اقرت صحيفة صينية اسبوعية رسمية امس الخميس ان اللجوء الى التعذيب لانتزاع الاعترافات هو من الممارسات الشائعة في اوساط الشرطة والمحاكم في الصين. ودانت صحيفة «لياووانج» امس التي نشرت دراسة اجريت بين عامي 1997 و1999 في ست مقاطعات صينية ان «اللجوء الى التعذيب لانتزاع الاعترافات لا يزال قائما وقد تسبب في وفيات واصابات». واظهرت الدراسة التي امر بها البرلمان الصيني، تسجيل 221 حالة انتزاع اعترافات بالقوة ادت الى وفاة 21 مشتبها بهم. وقد دين 372 شرطيا لضلوعهم في عمليات تعذيب. وعلقت الصحيفة ان «الاشخاص الذين يلجأون الى التعذيب لانتزاع اعترافات يرفضون الاقرار بانهم يجمعون ادلة خاطئة ويتسببون في اخطاء قضائية لانهم مقتنعون بصحة احكامهم». واسفت الصحيفة لغياب فرضية البراءة في النظام القضائي الصيني ولاعتبار «الاعترافات» ادلة لا تدحض خلال المحاكم. واقترحت الصحيفة منح المشتبه بهم حق لزوم الصمت وتسجيل جلسات الاستجواب وحق تعيين محام خلال الاستجواب والسماح للمشتبه به الادلاء بافادته مباشرة خلال المحاكمة. وتنظم المحاكمات في الصين بعد قيام المشتبه به باعترافات وتكتفي جلسات المحاكمة بتثبيت مسئولية المشتبه به وليس اثباتها. ونشر المقال في وقت بدأت فيه الصين منذ ثلاثة اشهر حملة واسعة لمكافحة الجريمة ادت حتى الان الى اعدام 1300 شخص. وتسمح الحملة لعناصر الشرطة بتكثيف عمليات التوقيف وللمحاكم بتسريع اجراءات المحاكمة مع ما يرافق ذلك من اخطاء قضائية. أ.ف.ب