اعترف رئيس وزراء دولة الاحتلال ضمنا بفشل جولته الاوروبية وبوجود خلافات حتى مع رئيس وزراء فرنسا ليونيل جوسبان وظهر ذلك من خلال رفضه التحدث للصحافيين بعد ان طالبته كل من برلين وباريس بوقف الاستيطان. و اعلن شارون امس في ختام لقاء مع نظيره الفرنسي ليونيل جوسبان انهما «لم يتفقا على كل النقاط» الا انه كان هناك «تفهم» بين الاثنين. وافادت اوساط جوسبان ان الاخير عبر عن «مخاوف فرنسا من عدم التمكن من تحقيق شروط شارون بوقف كامل لاطلاق النار الامر الذي سيؤدي الى ابتعاد فرص السلام وتفاقم الوضع». وقال شارون في ختام اللقاء الذي استغرق ساعة ونصف الساعة «عرضت مواقف اسرائيل بشكل واضح، ومن الطبيعي الا نتفق على كل النقاط الا انه كان هناك تفهم بيننا». وكان شارون التقى قبل جوسبان مجلس المؤسسات اليهودية في فرنسا. واستقبل نحو 400 يهودي شارون استقبالا حارا خلال هذا اللقاء وشدد شارون خلال هذا الاجتماع «اننا لا نتحرك لنرضي ايا كان بل للدفاع عن مصالحنا وامن اسرائيل وسكانها». وكان شارون قال في لقاء صحافي نظم بعد خروجه من قصر الاليزيه ولقائه الرئيس جاك شيراك «اجرينا نقاشا استثنائيا حول جميع المواضيع في اطار ودي جدا، ولا ننظر الى جميع الامور بمنظار واحد لكن الرئيس ليس معاديا للاسرائيليين». واضاف «لم يحصل مناخ خلافي، ولقد طرحت كل شيء على الطاولة بأوضح طريقة ممكنة وفي اي حال، لم آت لاغير رأي احد». وكانت متحدثة باسم الرئيس الفرنسي جاك شيراك نسبت اليه قوله لشارون خلال محادثاتهما في قصر الاليزيه بباريس «لفت الرئيس نظر رئيس وزراء اسرائيل الى حقيقة ان اضعاف رئيس السلطة الفلسطينية سيكون له مفعول عكسي» ونقلت عن شيراك تشديده على انه يتعين على اسرائيل والفلسطينيين ان يبذلوا «قصارى جهدهم» لتنفيذ توصيات اللجنة الدولية برئاسة السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل باسرع ما يمكن. وتظاهر اكثر من ثلاثة الاف شخص في وسط العاصمة الفرنسية باريس الليلة قبل الماضية احتجاجا على زيارة شارون ودعوا الى ادانته كمجرم حرب ضد الانسانية. واعرب منظمو التظاهرة امس عن ارتياحهم لنجاحها والتي جرت وسط اجواء هادئه رغم جدية المطالب التي ينادي بها ممثلو العديد من المنظمات الانسانية. وقالت مصادر فلسطينية ان مئات الاشخاص تظاهروا ايضا في مدينة ستراسبورج الفرنسية وطالبوا البرلمان الاوروبي بالدعوة الى ارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية المحتلة لحماية الفلسطينيين من البطش الاسرائيلي. وجرت تظاهرة اخرى ايضا في مدينة مارسيليا الفرنسية الجنوبية وتولوز لكن تظاهرة باريس كانت الاكثر اهمية حيث تزامنت مع اجتماعات شارون والرئيس الفرنسي جاك شيراك. وحمل المتظاهرون في باريس لافتات تعبر عن التضامن مع انتفاضة الاقصى واخرى تتهم شارون بالعنصرية وارتكاب جرائم اغتيال بحق الفلسطينيين. الوكالات