طرحت السلطة الفلسطينية مبادرة سياسية لحماية عملية السلام لا يتوقع ان تنال قبول الارهابي ارييل شارون تقوم على اعلان الطرفين فورا التزامهما بتنفيذ توصيات ميتشيل، وفق جدول زمني قصير وتأكيد الالتزام بتفاهم تينت لوقف النار على ان يتولى مراقبون دوليون تعينهم عدة دول مهمة الاشراف على الهدنة وتنفيذ الجدول الزمني لميتشيل. وتنص المبادرة التي صدرت عقب اجتماع القيادة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية الليلة قبل الماضية برئاسة ياسر عرفات، كما وزعتها وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) على الاتي: «إن القيادة الفلسطينية، والتزاماً منها بجميع الوثائق التي طرحت في الفترة الماضية بما فيها المبادرة المصرية-الاردنية، وتوصيات لجنة ميتشيل، وكذلك التفاهمات التي تم التوصل إليها مع (جورج) تينيت (رئيس وكالة المخابرات المركزية) وكولن باول (وزير الخارجية الامريكي)، والجهود الاوروبية بما فيها وصول عدد من المراقبين، لمتابعة الموقف على الواقع مع مندوبهم الدائم، والاهتمام من روسيا الاتحادية في إرسالها مندوباً دائماً لها في المنطقة، لمتابعة العمل. وعلى ضوء المشاورات التي قام بها الرئيس مع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة وقادة الاتحاد الاوروبي، ودول عدم الانحياز، والدول العربية الشقيقة، والدول الصديقة، خاصة الصين واليابان والمجتمع الدولي، تتقدم بالمبادرة السياسية التالية حرصاً على حماية عملية السلام سلام الشجعان ولفتح الطريق أمام مفاوضات سلمية جادة: 1 - الاعلان الفوري من جانب الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي عن الالتزا م بتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل كرزمة، ووفق جدول زمني محدد وقصير الامد، يتم الاتفاق عليه بدون فيتو أو تحفظ من قبل أي طرف بعد التشاور الذي قامت به الادارة الامريكية مع مختلف الاطراف. 2 - إعادة تأكيد التزام الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني بوقف فوري لكل أعمال إطلاق النار والاعتداءات والانتهاكات التي تشمل المدنيين والممتلكات وسواها، وفق التفاهمات والآلية التي نصت عليها ورقة تينيت، وإعلان ذلك في ذات الوقت من قبل الطرفين تحت إشراف دولي. 3 - قيام لجان من المراقبين الدوليين فوراً، تعينهم لجنة دولية من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة ولجنة المتابعة العربية للاشراف على وقف إطلاق النار، وعلى تنفيذ الجدول الزمني لتطبيق توصيات ميتشيل وورقة تينيت لفك الحصار والاغلاق المفروض على المناطق الفلسطينية. 4 - إن القيادة الفلسطينية، وهي تؤكد التزامها بضبط النفس رغم انقضاء المهلة الزمنية ترفض كل الذرائع الاسرائيلية لاستمرار العنف والارهاب وأعمال الاغتيال ضد الشعب الفلسطيني، وكذلك استمرار الانتهاكات الاستيطانية وسلب الارض، وإطلاق العنان للمستوطنين ضد شعبنا وأرضنا ومنشآتنا ومزارعنا واقتصادنا. وكان الاجتماع الذي حضره إلى جانب الوزراء والمسئولين الفلسطينيين، قادة فروع الامن الوطني الفلسطيني، قد أكد أن الجانب الاسرائيلي قد قابل كل جهود التهدئة الفلسطينية «بالتهديد والوعيد واتخاذ قرارات في غاية الخطورة». وقالت القيادة الفلسطينية في بيانها إن الحكومة الاسرائيلية اتخذت خطوات «تمثلت في العودة إلى سياسة التصفية والاغتيالات وإرسال المروحيات المقاتلة الاسرائيلية لضرب سيارات المواطنين الفلسطينيين بالصواريخ». واعتبرت القيادة الفلسطينية «إنه ومن غير المقبول أن تبقى الارادة الدولية مرتهنة للاطماع التوسعية والعدوانية والاستيطانية للحكومة الاسرائيلية، والتي أعلنتها الحكومة الاسرائيلية بوضوح تام بما فيها إبقاء المستوطنات إلى الابد في الاراضي الفلسطينية». وشكر عرفات حسبما أكد البيان الرئيس المصري حسني مبارك «على الجهود التي تبذلها مصر قيادة وشعبا لدعم الشعب الفلسطيني أمام هذا التصعيد والحصار ولحماية عملية السلام». كما توجهت القيادة الفلسطينية «بكل التقدير إلى الامير عبد الله ولي العهد السعودي على المواقف التي أعلنها على الملا لادانة العدوان الاسرائيلي وللجهود التي يبذلها على المستوى الدولي، لوضع حدٍ لهذا العدوان الاسرائيلي». وأضاف البيان أن القيادة الفلسطينية «واثقة كل الثقة من أن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد وولي العهد الامير عبد الله، لن تدخر جهداً لوقف العدوان الاسرائيلي على شعبنا ولحماية عملية السلام».د.ب.أ