كشف المحامي اللبناني شبلى الملاط ان دعوى النائب ايلى حبيقة امام المحاكم البلجيكية لمقاضاة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون كمجرم حرب، وتحميله مسئولية مجازر صبرا وشاتيلا «1982» ليس الاولى من نوعها، واشار الى انه سبق ان قدم الدعوى اللبنانية الاولى ضد شارون امام القضاء البلجيكي لاقدامه يوم الخميس في 16 سبتمبر عام 1982 على الايعاز بقتل اكثر من ثلاثة الاف من المدنيين اللبنانيين والفلسطينيين بعد ان تمكن جيش الاحتلال الاسرائيلي من الدخول الى بيروت، اول عاصمة عربية يدخلها انذاك. وقدم الملاط الدعوى امام قاضي التحقيق البلجيكي صوفي هوجية مع المحاميين البلجيكيين لوك فالين، وميكائل فيرهايج، وقد اتخذت صفة الادعاء بالحق المدني نيابة عن 23 رجلا وامرأة من اللبنانيين والفلسطينيين وقعوا على الدعوى التي تضمنت شهاداتهم اضافة الى 15 شهادة اثر اصحابها عدم التوقيع عليها لاسباب مختلفة، وهم يتوزعون بين ناجين وشهود وصحافيين وسواهم. ويقول الملاط ان الدعوى تأتي في سياق اجازته مواد قضائية بلجيكية صادرة عام 1993 وقد عدلها البرلمان البلجيكي عام 1999 وهي تتعلق بمعاقبة الانتهاكات الخطيرة للحقوق العالمية للانسان بفعل الجرائم الجماعية ضد الانسانية والافراد والممتلكات المحمية على صعيد القانون الدولي وفق اتفاقات جنيف الموقعة في اغسطس في العام 1949. وقد ضُمت الى ملف الدعوى المستندات الاساسية التالية: 1 ـ قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للامم المتحدة. 2 ـ البروتوكول الاول الخاص بالحروب الموقع في 8 يونيو 1977. 3 ـ اتفاقية جنيف الموقعة في 12 اغسطس 1949. 4 ـ اجتهادات محكمة نورنبرج. 5 ـ قانون محكمة الجزاء الدولية، كما اقر في 25 مايو 2000 . 6 ـ قانون 16 يونيو 1993 في بلجيكا. 7 ـ اتفاقية العام 1948 المتعلقة بالابادة. وطلبت الدعوى انزال اشد العقوبات بشارون، وقائد منطقة شمال اسرائيل سابقا عاموس يارون وكل من يظهره التحقيق، شريكا او مساهما، او متورطا بشكل او باخر بمجازر صبرا وشاتيلا وقدمت الى قاضي التحقيق باتريك كولينون الذي سبق ان اوعز الى المدعي العام البلجيكي فتحها ومتابعتها امام الدوائر المختصة باعتبار ان «لاحصانة حتى لرئيس دولة منهم» وفق القوانين التي تعتبر متقدمة في كل من بلجيكا واستراليا وكندا. ويكشف الملاط ان اشخاصا عديدين ساعدوه في تجهيز مستندات الدعوى، خاصة طلابه في جامعة لندن، اضافة الى محام متفوق واستاذ في القانون الدولي هناك، والدكتورة روز ماري زوجة الخبير الاقتصادي الكبير والمعروف في لبنان الدكتور يوسف الصايغ، والتي اوصلت فريق العمل الى فلسطينية تدعى سناء حسني في مخيم شاتيلا، وكانت متحمسة جدا للفكرة وساعدت بفعالية في توفير المعلومات والوقائع من الشهود الـ 38 المشار اليهم. ويأمل المحامي اللبناني ان يتوصل الى النتائج المرجوة امام القضاء البلجيكي فيصدر مذكرات توقيف بحق شارون يعممها على جميع دول العالم التي ترتبط باتفاقيات قضائية مع بلجيكا خصوصا في اوروبا، ويتمنى المزيد من الدعم العربي والدولي للقضية خاصة من جمعيات ومنظمات حقوق الانسان العربية والاجنبية، كاشفا النقاب عن ان المحامين الذين يعملون في ملف القضية بلغوا عشرين حتى الان، ومؤكدا ان هذا العدد سيزداد بمرور الوقت لتصبح محاكمة شارون تاريخية: وينال العقاب الذي يستحقه. وفي هذا السياق يأمل الوزير السابق النائب حبيقه ان تأخذ العدالة مجراها ضد شارون، ويتأكد العالم ان لا علاقه له «اي حبيقة» لا من قريب او من بعيد بمجازر صبرا وشاتيلا وهو يقول: لا اطلب من احد التخفيف فبراءتي ليست بحاجة الى تخفيف لكن اود ان اقول ان العملية ليست بأن اشهد او لا اشهد فالقضية سائرة في موقع اخر، وهي اهم من اي امر اخر، وهي ان المحامي شبلي الملاط، هو الذي رفع القضية وكون ملفه، وهو من سيعزز مسار الدعوى والمآل التي ستصل اليه الامور، وعندما تطرح مثل هذه القضية امام المحاكم، لاتثار اعلاميا، بل يجب ان تكون هناك خطة وبرنامج لان المواجهة تقتضي ذلك وهذا الامر يقرره ايضا فريق الادعاء. ويقول الملاط اخيرا لـ «البيان» سوف نكسب القضية ضد اسرائيل وشارون، ولايتصور احد انني اخاف جهاز المخابرات الاسرائيلية «الموساد» لانني اعمل على اساس قضية لا بصورة شخصية. بيروت ـ وليد زهر الدين: