تجددت الاشتباكات المسلحة في قطاع غزة حين قصفت دبابات الاحتلال مناطق رفح وخانيونس ما اسفر عن تدمير منازل واصابة فلسطيني بجروح بالغة الخطورة مادفع الفلسطينيين للرد بقذيفة هاون، و 65 اخرى مضادة للدروع وسط استئناف عصابات المستوطنين هجماتهم المسلحة فأصابوا اربعة فلسطينيين في الضفة الغربية توعدت فصائل الانتفاضة بالرد الموجع على هذا العدوان. واندلعت اشتباكات على طول الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والاراضي المصرية في الشريط الذي تسيطر عليه إسرائيل، كما اندلعت اشتباكات بالقرب من الحي النمساوي غرب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. ووصف شهود عيان هذه الاشتباكات بأنها الاعنف منذ إعلان وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الشهر الماضي، واستمرت نحو 45 دقيقة خلال الليل قبل الماضي. وذكر مسئولو أمن فلسطينيون أن الجيش الاسرائيلي أطلق خمس قذائف مدفعية على مشروع إسكان الحي النمساوي غرب خانيونس. واتهمت مصادر عسكرية إسرائيلية مسلحين فلسطينيين بإطلاق قذائف هاون باتجاه مستوطنة نفيه دكاليم غرب خانيونس. وقالت مصادر قوات الامن الفلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اتبع ذلك بإطلاق النار من رشاشات ثقيلة باتجاه منازل الفلسطينيين في منطقة بوابة صلاح الدين «دون مبرر»، وقالت قوات الدفاع المدني الفلسطيني ان عدة حرائق نشبت في منازل في منطقة المشروع النمساوي الاسكاني بعد تعرض تلك المنازل لقصف بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات. واطلق الفلسطينيون «65» قذيفة انيرجا المضادة للدروع على موقع اسرائيلي على الحدود الفلسطينية مع مصر في محافظة رفح ردا على قصف قوات الاحتلال لمخيم مما ادى الى اصابة عدد من المواطنين بشظايا المدفعية. واكدت مصادر طبية فلسطينية ان حالة المصاب مروان الرخاوي خطيرة جدا حيث تلقى رصاصات القصف الاسرائيلي في الصدر كما قصفت قوات الاحتلال مخيمي الحي النسماوي والامل في خانيوس.و افادت مصادر امنية وشهود عيان فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي اقام موقعا عسكريا وبرجا للمراقبة في بلدة عبسان قرب خانيونس جنوب قطاع غزة. واكدت المصادر الامنية لوكالة فرانس برس «ان الجيش الاسرائيلي اقام موقعا عسكريا وبرجا عسكريا للمراقبة في بلدة عبسان بالقرب من خانيونس قرب الخط الفاصل مع اسرائيل». من جهتهم اكد شهود فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي «احاط منطقة فلسطينية بالسواتر الرملية واقام عليها برج مراقبة عسكريا على ارتفاع عدة امتار اضافة الى تزويده بالرشاشات الثقيلة بهدف اطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين». وكان الجيش الاسرائيلي اقام قرابة ثلاثين موقعا عسكريا اسرائيليا خلال اشهر الانتفاضة التسعة الماضية (منذ 28 سبتمبر الماضي) في قطاع غزة اضافة الى عدد من ابراج المراقبة العسكرية وفقا للمصادر الامنية الفلسطينية. وفي رام الله اقامت قوات الاحتلال الاسرائيلي موقعا عسكريا جديدا على قمة جبل الرأس شمال قرية ام صفا الواقعة غربي رام الله ونصبوا عددا من الرشاشات الثقيلة بالمكان بعد تحصينه بأكياس الرمل والسواتر الترابية. واعرب مواطنون فلسطينيون عن تخوفهم من ذلك خصوصا وان الموقع اقيم في مكان استراتيجي مرتفع يشرف على قرى عجول وعارورة وام صفا وبرهان ومزارع النوباني ويكشف نقطة الامن الوطني الفلسطيني على مفترق قرية دير سودان المحررة. الى ذلك ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان اربعة فلسطينيين اصيبوا بجروح بالرصاص ليل الخميس الجمعة في الضفة الغربية وتشتبه الشرطة الاسرائيلية في ضلوع منظمة يهودية سرية في هذا الحادث. واوضحت الاذاعة ان الفلسطينيين الاربعة كانوا في سيارة اجرة بالقرب من مستوطنة ريمونيم شرق رام الله عند تعرضهم لاطلاق نار من سيارة اخرى. ونقلت الاذاعة عن مسئولين في الشرطة انه يرجح في هذه المرحلة من التحقيق ان يكون الامر ناجما عن عمل ثأري بعدما تعرض يهود الضفة الغربية مؤخرا لهجمات فلسطينية ادت الى سقوط ضحايا. وفي 14 يونيو وحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية تبنى متحدث مجهول الهوية في اتصال هاتفي هجوما اوقع قتيلا وثلاثة جرحى فلسطينيين في شمال شرق القدس في الضفة الغربية قائلا انه من مجموعة يهودية سرية معروفة باسم «شالهيفيت-جلعاد». وفي محافظة الخليل أضرم مستوطنو كريات أربع المقامة على أراضي المواطنين في الخليل النار في خمس سيارات تعود لأهالي المدينة وألحقوا أضرارا بالعديد من المنازل والتي تعرضت للرشق بالحجارة والزجاجات. وقال مواطنون من البقعة أن عدداً كبيراً من المستوطنين اليهود المسلحين هاجموا منازلهم وحاولوا احراقها مستخدمين مواد مشتعلة غير أن أصحاب هذه المنازل تصدوا لهم وأجبروهم على الفرار من المنطقة في وقت لاحق. وأعلنت الاذاعة العبرية ان قوات الامن الاسرائيلية اعتقلت الخميس في الضفة الغربية 13 فلسطينيا بزعم استعدادهم لتنفيذ هجمات. ونقلت الاذاعة عن مصدر عسكري اسرائيلي ان الفلسطينيين الثلاثة عشر اعتقلوا في اماكن عدة من الضفة الغربية بينما كانوا «يعدون لاعتداءات». في غضون ذلك قال مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة ان قرارات ما يسمى بمجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر تعد اعلانا للحرب على الشعب الفلسطيني وتدل على ان عقلية القيادة الاسرائيلية لا تعرف الا الارهاب والعنف. ونبه الى ان تنفيذ حملة الاغتيالات سيؤدي الى ردود فعل في غاية القوة وسيدفع الاسرائيليون ثمنها غاليا. غزة ـ ماهر ابراهيم:
