خرجت وكالة الانباء المغربية الرسمية عن صمتها بشأن قضية اغتيال الزعيم المغربي المعارض المهدي بن بركة في الستينيات على يد الجنرال اوفقير قائد المخابرات وقتها، فيما انتقل العميل السري احمد بخاري الى المفقودين بعد كشفه اسرار اغتيال بن بركة. وقد نشرت الوكالة التي لم تكن تحدثت حتى الان عن تلك الشهادة التي نشرتها الاسبوع الماضي صحيفة «لوموند» الفرنسية وصحيفة «لوجورنال» الاسبوعية المغربية، مقتطفات طويلة من بيان اصدرته عائلة بن بركة في باريس في اعقاب قرار الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية رفع شكوى ضد احمد البخاري. وفي هذا البيان، نددت عائلة بن بركة بخلو تصريح حزب رئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي من الاتهامات المتعلقة بالمسئولية السياسية عن اختفاء بن بركة. وتطرقت الوكالة المغربية ايضا الى رفض الحكومة التي يرأسها الاشتراكيون ابداء اي رد فعل على الشكوى التي رفعها حزبهم ضد احمد البخاري والاشخاص الذين وردت اسماؤهم في شهادته. لكنها لم تتحدث في المقابل عن سؤال شفهي امس الاربعاء في البرلمان حول هذه القضية. من جانبه اعلن عميل الاستخبارات المغربي السابق احمد بخاري الذي كشف اخيرا معلومات حول قضية المعارض المهدي بن بركة في حديث لاسبوعية «الصحيفة» (مستقلة) نشرته امس انه ينوي الادلاء بشهادته في قضايا اخرى بينها قضية المفقودين. وقال بخاري «فيما يتعلق بملف المفقودين (ناشطون سياسيون خطفوا على ايدي اجهزة الاستخبارات في الستينيات والسبعينيات) اتوقع ان تتحرك العدالة، هنالك قضية بن بركة التي اثارت موجة استنكار في العالم ولكن هنالك ايضا مئات المفقودين ويجب كشف الحقيقة حول مصيرهم». واضاف «لقد جرى تذويب ما بين 25 و30 جثة في الحمض ولقد حضرت عملية تذويب حوالى عشرة منها» مؤكدا انه لا يعرف اسماء الضحايا. وفيما يتعلق بخطف معارضين قال بخاري ان محمد العشعاشي كان الرجل الذي يتخذ القرارات وحده من دون ان يتلقى امرا من احد». وفي الحديث يروي بخاري (62 عاما) دوره في اختراق الاحزاب السياسية والنقابات وشبكة شيخ العرب وهو زعيم ميليشيا قتلته الشرطة عام 1964 في الدار البيضاء بعد عمليات تفتيش طويلة. واضاف ان «قسما كبيرا من رجال السياسة في المغرب وبعضهم من مراتب عليا كانوا يتعاونون مع اجهزتنا» مؤكدا ان «الوقت لم يحن بعد للكشف عنهم». واكد بخاري انه «في تصرف القضاء» ان كان في فرنسا او المغرب. ا.ف.ب