عارض نواب في مجلس الامة الكويتي تجديد عقد شركة الزيت العربية مع اليابان معتبرين انه بمثابة جس نبض من الحكومة لهم حول مشروع حقول نفط الشمال الذي تسعى الحكومة لاقراره ويعارضه النواب. واعتبرت اوساط نيابية ان اي خطوة في هذا الشأن تنذر بتأزم العلاقات بين السلطتين لانها اجراءات غير دستورية. وفيما نقل وزير النفط الدكتور عادل الصبيح عن رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي قوله بعدما زاره وبرفقته الوزير الياباني ان صيغة العقد المزمع توقيعه بين الكويت وشركة الزيت العربية ستكون موضوعا ساخنا في البرلمان، اكد نواب انها غير دستورية، لان ما ينطبق عليها، ينطبق على مشروع استثمار حقول الشمال. واشار الصبيح الى ان الخرافي شدد خلال لقائه مع الوزير تاكيو هيرانوما على ان يكون الاتفاق المزمع توقيعه يحقق مصلحة الكويت في شكل واضح وصريح، واصفا زيارة المسئول الياباني بانها زيارة حوار ومجاملة. وابدى عضو اللجنة المالية في مجلس الامة النائب جمال العمر معارضته للاتفاق مطالبا وزير النفط الدكتور عادل الصبيح بـ التوقف عن اجراء اي مفاوضات مع الحكومة اليابانية لانها غير دستورية. وقال العمر اذا اقرت اتفاقية تجديد امتياز شركة الزيت العربية، فستكون جس نبض وبوابة تمهد لاقرار قانون تطوير الحقول النفطية، مشيرا الى ان الوزير الصبيح يناقض نفسه من خلال تصريحاته، وخطواته غير القانونية. وافاد ان هناك قانونا ودستورا يجب على الصبيح احترامه، والا فان تصرفاته ستكون محسوبة عليه، في وقت نحتفظ بحق اتخاذ اجراءات تضمن هيبة المجلس والدستور. وتساءل العمر: ما الضمانات التي سمحت للوزير الصبيح باجراء مفاوضات مع اليابانيين، رغم انه لا يملك اجراء قانونياً؟ مشيرا الى ان المجلس اصدر قراره بوقف اي مفاوضات او اتفاقات ما لم يصدر قانون يسمح له بذلك. وشدد على ان خطوات الصبيح الاستفزازية لا تفيد البلد، والمطلوب منه التوقف عن التفاوض مع اليابانيين، وبناء البنية التحتية لشركة نفط الكويت لافتا الى ان غالبية اعضاء مجلس الامة غير راضية عن تصرفات الصبيح، ومستاءة منه. ومن جهته، افاد النائب مسلم البراك ان هناك من يسعى الى ابعاد مجلس الامة عن الاتفاق مع شركة الزيت العربية، موضحا ان مشروع حقول الشمال بدأت فكرته بحقلين مشتركين مع النظام العراقي، فتوسعت بعد ذلك لتشمل حقول الشمال والكويت كافة. واضاف ان النفط هو الثروة الوحيدة للشعب الكويتي، وعلينا عدم المساس بها، داعيا الحكومة الى التعامل مع الموضوع بشفافية. واكد ان الاتفاقية مع شركة الزيت تعد بداية انتهاك الحكومة للدستور والقانون خلال العطلة الصيفية لافتا الى ان هذه الاتفاقية تعد بداية «الكيكة» التي ستوزع مكافآتها على الحلفاء الداخليين.