يبدو ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعلم كثيراً من درس الغواصة كورسك التي غرقت وعلى متنها أكثر من مئة بحار روسي، وحاول في كارثة طائرة التوبوليف التي سقطت أمس الأول تفادي الانتقادات التي كانت وجهت له نظراً لعدم اهتمامه بالكارثة البحرية، وعاد على الفور الى الكرملين لمتابعة تطورات الحادث الذي أودى بحياة 144 شخصاً، وأمر بتشكيل لجنة حكومية يرأسها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ايليا كليبانوف لمعرفة سبب الحادث. إلى ذلك أكد وزير الحالات الطارئة الروسية سيرجي شويغو ان حادث تحطم الطائرة، ناجم عن خلل فني أصاب ثلاثة محركات في وقت واحد. واعلنت وزارة الحالات الطارئة العثور على 143 جثة بينما كانت الطائرة تقل 135 راكبا وتسعة من افراد الطاقم. كما اوضحت الوزارة انه عثر صباحا على الصندوقين الاسودين وانهما في حالة جيدة. وصرح مسئول في شركة فلاديفوستوكافيا الجوية التي تملك الطائرة ان الكارثة قد تكون ناجمة عن خلل في نظام الطائرة لنقل الوقود ما ادى الى وقوع انفجار وتفكك طائرة التوبوليف. وقال معاون مدير فلاديفوستوكافيا فلاديمير رازبيجكين لوكالة فرانس برس ان 12 مواطنا من جمهورية الصين الشعبية كانوا على متن الطائرة الا ان تلفزيون ان تي في عاد وقال ان الركاب الاجانب 12 بينهم صينيون ويابانيون. واضاف التلفزيون ان عددا من الاطفال كانوا على متن الطائرة. وذكر الجهاز الامني في فلاديفوستوكافيا انه كان يفترض ان يواصل 85 راكبا رحلتهم الى فلاديفوستوك على ان تنتهي رحلة الاخرين في ايركوتسك. وتوقف صنع طائرات توبوليف 154 في 1996 الا ان اكثر من الف طائرة من هذا الطراز ما زالت مستخدمة في العالم. وافادت وكالة ايتار ـ تاس ان الكارثة الجوية التي وقعت امس الأول واحدة من اسوأ الكوارث التي شهدتها روسيا ورابع حادث طائرة روسية من هذا الطراز منذ 1994. واعلن تلفزيون ار.تي.ار ان طائرة توبوليف 154 المجهزة بثلاثة محركات هي الطائرة الاكثر استخداما للرحلات الداخلية في روسيا. ا.ف.ب