رحبت كارلا ديل بونتي المدعية العامة في محكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة أمس بقرار الحكومة الكرواتية بالموافقة على تسليم لاهاي المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب والذي تسبب في استقالة أربعة وزراء في حكومة زغرب التي ستواجه اقتراعاً بالثقة. وصرحت فلورنس هارتمان المتحدثة باسم بونتي لوكالة فرانس برس «اننا نرحب بقرار الحكومة الكرواتية ونتوقع منها ان تعمد الى توقيف المتهمين وتسليمهم بعد ذلك الى لاهاي». واوضحت ان المحكمة لن تكشف عن اسماء المتهمين قبل ان يتم نقلهم الى لاهاي. وقالت ان القرار الاتهامي سري ولا يمكننا اعطاء أية معلومات قبل تسليم المتهمين إلى لاهاي. وكانت الحكومة الكرواتية أعلنت الليلة قبل الماضية انها قبلت طلب المحكمة الدولية تسليم المشتبه بهم، وأدى هذا القرار الى استقالة أربعة وزراء في الحكومة هم وزير الدفاع جوزو رادوس ووزير الاقتصاد جورانكو فيزوليتش ومساعد رئيس الحكومة جوران جرانيتش ووزير العلوم والتكنولوجيا هرفويي كرالييفيتش. واتخذ القرار خلال جلسة استثنائية للحكومة استمرت ثماني ساعات. وكان رئيس الحكومة الكرواتية افيتشا راكان قد التقى الجمعة في زغرب كارلا ديل بونتي. واوضح بعد اللقاء ان حكومته تلقت طلبين للاعقتال من قبل محكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة. وجاء في معلومات صحفية ان محكمة الجزاء الدولية طلبت من الحكومة الكرواتية اعتقال وتسليم المحكمة جنرالين كانا يقودان الجيش الكرواتي خلال الصراع بين 1991-95. واوضح راكان بهذه المناسبة انه سيطلب من البرلمان «في اسرع وقت» التصويت على الثقة بالحكومة وفي حال لم تحصل على ثقة النواب فسوف تستقيل. وقال ان مجلس الوزراء وافق على إحالة لائحتي اتهامات الى وزارة العدل التي سيتعين عليها بعد ذلك «العمل وفقاً للبند الدستوري المتعلق بالتعاون مع المحكمة». على صعيد متصل أعلن تلفزيون البوسنة انه تم انتشال بقايا 250 جثة على الأقل من مقبرة جماعية بالقرب من زفورنيك (شمال شرق البوسنة والهرسك) على مقربة من الحدود الصربية. وبحسب الاختصاصيين العاملين في الموقع فان هذه المقبرة الجماعية، التي انتهت اعمال انتشال الجثث منها أمس الأول السبت بعد 14 يوما من العمل، نقلت اليها جثث كانت مدفونة في اماكن اخرى. وقد اشرف محققون من محكمة الجزاء الدولية للجرائم التي ارتكبت في يوغسلافيا السابقة على عمليات انتشال الجثث. ويقول الاختصاصيون انه يمكن ان يكون القتلى من سكان جيب سريبرينيتشا المسلم (40 كيلومترا من المقبرة) الذين سقطوا ضحية المجزرة التي ارتكبتها قوات صرب البوسنة في 11 يوليو 1995. وهم كانوا على الارجح من الهاربين الذين وجدهم الصرب بينما كانوا يحاولون الفرار من منطقة المجزرة. وبحسب امير هاليشيفيتش، القاضي البوسني الذي كان يشرف على اعمال انتشال الجثث، فان المقبرة تحتوي فعليا على «مئات من الجثث» لكن العدد النهائي لن يتم تحديده الا بعد انجاز الفحوصات المخبرية. الوكالات