وجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رسائل الى قادة العرب والعالم ناشدهم فيها التدخل لوقف العدوان الاسرائيلي ونشر مراقبين دوليين مؤكدا تمسكه بوقف النار وتفاهم تينيت وتقرير ميتشيل واستئناف المفاوضات من حيث توقفت. فيما هاجمت السلطة الفلسطينية تصريحات السفير الامريكي في تل ابيب مارتن انديك لاتهامه عرفات بعدم التخلي عن العنف داعية السفير هذا لتمثيل بلاده لا إرييل شارون.وأكد الرئيس الفلسطيني في رسائل عاجلة الى رؤساء دول العالم التزام الجانب الفلسطيني بوقف اطلاق النار وبالخطة الأمنية المشتركة مع الادارة الامريكية وبسياسة ضبط النفس رغم انتهاء الفترة المقررة لتطبيق الخطة الأمنية المشتركة ولفترة الاسبوع. وطلب عرفات خلال اجتماعه الليلة قبل الماضية مع رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى السلطة الوطنية وممثل الأمين العام للأمم المتحدة والممثل الأوروبي والقاصد الرسولي للفاتيكان نقل صورة الموقف الخطير في الاراضي الفلسطينية الى كافة الدول والى الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والاتحاد الروسي والصين واليابان ودول عدم الانحياز. واكد عرفات للدبلوماسيين ان الحكومة الاسرائيلية باتخاذها هذه القرارات الخطيرة بالعودة الى ممارسة الاغتيالات وبارسالهاالمروحيات المقاتلة قد خلقت وضعاً امنياً خطيراً على الرغم من جهودنا للتهدئة وتثبيت وقف اطلاق النار ومباشرة تنفيذ الخطة الامنية المشتركة التي قام بها وزير الخارجية الامريكي كولن باول. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ان عرفات شرح للدبلوماسيين الاجانب والعرب الوضع الامني الخطير الناشئ عن قرارات الحكومة الاسرائيلية بخرق وقف اطلاق النار والعودة الى ممارسة الاغتيالات التي ادت الى سقوط تسعة شهداء فلسطينيين خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية. واضاف ابو ردينة ان عرفات اكد خلال الاجتماع ان هذه الفترة قد شهدت تنفيذ اجراءات اسرائيلية خطيرة بالتصعيد العسكري والقيام بعمليات عسكرية ضد المواطنين واطلاق العنان للمستوطنين لشن اعتداءات متكررة على القرى والمزارع والممتلكات العامة والخاصة وتشديد الحصار العسكري والاقتصادي والتمويني على كافة المدن والقرى والمخيمات في الضفة وغزة. وطلب عرفات من رؤساء البعثات الدبلوماسية ضررة العمل على المستوى الدولي لارسال مراقبين دوليين على وجه السرعة وذلك من اجل تثبيت وقف اطلاق النار، ولتنفيذ خطة تينيت الامنية وطرح الجدول الزمني لتنفيذ تقرير ميتشيل وتوصياته، والدخول في مفاوضات جادة تحت الرعاية الدولية الكاملة.وكرر عرفات مجددا التزامه بوقف اطلاق النار «رغم ضخامة اعمال الارهاب والعنف الاسرائيلية وخطورتها وتعطيلها لحركة مواطنينا ولفروع الامن الوطني كما نصت الخطة الامنية المشتركة». وفي حديث أدلى به لصحيفة «فرانكفورت الجيماينه» الالمانية ونشر امس الخميس، قال عرفات «إنني ضد جميع أشكال العنف». وفي إشارة إلى الاجراءات الاسرائيلية الاخيرة في الاراضي المحتلة، قال عرفات: «إنني أرفض على وجه الخصوص العنف ضد شعبي. فالاحتلال عنف، والاستيطان غير الشرعي عنف وإغلاق (المدن الفلسطينية) عنف». وقال عرفات أن سلطات سلطة الحكم الذاتي محدودة، ولكنه أضاف أنه سوف يكرس نفسه «مئة في المئة» لتحقيق الامن. وقال أنه أصدر توجيهاته باعتقال عدد من الاشخاص، من بينهم أشخاص ينتمون لحركة فتح التي يتزعمها أيضا. دعا الرئيس الفلسطيني إلى إجراء مفاوضات جادة، قائلا أنها يجب أن تستأنف من النقطة التي توقفت عندها خلال المحادثات التي أجريت في منتجع طابا المصري في يناير الماضي. الى ذلك نددت السلطة الوطنية الفلسطينية بتصريحات السفير الامريكي في تل ابيب مارتن انديك التي ادعى فيها ان عرفات لم يتخل ابداً عن العنف كوسيلة لتحقيق اهدافه. ووصف الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني تصريحات السفير الامريكي بأنها غير مقبولة وغير لائقة ومرفوضة جملة وتفصيلاً.وقال عريقات ان المطلوب من السفير الامريكي الا يمثل الا الولايات المتحدة مشيراً الى ان الكلام الذي يردده انديك هو موقف شارون وعليه ان يعمل على تنفيذ ما التزمت به دولته وهو تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل واستئناف مفاوضات الوضع النهائي وتنفيذ قراري 242 و 338. ومن جانبه استهجن الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي تصريحات انديك مشيراً الى انها لا تنم الا عن تحذيرات شخصية.. قائلاً للاسف فإن انديك في المرحلة النهائية لمهام عمله كسفير لبلاده في اسرائيل يتصرف احياناً بوحي تفسيرات شخصية وتحيزات شخصية. يذكر ان انديك قال انه لا يؤمن ان عرفات تخلى ابداً عن العنف كوسيلة لتحقيق اهدافه. وقال انديك في مقابلة مع صحيفة «جيروز اليم بوست» الاسرائيلية انه من الممكن التوصل الى اتفاق مرحلي يؤجل قضيتي القدس واللاجئين بادعاء ان التوصل الى حل نهائي غير ممكن في المستقبل المنظور. الوكالات
