كشفت مصادر صحافية سودانية عن ترتيبات لمواصلة الاتصالات بين القاهرة والخرطوم لتنظيم اجتماعات بين ممثلين في الحكومة والتجمع في اطار المباديء التي اتفق عليها الطرفان، تحت اشراف مصر وليبيا تقضي لاجتماع عاجل بين الرئيس السوداني عمر البشير ومحمد عثمان الميرغني رئيس التجمع المعارض لبحث الخطوة التالية. من جانب اخر اعلن البشير في لقاء جماهيري خاطبه امس الاول بمدينة جوبا بجنوب السودان ان تقرير المصير في مواثيق الدولة يعني الوحدة وليس الانفصال وقال ان الحكومة تسعى الى تحقيق الوحدة الوطنية على اسس المواطنة وفي دولة يشعر فيها الجميع بأنهم مواطنون من الدرجة الاولى. على الصعيد ذاته قال النائب الاول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه امام حشد جماهيري بمدينة كوستي بالنيل الابيض ان قرار الحكومة بالموافقة على مقترحات ورقة دولتي المبادرة المشتركة ببنودها التسعة جاء من منطلق القوة، وقال ان الموافقة تفتح الطريق امام جلوس كل الناس وقال ان الاحزاب قادمة بعد ان فتحنا لها الباب وعملنا لها القانون، واكد ان الحكومة جادة وملتزمة بما اعلنت الموافقة عليه في الورقة المشتركة وان الباب مفتوح لمن يشاء ان يشارك عن قناعة وليس بهدف التكتيك وبرنامجنا نطرحه بلا قهر او اكراه او املاء. وفي تطور لاحق باركت جبهة الانقاذ الديمقراطية التي تمثل ابرز حزب يتجمع فيه الجنوبيون في الخرطوم بالمقترحات المصرية الليبية لتحقيق الوفاق بالسودان، وقالت انها اضافة ثرة للمباديء التي تضمنتها اتفاقية الخرطوم للسلام الموقعة في ابريل 1967 مع الحكومة وعدد من الفصائل العسكرية التي انسلخت في حركة قرنق لكنها حذرت من تجاهلها في اي اتفاق جديد عبر مصر وليبيا بشأن الجنوب. وحذرت من ما اسمته بتجاوز القوى واعلنت ان اي حل يتجاوز تكتلاتهم بالداخل سيؤدي لحل شمالي شمالي ولن يخدم قضية الوحدة بالبلاد، واكد مكواج تينج وزير الدولة بديوان الحكم الاتحادي وابرز زعماء الحزب في تصريحات صحفية امس الاول ان المقترحات المصرية الليبية تمثل اضافة للعملية السلمية التي تنتظم السودان لايقاف نشاط الحرب. الخرطوم ـ «البيان»: