برغم اتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه بوساطة حلف شمال الاطلسي (الناتو) والذي دخل حيز التنفيذ رسميا منتصف ليل الخميس ـ الجمعة، تردد دوي طلقات في منطقة القتال شمال مقدونيا في وقت مبكر امس. وكانت اشتباكات عنيفة قد وقعت في وقت سابق في تيتوفو التي تبعد 35 كيلومترا غرب العاصمة، بينما استمر إطلاق النار على نحو متفرق في الساعات الاولى امس الجمعة. كما سمع صوت انفجارات من معاقل جيش التحرير الوطني الالباني العرقي في سبكوفيتشا وجيرمو وجاري. وقالت مصادر الدفاع أن مقاتلي جيش التحرير الوطني يهاجمون منطقة تابعة للشرطة في قرية رادوسا، وان قوات الامن قد أرسلت تعزيزات. وتعد رادوسا هي أحدث النقاط الساخنة في الازمة المسلحة المستمرة منذ خمسة أشهر. وتقع على بعد 40 كيلومترا شمال غرب سكوبيه، بين منطقتي القتال الاصلية عند تيتوفو وكومانوفو. وكان المبعوث الخاص للناتو بيتر فيث قد تفاوض ليل الاربعاء حول اتفاق الهدنة مع المسئول السياسي لجيش التحرير الوطني الالباني العرقي علي أحمدي ومسئولي الحكومة المقدونية. الى ذلك ذكرت مصادر عسكرية في حلف الناتو ان قوات حفظ السلام التابعة للحلف في مقدونيا ستبدأ عملها اعتبارا من الخامس عشر من الشهر الحالي. واضافت المصادر ان وحدات من الفرقة البريطانية السادسة عشرة والتي تمثل صلب هذه القوات وضعت على اهبة الاستعداد القتالي تمهيدا للتوجه الى مقدونيا في اطار هذه المهمة. من جانب اخر قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية ان الولايات المتحدة وعدة دول اخرى تؤكد ضرورة التوصل الى حل سياسي للأزمة في مقدونيا واضاف ان وزارة الدفاع الامريكية لم تتخذ قرارا بعد بشأن القوات التي ستساهم في قوة تابعة لحلف الاطلسي من المقرر ارسالها للمساعدة في نزع اسلحة المقاتلين هناك. واشار المتحدث الى ان الولايات المتحدة اعلنت انها ستشارك في هذه القوة وقال ان وزارة الدفاع الامريكية تتوقع ان تستعين بخدمات القوات الامريكية الموجودة في سكوبيه للمساعدة في تنفيذ هذه المهمة. يذكر ان الولايات المتحدة تحتفظ بنحو خمسمئة جندي في مقدونيا حاليا يقدمون المساندة لقوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الاطلسي في اقليم كوسوفو المجاور، ومن المرجح ان يصل عدد قوات الحلف في مقدونيا الى ثلاثة الاف جندي.د.ب.أ ـ ق.ن.أ