اعلن السفير العراقي لدى الامم المتحدة محمد الدوري ان بلاده والمنظمة الدولية سيبحثان غدا الاثنين التوقيع على مذكرة تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء خمسة اشهر اخرى قائلا انه يستبعد التوقيع على الاتفاق قبل الاثنين، من جهة اخرى حذرت الصحف العراقية امس من تحرك امريكي بريطاني جديد في الاشهر الخمسة المقبلة لفرض العقوبات الذكية على العراق بعد ان تراجعت لندن عن طرحه للتصويت في مجلس الامن الاسبوع الماضي. وقال السفير الدوري انه من المحتمل ان ينتظر العراق والامم المتحدة حتى غد الاثنين على الاقل للتوقيع على اتفاق تمديد النفط مقابل الغذاء. واكد الدوري ان «هذه قضية فنية بسيطة»، واضاف انه يتوقع ان يوقع الطرفان على مذكرة التفاهم قريبا. واردف قائلا ان العراق اقترح بعض الصياغة الجديدة لمذكرة التفاهم.وقال «سنرى ما سيقولونه (مسئولو الامم المتحدة) وغدا الاثنين سنجري محادثات». وقال مسئولو الامم المتحدة امس الاول انه في الماضي تطلب التوقيع على مذكرة التفاهم تبادل العديد من الرسائل. وقالوا ايضا ان الهوة بين الجانبين صغيرة وانهما سيوقعان على المذكرة قريبا. وتم التوصل لمذكرة التفاهم في باديء الامر في مايو عام 1996 عندما اتفق العراق والامم المتحدة على بنود برنامج النفط مقابل الغذاء. وبدأ البرنامج في ديسمبر عام 1996 عندما صدر العراق لاول مرة النفط في اطار البرنامج منضما من جديد لسوق النفط العالمية بعد غياب استمر خمس سنوات. من جهة اخرى أكد مسئول نفطي عراقي امس ان العراق سيستأنف تصدير نفطه في إطار اتفاق النفط مقابل الغذاء والدواء بعد استكمال بعض الاجراءات مع الامم المتحدة، معبرا عن الرأي بأن الصادرات النفطية العراقية «سوف لا تؤثر سلبا على موازين السوق النفطية ومستوى الاسعار». وقال المسئول في تصريح لوكالة الانباء الالمانية ان بلاده ستؤمن مليوني برميل في اليوم إلى السوق الدولية من إجمالي طاقته الانتاجية البالغة 1.3 مليون برميل في اليوم. وفي بغداد حذرت الصحف العراقية امس من تحرك غربي جديد في الاشهر الخمسة المقبلة، لفرض العقوبات «الذكية» على العراق. وكتبت صحيفة «بابل» ان «فشل الامريكيين وانسحاب بريطانيا من معمعة مشروع العقوبات الاخير لا يعني بأي حال من الاحوال ان هاتين الدولتين الاستعماريتين ستسكنان وتتركان نوازعهما العدوانية ضد العراق». واضافت الصحيفة التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان الاشهر الخمسة المقبلة، اي الفترة التي حددها مجلس الامن الدولي لتمديد اتفاق «النفط مقابل الغذاء» تشكل «فرصة لتقليب الاوراق وتقريب وجهات النظر والاجهاز على الموقف الروسي تارة بالترغيب واخرى بالترهيب». ورأت الصحيفة ان «فلسفة التعامل الامريكي البريطاني مع قضية العراق تقوم على هدف جوهره استمرار الحصار على العراق وان كان تحت مسميات قد تنطلي على البعض فيعتقدها انها ابتعاد عن ايذاء العراق ومسوغات قانونية بلباس الامم المتحدة لتخفيف معاناة الشعب العراقي بدون ان يعلموا ان هذه المسوغات انما هي شكل جديد من الاستعمار القديم». من جهتها، اكدت صحيفة «الجمهورية» ان «المعركة مستمرة بين العراق واعدائه من حكام امريكا وبريطانيا وفرنسا الذين عمدوا الى سحب مشروعهم الاستعماري العدواني على امل ان يعيدوا تنظيم صفوفهم الخاسئة لانعاش آمالهم الخبيثة بفرض الوصاية الاستعمارية على شعبنا وبلادنا». ودعت الصحيفة الى «تعزيز الانتصارات والمواقف البطلة التي تأكدت في كل المعارك والمهمات وادامة روح العمل والتحدي لافشال كامل خطط الاعداء ولجعل مجلس الامن فاعلا في تحريك منظومة قواعد القانون الدولي». الوكالات