اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الصينية باستهداف المسلمين في حمى تنفيذ الاحكام بالاعدام التي تجتاح الصين حاليا. وقال بيان صحفي صادر عن المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها ان المسلمين في إقليم كسينجيانج الغربي هدف من أهداف الحملة وأن القمع ضدهم سيستمر بصرف النظر عن أي عامل آخر. وذكر البيان أن «عدد الذين أعدمتهم الصين في الشهور الثلاثة يربو عن عدد الذين تم إعدامهم في العالم كله خلال السنوات الثلاث الماضية». وأفادت المنظمة أن حتى هذا العدد أقل من العدد الحقيقي للاشخاص الذين أعدموا لأن الصين لا تعلن عن كل حالات الاعدام. وذكر البيان: «أن الحملة لا يمكن وصفها بأقل من حمى مسعورة أدت إلى خسائر بشرية كبيرة». وتم إعدام مجرمين لادانتهم بجرائم تتراوح من العنف إلى الحصول على رشوة والتهرب الضريبي والاختلاس وجرائم المخدرات والقوادة وذلك منذ أن شن الرئيس جيانج زيمين حملته في شهر إبريل الماضي. وفي بكين قالت المتحدثة باسم وزارة الامن العام ان الحملة ستستمر لمدة عامين وقد تكون الاكبر منذ عام 1949.وأشار مسئول آخر في الوزارة إلى حملتين كبيرتين أخريين في عامي 1983 و 1996 وأضاف «ستكون هذه حملة كبرى أيضا». وكانت المحاكم - التي تلقت مثل سلطات الامن أوامر «بعدم الالتزام بالروتين والاسراع في تنفيذ العدالة» - قد أصدرت أحكاما بإعدام المئات من الاشخاص بتهم تتعلق بالمخدرات تزامنا مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات في الشهر الماضي.وقالت منظمة العفو الدولية ان التلفزيون الصيني قد عرض محاكمات في أقليم كونمينج أدين فيها 20 شخصا حيث تم اقتيادهم من المحكمة إلى ساحة أعدموا فيها رميا بالرصاص..كما كانت هناك مناسبات مماثلة وتجمعات في إبريل ومايو في إقليم شانكسي الشمالي الغربي، وحضر أحد هذه التجمعات ما يزيد على 8.1 ملايين شخص، طبقا لما ذكرته المنظمة. وقالت منظمة العفو الدولية ان السلطات في إقليم كسينجيانج الغربي، الذي يشكل المسلمون غالبية سكانه، تنوي استخدام الحملة لمحاربة «الانفصالية والانشطة الدينية غير المشروعة». د.ب.ا