سعت إسرائيل إلى صرف الانتباه والاهتمام الدولي عن جرائمها العسكرية الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، بإثارة أزمة مع الأمم المتحدة حول شريط فيديو يصور مشاهد وقوع ثلاثة عسكريين اسرائيليين في الأسر خلال عملية نوعية لمقاتلي حزب الله في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة. وقال يهودا لاندي مندوب اسرائيل في الأمم المتحدة، في حديث نقله راديو اسرائيل ان أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان أوضح له ان الشريط لم يلق الضوء على مصير الجنود المخطوفين أو ملابسات اختطافهم على أيدي أفراد حزب الله قبل تسعة أشهر. ومن جانبه أوضح عنان للسفير الاسرائيلي خلال مكالمة هاتفية جرت بينهما الليلة قبل الماضية، انه سيدرس الرسالة التي وجهتها اسرائيل الى الأمم المتحدة والتي تطالب بتسليم شريط الفيديو. وقال المتحدث مانويل دي الميدا اي سيلفا ان الامم المتحدة تلقت أمس الأول رسالة من وزيرالدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر يطلب فيها الحصول على الشريط الذي صور بعد خطف ثلاثة جنود اسرائيليين في السابع من اكتوبر الماضي في مزارع شبعا التي تحتلتها الدولة العبرية منذ 1967. واوضح الناطق ان الامانة العامة تدرس حاليا طلب معاينة هذا الشريط الذي صور غداة عملية الخطف. واكد مسئول في القوة الدولية لوكالة فرانس برس ان هذا الشريط وضع في تصرف القيادة العامة للقوات الدولية في نيويورك موضحا انه لا يلقي اي ضوء او يوفر معلومات جديدة عن الحادث. من جهة اخرى قال الناطق ان المنسق الخاص للامين العام للامم المتحدة في الشرق الاوسط تيري رود لارسن وممثله الخاص في جنوب لبنان ستافان دي ميستور ا لم يبلغا بوجود هذا الشريط الا قبل ايام قليلة. واوضح الناطق ان الامانة العامة تحرص على القول بوضوح ان هذه المسألة تعالج هنا في المقر العام للامم المتحدة في نيويورك مشيرا الى ان طلبات عدة وجهت الى رود لارسن ودي ميستورا. ومنذ اختطاف الجنود الاسرائيليين الثلاثة لم يعرف عنهم شيء حتى الآن. وتقول اسرائيل ان افراد قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة قاموا بتسجيل الشريط بعد يوم من الاختطاف. وقال وزير الدفاع ان شريط الفيديو تظهر فيه مركبات استخدمها مقاتلو حزب الله في العملية. وبينما تنفي قوة الطواريء الدولية التابعة للامم المتحدة وجود شريط الفيديو قال تيمور جوكسل المتحدث باسم القوة في ديسمبر ان افراد قوة حفظ السلام عثروا على اجزاء من ازياء افراد القوة وشارات وعلامات ولوحات معدنية للامم المتحدة في مركبتين خاليتين عثر عليهما على بعد كيلومترات من مكان الاختطاف. وقالت مصادر دبلوماسية بالامم المتحدة ان الشريط يظهر مكان الاختطاف ومركبتين. وقالت المصادر انه يمكن رؤية لوحات معدنية واجزاء من زي الوحدة داخل احدى المركبتين. وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة في ديسمبر ان الازياء واللوحات المعدنية «اما سرقت او جلبت من السوق. لا ادري كيف يربطون بين ذلك وبين اي مسئولية من جانبنا عن الحادث الذي اعربنا عن ادانتنا اياه في ذلك الوقت»، انفي نفيا قاطعا ان تكون قوة الامم المتحدة على علم بما كان يحدث اثناء حدوثه. وكتبت صحيفة «هآرتس» اليومية في عددها الصادر أمس ان مسئولي الامن الاسرائيليين يشتبهون في أن الشريط يحتوي على مشاهد سجلت فور وقوع عملية الاختطاف التي وقعت على الحدود الاسرائيلية ـ اللبنانية. وأرسلت إسرائيل مذكر شديدة اللهجة إلى الامم المتحدة تطالبها فيها بتسليم الشريط. ولم يتضح بعد محتويات شريط الفيديو، ولكن قنوات التلفزيون الاسرائيلي عرضت ليل أمس «الأول» صورتين يزعم أنهما مأخوذتان من الفيلم تظهران شاحنات تابعة للامم المتحدة تقوم بسحب سيارتين استخدمها حزب الله خلال الاختطاف. وصرح شلومو عفريات صاحب الشركة الاسرائيلية التي حصلت على مقتطفات من الشريط لراديو إسرائيل صباح أمس بأن شركته لديها المزيد من المقتطفات من شريط الفيديو. الوكالات