كشف وكيل وزارة الداخلية لشئون الهجرة والجوازات الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة ان قرابة 43 الف شخص بينهم اكثر من 9700 عربي حصلوا على الجنسية البحرينية منذ 1950 حتى الآن. وأوضح في تصريحات لصحيفة «الايام» البحرينية أمس ان عدد الطلبات الحالية للحصول على الجنسية لا يتجاوز 15 ألف طلب لأفراد ينتمون لـ 24 جنسية ولا يتجاوز عدد «البدون» في الطلبات عشرة آلاف شخص. وأضاف المسئول البحريني ان اجمالي عدد الاشخاص الحاملين للجنسية البحرينية بالتجنس ممن هم من أصل عربي خلال الفترة نفسها بلغ 9749 شخصا ينتمون فى جنسياتهم لمختلف دول الوطن العربي. واشار الى ان هذا العدد يشمل الشخص المتجنس وزوجته وأبناءه وأبناء أبنائه وزوجاتهم كما يشمل ايضا الزوجات العربيات المتزوجات من بحرينيين بالولادة. واوضح ان المتجنسين وأبناءهم مندمجون في المجتمع البحريني منهم من استحق الجنسية البحرينية على اساس الاقامة الطويلة ومنهم تزوجوا وتصاهروا مع عائلات بحرينية ومنهم من قدم خدمات جليلة فى اداء الخدمة العسكرية او سلك التعليم. واشار الى ان الاشخاص الذين تم تجنيسهم طوال الخمسين عاما او تتخذ الاجراءات التمهيدية لتجنيسهم لا تتجاوز نسبتهم 10% من عدد المواطنين البحرينيين الاصليين، مؤكدا ان تجنيسهم لا يؤثر على التركيبة السكانية في البلاد. وبعد ان اكد ان شرط الاقامة في البلاد المحدد بـ15 عاما للعرب و25 عاما لغيرهم جوهري للحصول على الجنسية البحرينية، نفى الشيخ راشد قيام السلطات في البحرين بعملية تجنيس تشمل عددا كبيرا من الاشخاص من اصول عربية. وقال ان تسارع عملية منح الجنسية البحرينية مؤخرا جاء لحسم الطلبات القديمة والمتراكمة فى شأن الجنسية وتحديث بياناتها واستيفاء ما شابها من قصور في المستندات. وقال وكيل وزارة الداخلية لشئون الهجرة والجوازات ان تيسير اجراءات التجنس بالجنسية البحرينية من حيث مدة الاقامة المطلوبة وهي خمس عشرة سنة لمن هم من أصل عربي فان ذلك ما هو الا انعكاس لفكرة القومية العربية بمختلف أسسها وتوجهاتها الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية على فكرة الجنسية وان هذا الانعكاس في تيسير اجراءات التجنس لمن هم من أصل عربي ليس بالأمر الجديد فقد انعكست فكرة القومية العربية بمختلف أسسها وتوجهاتها على تشريعات دول الوطن العربي الكبير بشكل مباشر سواء تعلق ذلك التشريع بتنظيم المسائل الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية فدائماً ما نجد في تلك التشريعات تمييز المواطن العربي في الدول العربية عن الشخص الأجنبي بل هناك من التشريعات كالتشريع السوري والعراقي على سبيل المثال أعفى الأشخاص ممن هم من أصول عربية من القيود والشروط اللازمة للتجنس بالجنسية السورية أو العراقية المقرر في تشريعاتهما على الشخصي الأجنبي، وأضاف ان التشريعات الخليجية جميعها اخذت بانعكاسات فكرة القومية العربية فالأمر ليس غريباً أو شاذاً. وقال انه بعد تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقيامه على فكرة الجماعة الخليجية والوحدة الخليجية ومبدأ المصير المشترك لشعوب دول الخليج العربية كأهداف رئيسية في اطار مجلس التعاون يوجب على الدول الأعضاء العمل على خلق أساس قانوني خليجي خاص لفكرة الجنسية في تشريعات دول مجلس التعاون باعتبار ذلك انعكاساً طبيعياً ومشروعاً لتلك الأهداف والمبادئ وقد أخذت بالفعل دولة الإمارات العربية بتيسير اجراءات التجنس بالجنسية الاماراتية لمن هم من أصل بحريني أو قطري أو خليجي واكتفت لهم بمدة اقامة لمدة ثلاث سنوات لتقديم طلب الدخول في الجنسية الاماراتية، ويجب علينا في اطار الوطن العربي الكبير أو في اطار دول مجلس التعاون أن نسعى إلى اقرار تلك الانعكاسات القومية أو الخليجية في جميع ومختلف التشريعات فالنهج السياسي والتشريعي بمختلف دول العالم يتأثر بانعكاسات معينة لمبادئ وأفكار محددة محورها تحقيق مصالحها العليا. كما أكد انه لا أساس له من الصحة ما يشاع في شأن ان عملية التجنيس الجارية حالياً هي عملية مقصودة وان أعدادها هائلة، وقال ان هذا الكلام لا يستند الى الواقع فالكل يعلم ان تسارع عملية منح الجنسية البحرينية مؤخراً جاء لحسم الطلبات القديمة والمتراكمة في شأن الجنسية. وأوضح ان التوجيهات العليا صدرت بضرورة التسريع لحسم جميع طلبات الجنسية وتنفيذاً لذلك شكلت لجنة خاصة دعمت بالكفاءات القانونية ووضع لها برنامج اداري يضمن قدرتها على النظر والبت بجميع طلبات الجنسية البحرينية ومن هنا اتخذت الخطوات السريعة لحصر جميع طلبات التجنس وتحديث بياناتها واستيفاء ما شابها من قصور في المستندات ودراستها دراسة دقيقة لتحديد الأشخاص المستحقين للجنسية البحرينية وفقاً للقانون والاعتبارات الانسانية والمبادئ التي قررتها الاتفاقيات والمعاهدات في شأن حق كل انسان ان تكون له جنسية الدولة التي ينتمي اليها انتماءاً روحياً. ورداً على سؤال حول الادعاءات بقيام السلطات في البحرين بعملية تجنيس كبيرة لأصول عربية نفى راشد ذلك وقال ان الادارة لديها الاحصائيات الدقيقة لمن دخل الجنسية البحرينية وفق جنسياتهم السابقة. وتساءل قائلاً لو افترضنا جدلاً ان ما يشاع حقيقة فليس هناك ما يمنع أن نتحدث عنها وليس هناك ما يستوجب ان نخفيها فالبحرين دولة عربية ودخول أي أشخاص ممن هم من أصل عربي في الجنسية البحرينية لا يثير الخوف بل على العكس من ذلك فدخول ممن هم من أصل عربي في الجنسية البحرينية عمل محمود لانه في ذاته يطمئن المواطن البحريني على سلامة التركيبة السكانية. وقال ان هذه الاحصائيات تكفي في حد ذاتها لكي ترد على كل الشائعات والأقوال في شأن ما يثار حول موضوع التجنس فيلاحظ من هذا العدد الاجمالي حتى يومنا هذا ان الأشخاص الحاملين للجنسية البحرينية طوال مدة الخمسين عاماً لا يتجاوزون 10% من عدد المواطنين البحرينيين الأصليين. واضاف ان عدد المتجنسين بشكل مباشر خلال الخمسين سنة الماضية هو 10 آلاف و169 شخصاً وان عدد من دخل الجنسية البحرينية بالتبعية خلال تلك المدة من أبناء وزوجات بلغ 25 ألفا و167 شخصاً وهذا العدد الأخير يشمل زوجات الأبناء وأبناء الأبناء وزوجاتهم ايضا في حين بلغ عدد من تجنس من الزوجات الأجنبيات المتزوجات من بحرينيين بالولادة خلال تلك الفترة ما مجموعه 7663 فهذه الاحصائيات تثبت بجلاء الحجم الحقيقي لعدد الأشخاص المتجنسين وأبنائهم وزوجاتهم وأبناء ابنائهم وزوجاتهم أيضاً ان وجدوا إلى جانب زوجات المواطن طوال خمسين عاماً. وحول ما إذا كانت عملية التجنيس مستمرة قال ان اجراءات منح الجنسية البحرينية بالتجنس قاصرة على الطلبات التي تم حصرها من قبل اللجنة المكلفة بذلك والمتراكمة لدى الادارة منذ سنوات سابقة مشيراً الى ان عدد طلبات التجنس التي تم حصرها وتحديث بياناتها لا يتجاوز الخمسة عشر ألف فرد ينتمون إلى 24 جنسية مختلفة وان عدد من يوصف منهم بعديمي الجنسية أو ذوي الجنسية غير الثابتة لا يتجاوز العشرة آلاف شاملة الزوجة والأبناء وقد صدرت توجيهات من أمير البحرين ورئيس الوزراء وولي العهد بحسم مشكلتهم قبل نهاية العام، وهذه الفئة تشكل في أغلبها ممن هم من أصول ايرانية وليست هناك طلبات أو قبول طلبات جديدة وان جميع الطلبات التي تم التأشير على استحقاقها تخص الأبناء المولودين بالبلاد لآباء مولودين فيها أو لآباء من ذوي الاقامات الطويلة أي المتوطنين وايضا شمل الأبناء المولودين لأمهات بحرينيات وآباء غير بحرينيين على أساس مبدأ وحدة الجنسية في العائلة كما شمل مبدأ الاستحقاق الأخذ بالاعتبارات الانسانية للطلبات المقدمة من الأشخاص عديمي الجنسية أو ممن يتعذر عليهم قانونياً الحصول على جنسية آبائهم أو أجدادهم. وام