جددت احدى محاكم العاصمة اليمنية يوم غد الاثنين آخر جلساتها للنظر في الدعوى المقامة ضد أربعة من الإسلاميين يحاكمون بتهمة الهجوم على السفارة البريطانية في أكتوبر الماضي، فيما كشفت محكمة أخرى في محافظة أبين تنظر في الدعوى المقامة ضد عشرة أشخاص من تنظيم أبين عدن الاسلامي ان أحد المتهمين يمثل موقعا مهما في أحد أفرع جهاز المخابرات. وخلال الجلسة السابعة التي تعقدها المحكمة المتخصصة بجرائم الخطف والتفجيرات بصنعاء قال المتهم الرئيسي في القضية أبو بكر جعيول انه غير مذنب حين هاجم السفارة بقنبلة وطلب من القاضي استخراج فتوى شرعية تجرم الفعل الذي قام به. واكد رفضه ان يحاكم وفقاً للقوانين وقال انه بحاجة إلى محاكمة شرعية في حين اكتفى المتهمان الثاني والثالث بما طلبه زعيمهم، وقال المتهم الرابع فارس العيسائي انه يطلب من القاضي اعادة نقله الى سجن عدن بدلاً عن سجن المخابرات الموجود فيه حالياً إذ ان الزيارة فيه ممنوعة وموضوع في زنزانة انفرادية، وهو طلب أبدى القاضي تفهمه له وقال انه سيأمر بنقل جميع المتهمين من سجنهم الحالي في جهاز الأمن السياسي إلى السجن المركزي حيث بامكانهم الجلوس مع بعضهم. وإذ قرر القاضي أن تكون جلسة غد الاثنين للمرافعات الأخيرة قبل النطق بالحكم في جلسة لاحقة رفض المتهمون توكيل محام للدفاع عنهم باستثناء المتهم الرابع في حين طلبت السفارة البريطانية اعطاءها مهلة إلى الجلسة المقبلة لتقديم دعوى بالحق المدني عن الأضرار التي لحقت بالمبنى وقد وافق القاضي محسن علوان على هذا الطلب الذي نقله ممثل عن السفارة. وتمسك المتهمان الأول والثاني بالاعترافات التي أدليا بها في أول جلسة، وقالا فيها ان أبو بكر جعيول الذي يعمل مديراً لاحدى المديريات ويحمل رتبة عسكرية من أجهزة الأمن وسائقه الشخصي أحمد مسعود مشرف هما من نفذا عملية الهجوم بوضع قالبين من متفجرات الـ تي.إن.تي مع قنبلتين صوتيتين في حقيبة وانزلاها من سور المبنى، وهي الرواية الى شكك تقرير المعمل الجنائي في صحتها، وقال ان ارتفاع السور بنحو 4 أمتار ووجود أسلاك كهربائية عليه يجعل من هذه الرواية مستحيلة، ولمح الى امكانية دخول المتفجرات عن طريق بوابة السفارة. وفي المحاكمة الأخرى قال أحد المتهمين في حوادث التفجيرات وتشكيل عصابة مسلحة في محافظة أبين التي يحاكم فيها عشرة أشخاص بتهمة الانتماء الى تنظيم ابين عدن الاسلامي ان زملاءه المتهمين بالقضية والفارين من العدالة أحدهم يشغل موقع مدير التحقيقات في جهاز الأمن السياسي (المخابرات) بمحافظة البيضاء وان متهما آخر لا يزال محتجزا لدى هذا الجهاز ويرفض تسليمه للمحاكمة. وخلال الجلسة اعترض أربعة من المتهمين يحاكمون حضورياً على عدم احضار زملائهم كما رفض محاموهم قراراً للقاضي بتنصيبه للدفاع عن جميع المتهمين الغائبين خصوصاً قائلاً ان النيابة التي تعرف مواقعهم عاجزة عن احضارهم وهو أمر يجعله غير قابل للدفاع عنهم، وطالب ايضا بتغيير توصيف قرار الاتهام الذي يقوم على أساس ان المتهمين جميعهم قد اشتركوا في عصابة مسلحة ومقاومة السلطات والقيام بأعمال اختطاف، وهي جرائم تصل عقوبتها الى الاعدام أو السجن لعشرات السنين. صنعاء ـ محمد الغباري: