وصلت أمس الى قاعدة هيكمان الجوية في هاواي طائرة نقل روسية عملاقة تحمل طائرة التجسس الامريكية بعد تفكيكها والتي ظلت في الصين ثلاثة اشهر منذ هبوطها اضطراريا في جزيرة هاينان اثر اصطدامها مع مقاتلة صينية في اول ابريل الماضي، فيما تعتزم وزارة الدفاع الأمريكية تقويم الأضرار التي سببتها للأمن القومي الأمريكي خلال فترة احتجازها بالصين، بينما أعربت الخارجية الأمريكية عن أملها في أن تكون العلاقات مع بكين قد تجاوزت حالة الاضطراب الأخيرة. وقال اللفتنانت كريستوفر اندرسون المتحدث باسم السلاح الجوي ان الطائرة الروسية طراز ايه.ان. 124 المستأجرة والتي ستنقل طائرة التجسس الامريكية اي.بي. 3 الى قاعدة دوبينز للسلاح الجوي في مارييتا بولاية جورجيا هبطت في هيكمان الساعة 20ر6 مساء بتوقيت هاواي. واحتجزت الصين طاقم طائرة التجسس الامريكية 11 يوما ثم سمحت الشهر الماضي فقط لفريق امريكي بتفكيك الطائرة استعدادا لاعادتها للولايات المتحدة بعد ان اعلنت واشنطن عن «أسفها الشديد» لمقتل قائد المقاتلة الصينية في الحادث. وصرح الميجر شون جيبسون من مشاة البحرية الامريكية والمتحدث باسم القيادة الامريكية في المحيط الهادي بان طاقم طائرة الشحن الروسية سيقضي الليل في هاواي قبل ان يواصل رحلته اليوم. وبدأ فريق مكون من 12 فردا من شركة لوكهيد مارتن الامريكية تفكيك طائرة التجسس يوم 13 يونيو. وقال جيبسون ان طائرة الشحن الروسية التي وصلت الى هاواي أمس حملت اخر اجزاء الطائرة الامريكية المفككة وهو جسم الطائرة. وحملت رحلات اخرى في مطلع الاسبوع اجزاء اخرى الى قاعدة كادينا الجوية في اليابان. واضاف جيبسون قوله «ما نقل في تلك الرحلات الى اليابان كان معدات استخدمت في تفكيك الطائرة.. وبعض الاجزاء المتضررة. اما جسم الطائرة فسينقل الى جورجيا. هذا هو الجزء الذي يريدونه حقا»، وينتهي بذلك فصل من العلاقات الامريكية الصينية المتوترة. وكانت طائرة التجسس الامريكية في مهمة جمع معلومات في الاجواء الدولية قبالة سواحل الصين حين طاردتها مقاتلتان صينيتان ثم اصطدمت احداها بالطائرة الامريكية. إلى ذلك قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية كرايج كويجلي انه تم تشكيل فريق من كافة الوكالات، لتقويم الاضرار المحتملة على الامن القومي للولايات المتحدة ومعرفة انواع المعدات والتدابير التي يتعين تعديلها بسبب ذلك». واوضح المتحدث ان الطائرة قد تم تفكيكها بناء على طلب السلطات الصينية. واضاف ان تكلفة تفكيك طائرة الاستطلاع في الصين من قبل تقنيين من شركة لوكهيد مارتن يفترض ان تبلغ 5.8 ملايين دولار. وبعيد الاصطدام، تمكن طاقمها الذي افرج عنه بعد احد عشر يوما، من تدمير جزء من معدات المراقبة الالكترونية، لكن العسكريين الصينيين تفحصوا الطائرة بعد هبوطها. إلى ذلك قال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية قائلا «إننا بالفعل نسعى إلى علاقات بناءة مع الصين. إننا نتطلع إلى علاقة تتسم بالتعاون لا المواجهة، ولكننا نسعى كذلك وعلى نحو جاد لاثارة بعض القضايا التي تثير الانقسام بيننا». وتشمل هذه القضايا، حقوق الانسان والدفاع الصاروخي وتايوان وانضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية. وأضاف باوتشر «نتطلع إلى إدخال الصين في نظام المعايير والقواعد الدولية. وسواء أكان هذا الامر، أمر تجارة أو حقوق إنسان أو انتشار للصواريخ، فإننا نتطلع لمشاركة الصين في المعايير الدولية والالتزام بما نلتزم به جميعا. وفي هذا السياق فإننا نتطلع إلى علاقات بناءة مع الصين. الوكالات