عقد وزراء خارجية ورؤساء وفود الدول الافريقية الخمس أصحاب المبادرة الألفية الافريقية أمس اجتماعاً تشاورياً لصياغة استراتيجية موحدة، فيما تتواصل الاستعدادات والاجتماعات للقمة الافريقية في لوساكا المقررة بعد غد الاثنين. وتعقد منظمة الوحدة الافريقية قمتها الاخيرة في لوساكا حيث يفترض ان تكون القمة التالية المقررة في جنوب افريقيا، الاولى للاتحاد الافريقي. ومنذ 26 مايو الماضي، لم تعد منظمة الوحدة الافريقية التي تأسست في العام 1963، موجودة قانونيا. ففي ذلك التاريخ، دخل القرار التأسيسي للاتحاد الافريقي الذي وقعته في 11 يوليو 2000 في لومي 53 دولة افريقية واعلن مطلع مارس الماضي في سرت (ليبيا)، حيز التنفيذ. لكن هيئات منظمة الوحدة الافريقية ستستمر في تأدية اعمالها طالما ان الدول الاعضاء لم تنشيء الهيئات الجديدة. ويتعين على الاتحاد الافريقي تشكيل لجنة (هيئة تنفيذية) ومجلس تنفيذي وبرلمان. وسيطلق رؤساء الدول الافريقية في لوساكا عملية الانتقال هذه المتوقع ان تستمر سنة على الاقل. وفي هذا المجال، ستكون مسألة تشكيل اللجنة التي ستحل في نهاية المطاف محل الامانة العامة لمنظمة الوحدة الافريقية، والشخصية التي ستتولى قيادة العملية، ابرز المواضيع. وعقد ممثلو كل من مصر والجزائر ونيجيريا وجنوب افريقيا والسنغال، اجتماعاً تشاورياً لمراجعة مبادرة الألفية. وأشار السفير ابراهيم حسن الذي مثل مصر في الاجتماع الى ان الوزراء المشاركين أعربوا عن ترحيبهم بنتائج اجتماع الخبراء وبالصياغة التي انتهت اليها الوثيقة التي تم اعدادها حول مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية وآليات المتابعة اللازمة لتنفيذ مبادرة الألفية كما تم الاتفاق على طرح هذه الوثيقة على الرؤساء الأفارقة لاتخاذ قرار حول التحرك بشأنها في المرحلة المقبلة. من جهة اخرى، وقعت عشر دول فقط بروتوكول انشاء برلمان افريقي. وتحل المعاهدة محل ميثاق منظمة الوحدة الافريقية مضافا اليه ديناميكية معاهدة ابوجا (1991) التي انشأت المجموعة الاقتصادية الافريقية. ويرى البعض ان المعاهدة ليست سوى صدفة جوفاء طالما لم تتحدد بعد اجراءات عمل الهيئات الجديدة. وتتعايش في اطار منظمة الوحدة الافريقية ثلاثة اتجاهات، تتكون من اولئك الذين يرغبون في الحفاظ على الوضع كما هو، ولا يرون اي تغيير سوى تغيير رمز المنظمة الافريقية. والذين يريدون، وفي مقدمتهم ليبيا، دفع طموح التكامل الى نهايته عبر انشاء مؤسسات مشتركة ولجنة تنفيذية مشتركة. واخيرا المعتدلون الذين يشكلون العدد الاكبر الذين يرغبون منذ سنوات في اصلاح منظمة الوحدة الافريقية لتحديثها وجعلها اكثر فعالية. ا.ش.ا ـ ا.ف.ب.