتنا المحلية للوصول إلى منتج صحي سليم يراعي فيه انتاجه وطرحه في صورته النهائية للاستهلاك جميع انواع الشروط الصحية والفنية والمواصفات المطلوبة.