ذكر مصدر في المفوضية العليا لشئون اللاجئين في الرياض أمس ان الاضراب الذي بدأه لاجئون عراقيون في مخيم رفحاء شمال المملكة، الذي يضم اكثر من خمسة آلاف لاجئ، في 23 يونيو الماضي لا يزال مستمراً. وقال المصدر في تصريح له إن موظفي المفوضية تمكنوا بمساعدة السلطات السعودية من إسعاف حوالي خمسين شخصا أصيبوا بالاغماء نتيجة إضرابهم عن الطعام. وأضاف المصدر إن سبب الاضراب عن الطعام والاعتصام يعود إلى وقف برنامج إعادة التوطين وانحسار الاهتمام العالمي بلاجئي المخيم، مشيرا إلى أن المفوضية اهتمت بلاجئين عراقيين في دول مجاورة مثل سوريا ولبنان والاردن وابتعدت عن هدف حددته لنفسها بداية التسعينيات وهو إغلاق المخيم نهائيا. وأشار المصدر إلى خطورة استمرار الوضع كما هو عليه، وقال إن الاستمرار يعني انفلات الوضع وبالتالي عدم السيطرة عليه.وأكد المصدر ضرورة إقناع دول إعادة التوطين بالعودة إلى البرنامج الذي بدأته مطلع التسعينيات عندما قادت اكبر عملية من نوعها في العالم نتج عنها توطين نحو 25 ألف لاجئ من مخيم رفحاء. واستبعد المصدر نقل مخيم رفحاء إلى داخل الاراضي العراقية في ظل توقف برنامج إعادة توطين 207،5 لاجئين عراقيين بقوا في المخيم من اصل 33 ألفا و593 لاجئا تمت إعادة توطينهم في دول قبلت استقبالهم، أو من الذين عادوا طواعية إلى العراق وتزايد الظروف الصعبة التي يمر بها المتبقون الذين لا يرغبون في العودة إلى بلادهم. وقال المصدر أن المملكة العربية السعودية رفعت المنحة المقدمة لمن يريد العودة طواعية إلى العراق لكل لاجئ من ثلاثة آلاف ريال إلى خمسة آلاف حتى وصلت أخيرا إلى 10 آلاف ريال (667،2 دولار). يشار إلى أن الحكومة السعودية أنفقت على مخيم رفحاء منذ إنشائه في عام 1991 حوالي 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، بمعدل 32 ألف ريال (534،8 دولارات) لكل لاجئ، وهو رقم قياسي بالمقارنة مع مخيمات أخرى حول العالم حيث معدل التكاليف التي تنفقها المفوضية على اللاجئين اقل من المعدل المذكور. د.ب.ا