تواصلت الجهود الدبلوماسية الدولية والعربية ولكن بوتيرة أقل لمحاولة احتواء الموقف المتفجر في فلسطين. فقد عقد الرئيس المصري حسني مبارك وولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز الليلة قبل الماضية جولة ثانية من المحادثات في الاسكندرية. وفيما لم يدل الزعيمان بتصريحات للصحافيين قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر انهما شددا على شرعية نضال الفلسطينيين من أجل استعادة حقوقهم. كذلك قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان وزير الخارجية ايجور ايفانوف اتصل هاتفيا بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الثلاثاء ليحثهما على وقف القتال في الشرق الاوسط. وبحث ايفانوف الوضع في الشرق الاوسط في مكالمة تليفونية مع وزير الخارجية الامريكي كولن باول الذي توسط في هدنة بين الجانبين يبدو انها على وشك الانهيار. وقال بيان وزارة الخارجية الروسية «رغم الجهود التي بذلت بالتعاون مع المجتمع الدولي لخفض التوترات ووقف العنف واستئناف الحوار الفلسطيني الاسرائيلي فانه لا يوجد تحرك حقيقي نحو التحسن في المنطقة». وحث ايفانوف عرفات وشارون على فرض وقف كامل لاطلاق النار والسماح لعملية السلام ان تبدأ استنادا الى الاطار الذي وضعته لجنة برئاسة السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل. وقال البيان ان ايفانوف وباول يشتركان في وجهة النظر بعد الجولات الاخيرة التي قام بها كل من الرجلين في المنطقة. واضاف البيان «تقييمات.. كل من روسيا والولايات المتحدة بشأن المنطقة تتفق الى حد كبير وهو ما يسمح بمزيد من التعاون البناء في عملية السلام في الشرق الاوسط. وتشترك موسكو من الناحية الرسمية مع واشنطن في رعاية مفاوضات السلام في الشرق الاوسط. ورغم تراجع نفوذ روسيا في المنطقة منذ انتهاء الحرب الباردة فهي ما زالت عنصرا اساسيا للطرفين عندما يسعيان لتأييد واسع لموقفيهما. وكان الرئيس الفلسطيني استقبل الليلة قبل الماضية ميجيل موراتينوس المبعوث الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط. واطلع عرفات المبعوث الأوروبي خلال المقابلة على الأوضاع الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني جراء استمرار الاعتداء والحصار الاسرائيلي على المدن والقرى الفلسطينية. كما تناول اللقاء أيضاً الجهود الدولية المبذولة لتهدئة الأوضاع وانقاذ عملية السلام من خلال تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل. الوكالات