اسقطت واشنطن اعتراضها على انضمام روسيا لحلف شمال الاطلسي «الناتو» ولمحت إلى احتمال استئناف تجاربها النووية. وأسقطت إدارة الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش مقاومة الولايات المتحدة لاحتمال أن تصبح روسيا يوما ما عضوا في (الناتو)، حيث قالت ان «الباب مفتوح» لعضوية عدوتها السابقة في نهاية المطاف للتحالف الغربي. وكانت إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون استبعدت عضوية روسيا في الحلف غير ان المتحدث بلسان وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر قال ان الفريق الجديد في واشنطن منفتح للفكرة إذا أبقى هذا على انتباه روسيا منصبا على أوروبا. وقال باوتشر «هذه الادارة تعتقد ان الباب ينبغي ان يكون مفتوحا وأن مصير روسيا يقع في أوروبا». وأضاف باوتشر في حديث إلى الصحفيين ان عضوية الناتو مفتوحة أمام أي بلد أوروبي «مستعد لتحمل أعباء ومسئوليات العضوية». وأضاف أن الرئيس بوش «قد أوضح بشكل كاف أننا نريد أن تستمر روسيا في النظر صوب أوروبا». في غضون ذلك افاد مسئول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان الولايات المتحدة يمكن ان تستأنف تجاربها النووية في مستقبل لم يحدد بعد للتحقق من قدرات ترسانتها النووية الضخمة. وقال بول وولفوويتز مساعد وزير الدفاع الامريكي امام مجموعة من الصحافيين «هناك ظروف قد تفرض علينا اجراء تجارب خصوصا عندما تكون المسألة متعلقة بالتاكد من فعالية اسلحتنا النووية». الا ان المسئول استدرك واعتبر ان «لا حاجة ماسة لاجراء هذه التجارب على الفور» وطلب من الشعب الامريكي ان يأخذ بالاعتبار ان الرؤوس النووية «تتأثر بمرور الزمن خصوصا انها تتألف من عناصر مشعة تتدهور بشكل دائم». ورأى انه من الضروري «مراقبة حالة القوة النووية عن كثب». وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش ستنظر في استئناف التجارب النووية في مستقبل محدد قال «ذلك رهن بمفهومكم للمستقبل». واجريت المقابلة مع مساعد وزير الدفاع يوم الجمعة لكن البنتاجون نشرت نصها الاثنين. وتأتي هذه التصريحات اثر شائعات سرت خلال الايام الماضية وتبعها نفي من قبل مسئولي الادارة الامريكية ومفادها ان الحكومة الامريكية تنظر في انهاء التعليق الطوعي للتجارب النووية المستمر منذ تسع سنوات. وقد اعلن الرئيس الامريكي السابق جورج بوش هذا التعليق في اكتوبر 1992 اثر انهيار الاتحاد السوفييتي السابق على امل تشجيع آفاق نزع الاسلحة النووية في العالم. ولم تستخدم الولايات المتحدة اي سلاح نووي منذ انضمامها عام 1996 الى معاهدة حظر التجارب النووية وهي اتفاق دولي يهدف الى منع التجارب النووية في العالم. لكن مجلس الشيوخ الامريكي رفض في 1999 هذه المعاهدة اثر قيام الهند وباكستان باجراء تجارب نووية. الوكالات