واصل جيش الاحتلال أمس قصفه لمناطق غزة فدمر عشرة منازل وأصاب شابين فيما اقتحم قرية بالضفة الغربية بعد قصفها وتمكن من اختطاف أحد نشطاء حركة حماس فرد المسلحون بتفجير دورية للاحتلال وأصابة جنديين اسرائيليين. وواصلت قوات الاحتلال أمس عمليات القصف المستمر التي تقوم بها منذ ساعات الليلة قبل الماضية لمدينة ومخيم رفح جنوب قطاع غزة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي فتح فجر أمس نار أسلحته الرشاشة واطلق قذائف مدافع الدبابات من مواقعه على الشريط الحدودي نحو منازل المواطنين قرب الجدار الحدودي الفلسطيني المصري. وذكرت ان القصف الاسرائيلي الذي اصبح كما يبدو عادة متبعة استمر من الساعة الثانية صباحا من فجر أمس وحتى الساعة السادسة صباحاً. واضافت ان حركة هروب جماعي للسكان الفلسطينيين جرت هناك خاصة في مخيم «يبنا» ومنطقة الشعوت وحى البرازيل وذلك تجنبا للقصف الاسرائيلي. واكدت المصادر ان عشرات المنازل الفلسطينية تضررت نتيجة القصف. كما قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي الحي النمساوي والمخيم الغربي في مدينة خان يونس من مواقعها العسكرية في مستوطنة نفيه دكاليم الواقعة في منطقة غوش قطيف الاستيطانية حيث تضرر عدد من المنازل هناك. من ناحية أخرى قالت مصادر محلية في قرية بيت حانون شمال قطاع غزة ان قوات الاحتلال المتمركزة في المنطقة الصناعية ايرز شمال أطلقت فجر أمس نيران أسلحتها الرشاشة نحو القرية. وقالت المصادر ان القصف الاسرائيلي جاء دون أسباب تذكر حيث أدى الى حالة من الرعب والخوف بين المواطنين الذين يسكنون هناك. وأفادت مصادر طبية فلسطينية أمس ان فلسطينيين اصيبا صباح أمس الاحد برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء مرورهما عند حاجز التفاح قرب مستوطنة نافيه ديكاليم بخان يونس. واكدت المصادر الطبية لوكالة فرانس برس «ان شابين فلسطينيين اصيبا برصاص الجيش الاسرائيلي الحي اثناء مرورهما عند حاجز التفاح القريب من مستوطنة نافيه ديكاليم بخان يونس». ووصفت المصادر الطبية حالة الجريحين وهما في الخامسة والعشرين تقريبا، بـ «المتوسطة». واشار شهود عيان الى ان «الجنود الاسرائيليين اطلقوا الرصاص الحي تجاه المواطنين من دون وقوع اية مواجهات او احداث في المنطقة». وأكدت السلطة الفلسطينية تعمد قوات الاحتلال قتل الاطفال وقنص ما تتمكن منهم بدون مبرر ولا حتى تعرض حياة جنود جيشه للخطر. جاء ذلك عقب استشهاد الطفل خليل ابراهيم المغربي «11 عاماً» من سكان رفح الذي أطلق عليه قناص اسرائيلي النار عمداً من فوق أحد أبراج المراقبة المقامة في مدينة رفح. وأكدت مصادر فلسطينية ان جنود الاحتلال فتحوا نيران الرشاشات الثقيلة من عيار «500» من أبراج المراقبة على الشريط الحدودي تجاه الطفل المغربي وعدد من رفاقه الأطفال وهم يلعبون قرب منازلهم في حل تل السلطان بالمدينة مما أدى إلى استشهاده على الفور وأصيب في ذات الجريمة طفلان وصفت حالتهما الصحية بالخطرة وهما ابراهيم كامل أبو صوصين «10 أعوام»، وأصيب برصاصة في البطن وسليمان تركي أبو رجال «13 عاماً» وأصيب برصاص في الصدر والبطن وحالته خطرة جداً. كما فتحت القوات الاحتلالية الاسرائيلية فجر أمس نيران أسلحتها الرشاشة تجاه المواطنين فى قرية النبى صالح شمال رام الله. وقد أصيب عدد من المواطنين بالنيران والاختناق جراء استنشاقهم للغاز السام والمسيل للدموع الذى أطلقته تلك القوات بكثافة صوب المواطنين. واقتحمت مجموعة كبيرة من القوات الاسرائيلية القرية فجرا واستولت على الطابق الثانى من منزل المواطن عبد الكريم مصطفى التميمى وقذفت بكل ما فيه من محتويات للخارج فى محاولة منها لتحويله الى نقطة عسكرية. واندلعت عقب الحادث مواجهات عنيفة بين المواطنين العزل وتلك القوات المدججة بالسلاح وتم منع سيارات الاسعاف من الوصول للقرية مما اضطر الاهالى الى نقل الجرحى للعلاج عبر الطرق الوعرة. وفى تطور لاحق دفعت تلك القوات بالمزيد من التعزيزات للقرية ووقعت مواجهات أخرى واعتقلت أثناءها تلك القوات الشاب سميح محمد عبدالحميد التميمى 35 عاماً. وأعلن مسئولون في الشرطة الفلسطينية وشهود عيان ان ناشطا في حركة (حماس) خطف صباح أمس الاحد بيد عسكريين اسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية. واضافت المصادر نفسها ان ايوب فؤاد شرفي (35 عاما) خطف في منطقة خاضعة للسيطرة الكاملة للفلسطينيين، من دون اعطاء تفاصيل اخرى. وفي المقابل ذكر راديو إسرائيل أمس أن جنديين إسرائيليين أصيبا بجروح بالقرب من نابلس بالضفة الغربية إثر انفجار عبوة ناسفة بجانب السيارة التي كانت تقلهما من دون تفاصيل إضافية. ودعت القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية الى تنظيم فعاليات ومسيرات شعبية غداً الثلاثاء بهدف وضع حد لغزو المنتجات الاسرائيلية للسوق الفلسطينية، وتكريس مقاطعتها على كافة المستويات وذلك بالتنسيق مع كافة القوى الفلسطينية لمقاطعة البضائع الاسرائيلية. كما دعت الى اعتبار الجمعة المقبل يوماً لتكريس وتعزيز الوحدة الوطنية واستمرار الانتفاضة والمقاومة وعروبة القدس وحرية الأقصى بحيث يعبر عن ذلك بانطلاق المسيرات والتوجه للصلاة في المسجد الأقصى، ورفض المؤامرة الصهيونية الهادفة الى تهويده وكبح حرية الصلاة فيه.
