قمعت سلطات الاحتلال الأسيرات الفلسطينيات وأجبرتهن على كسر إضرابهن بالقوة في وقت ناشدت زوجة أقدم أسير فلسطيني المسجون منذ أكثر من ربع قرن الرئيس الفرنسي جاك شيراك التدخل للإفراج عنه نظراً لتدهور حالته الصحية حيث اشتهر الأسير بلقب مانديلا فلسطين. وصعدت ادارة سجن «بيت ريستا» الاسرائيلي فى الرملة من قمعها الوحشى ضد الأسيرات الفلسطينيات اللواتى نفذن اضرابا مفتوحا عن الطعام لمدة ثمانية أيام متواصلة. وذكرت قناة فلسطين الفضائية أن الأسيرات الفلسطينيات شرحن ـ فى تقرير وصل الى وزارة شئون الأسرى ـ ممارسات ادارة السجن التى منعت عنهن الغذاء والماء والعلاج وحبست الأسيرة المريضة عبير ورفيقتها أمينة فى زنزانة العزل الانفرادى وسلطت عليهما الأضواء الساطعة بعد ضربهما بشدة مما أصابهما بكدمات ورضوض على جسديهما. واضطرت الأسيرات لانهاء الاضراب عن الطعام مؤقتا تحت هذه الظروف القاسية وهددن بتجديده اذا ما استمرت ادارة السجن فى التنكر لوعودها. وأشارت قناة فلسطين الى أن الأسيرات ناشدن جماهير شعب فلسطين والسلطة الوطنية والأسرى المحررين دعم صمودهن والنضال معهن من أجل الافراج عنهن. وفى هذا الاطار دعت جمعية الأسرى والمحررين الشعب الفلسطيني للمشاركة فى المسيرة التى تنطلق صباح اليوم الاثنين من مقر الصليب الأحمر الدولى بمدينة غزة باتجاه مقر الأمم المتحدة. وعلى صلة بالموضوع نظم أهالى الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين فى محافظة جنين اعتصاما تضامنيا مع أبنائهم فى سجون الاحتلال الاسرائيلية. وذكرت قناة فلسطين أن أهالى الأسرى ونادي الأسير الفلسطينى والقوى الوطنية والاسلامية فى المحافظة دعوا الى توسيع حملة التضامن الشعبية مع الأسرى فى السجون الاسرائيلية لوضع حد للممارسات التعسفية ضدهم وضرورة الافراج الفورى عنهم. ومن جانبها أكدت جمعية اصدقاء المعتقل والسجين أن كافة الأسيرات الفلسطينيات فى سجون الاحتلال يتعرضن للضرب والاهانة وأوضحت فى بيان لها ان أوضاع الأسرى فى سجون الاحتلال مزرية وتنذر بانفجار وشيك. وقد ناشدت الجمعية كافة المؤسسات الانسانية التدخل الفورى للوقوف الى جانب الأسرى والمعتقلين الذين يتعرضون لأبشع انواع الظلم والاهانة. إلى ذلك، وجهت بهية جبارة زوجة الأسير الفلسطيني أحمد جبارة (65 عاماً) أقدم أسير فلسطيني في سجون الاحتلال رسالة مؤثرة للرئيس الفرنسي جاك شيراك طالبته فيها بالعمل على رفع الظلم الواقع على زوجها وإطلاق سراحه. وأوضحت جبارة ان حياة زوجها المعروف باسم «أبوالسكر» في خطر حقيقي، بعدما أصيب بجلطة في القلب قبل أكثر من شهر، الى جانب معاناته من عدة امراض مزمنة، كالضغط والسكري. وأشارت الى مضي نحو ربع قرن على بقاء زوجها في سجون الاحتلال، دون أن يتم فك أسره خلالها، رغم توقيع عدة اتفاقيات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. واستنكرت استمرار احتجاز زوجها رغم ما يعانيه، مبينة ان ذلك يتناقض مع مباديء القانون الدولي والانساني، ومع اتفاقيات جنيف الثالثة بشأن الأسرى للعام 99، والتي تنص على الافراج عن الاسرى في حال الاتفاق على السلام بين اطراف الصراع. وعبرت جبارة عن املها في ان تجد رسالتها اهتماماً خاصاً من شيراك، من أجل العمل على اطلاق سراحه، وإنقاذه من خطر الموت والنسيان في سجون الاحتلال الاسرائيلي.