استبق الرئيس الباكستاني برويز مشرف لقاء القمة الذي يجمعه مع رئيس الوزراء الهندي آتال بهاري فاجبايي بوضع جدول زمني لحل نزاع كشمير معرباً عن أمله في التوصل لحل نهائي خلال عام واحد، وفي لفتة حسن نية أطلقت اسلام آباد داعية سلام هندي وسمحت له بالعودة إلى بلاده لتهيئة الأجواء لنجاح القمة المقررة في 14 يوليو الحالي. وقال مشرف في تصريحات لتلفزيون الاسوشيتدبرس الأمريكية ان حل نزاع كشمير سيكون البند الرئيس على جدول أعمال قمته مع فاجبايي الشهر الحالي، ولن يسمح لقضايا أخرى بتشتيت الاهتمامات. وأوضح مشرف ان قضية كشمير التي فجرت حربين كانت اسوأ القضايا الخلافية خلال الثلاثة وخمسين عاما الأخيرة بين الهند وباكستان. واعتبر مشرف ان الحديث عن تحسين العلاقات والتبادل التجاري، والثقافي، وتطوير الاتصالات دون حل قضية كشمير يصبح بمثابة وضع العربة أمام الحصان، فلن يتم التطور باتجاه علاقات طيبة قبل تسوية قضية كشمير. وأعرب مشرف عن أمله في لقاء قادة المجاهدين في كشمير الهندية خلال زيارته للهند. وظهر مشرف اثناء الحوار هادئاً مرتدياً ملابس رياضية عقب أدائه مباراة تنس مؤكداً انه سيعيد الديمقراطية لباكستان العام المقبل. وقال انه ليس سياسياً، وانه لن يترشح للرئاسة أبداً. من جهة ثانية قالت متحدثة باسم الحكومة الهندية انه من المتوقع ان يعود هندي يجوب العالم على دراجة الى وطنه في مطلع الاسبوع بعد ان افرج عنه من سجن باكستاني في لفتة لحسن النية قبل قمة بين البلدين. وافرجت السلطات الباكستانية في الاقليم الحدودي الشمالي الغربي امس الأول عن فيكاس سينج «36 عاما» الذي كان محتجزا في سجن في بيشاور منذ مايو لدخوله باكستان بدون تأشيرة. وكان سينج وهو مهندس من ولاية اوتار براديش في شمال الهند في جولة حول العالم على دراجة للترويج للسلام منذ اكثر من عقد ودخل باكستان قادما من افغانستان عبر ممر خيبر. وجاء الافراج عنه قبل عشرة ايام من القمة بين رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي والرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف وهو اول اجتماع يضم الزعيمين منذ ان اجرى البلدان تجارب نووية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الشئون الخارجية الهندية نيروباما راو لرويترز «سمح لسينج بالاجتماع مع مسئولين قنصليين هنود في باكستان امس. ونحن نفهم ان السلطات الباكستانية ستنقله الى الحدود». واضافت «من المتوقع ان يعبر الحدود في مطلع الاسبوع». وجاء الافراج عنه في اعقاب قرار هندي لا يتعلق بهذا الموضوع امس الاربعاء بالافراج عن 400 سجين باكستاني في الهند في لفتة حسن نية قبل القمة التي ستعقد الاسبوع المقبل في مدينة اجرا التي تضم تاج محل النصب التذكاري الشهير للحب الذي يرجع الى القرن السابع عشر. ويقول مسئولون هنود انه يوجد نحو 1300 هندي في سجون باكستان بينهم 196 صيادا ضلوا طريقهم الى المياه الباكستانية دون قصد. على صعيد متصل أصدر مشرف مرسوما الليلة قبل الماضية في اسلام آباد يقضي بتوسيع نطاق مجلس الأمن القومي بحيث يضم رؤساء حكومات الاقاليم الأربعة في باكستان وهي البنجاب والسند وبالوشيستان فضلاً عن الاقليم الحدودي المتاخم لافغانستان جنباً إلى جنب مع الأعضاء الأصليين. ويضم هذا المجلس الذي يرأسه الجنرال برويز مشرف ويعد أعلى هيئة في السلطة التنفيذية الباكستانية قادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة وعدداً من الوزراء في الحكومة الاتحادية من بينهم وزراء الخارجية والداخلية والمالية. وكان مجلس الأمن القومي الباكستاني قد تأسس عقب الانقلاب العسكري غير الدموي الذي أطاح فيه الجيش بحكومة نواز شريف يوم الثاني عشر من أكتوبر 1999. وأفاد بيان رسمي باكستاني ان الجنرال مشرف أحاط أعضاء مجلس الوزراء علماً بنتائج المشاورات الموسعة التي أجراها في الأسبوع المنصرم مع ممثلي كافة الشرائح المهمة في المجتمع الباكستاني بشأن لقاء القمة الذي سيعقده مع رئيس الوزراء الهندي للتباحث حول سبل حل القضايا المعلقة بين الدولتين وفي مقدمتها قضية كشمير. كما عرض عبد الستار وزير الخارجية الباكستاني خلال اجتماع مجلس الوزراء رؤيته لوضعية العلاقات الراهنة بين باكستان والهند. وفي كشمير الحرة «ازاد» أدلى الناخبون أمس بأصواتهم لاختيار أعضاء المجلس التشريعي. وقالت التقارير من عاصمة الاقليم مظفر أباد ان قرابة 21 مليون ناخب يتوقع أن يدلوا بأصواتهم لانتخاب 40 عضوا في المجلس التشريعي للمنطقة الذي يضم 48 عضوا. وسوف ينتخب الاعضاء المنتخبون بدورهم ثمانية آخرين للمقاعد المخصصة للنساء والمتخصصين والكشميريين في الخارج. ويتنافس 50 من بين 340 مرشحا على 12 مقعدا مخصصة للكشميريين الذين استقروا في باكستان. الوكالات
