واصل جيش الاحتلال امس قصف المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وتشديد الحصار الخانق الذي زاد من حدته العثور على جثة احد غلاة الارهاب من المستوطنين مقتولا قرب الخليل التي خضعت اثر ذلك لحظر تجول، فيما اعلن انضمام فلسطني جديد إلى كوكبة الشهداء متأثرا بجراح اصيب بها امس الاول. وفرضت قوات الاحتلال حظر التجول منذ الساعات الاولى ليوم امس على الجزء المحتل من مدينة الخليل وبذلك تحول اكثر من 30 الف مواطن فلسطيني إلى معتقل كبير، وذلك اثر عثور قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية على جثة مستوطن وجد مقتولا قرب مستوطنة سوسيا من اراضي قرية يطا. ويقول الفلسطينيون ان القتيل واسمه يائير سينائي هو احد غلاة المستوطنين اليهود في خليل الرحمن وهو معروف كأحد قادة الاجرام والارهاب في المنطقة، كما انه مسئول عن العديد من عمليات مطاردة المزارعين الفلسطينيين واطلاق النار عليهم وحرق المزروعات واتلافها وحتى آبار المياه كان قد منع المزارعون الفلسطينيون من استخدامها. واكدت مصادر محلية ان يائير كان خرج من مستوطنة سوسيا إلى الاراضي المجاورة واستولى على تلة بكاملها غربي المستوطنة واقام عليها سياجا وباشر اطلاق النار مرارا على الفلسطينيين لابعادهم عن المنطقة التي سرقها عنوه وبقوة العربدة والارهاب الصهيوني كما احرق مرارا الاشجار المعمرة والمثمرة للفلسطينيين.وقال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية «كمن له فلسطينيان اثنان على الاقل واطلقا عليه الرصاص من مسافة قصيرة مرة في الرأس ومرة في الجسم».واضاف قوله «ثم لاذا بالفرار الى قرية يطا (الخاضعة للحكم الفلسطيني)». وفي المقابل قالت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا في السابعة والثلاثين من عمره استشهد مساء الاثنين متأثرا بجراحه التي اصيب بها في قرية بيت دجن القريبة من نابلس، شمال الضفة الغربية.وقالت مصادر طبية في مستشفى رفيديا الفلسطيني ان رضوان إبراهيم إشتية توفي نتيجة إصابته برصاص الجيش الاسرائيلي في الصدر والساقين والرقبة عندما أطلق الجنود الاسرائيليون النار عليه وعلى مجموعة من الفلسطينيين خلال تشييع جنازة شهيد فلسطيني قضى يوم الاحد قرب جنين، فيما زعم جيش الاحتلال انه قتله بطريق الخطأ ظنا انه كان يزرع قنبلة. ويأتي ذلك في وقت تشهد الاراضي الفلسطينية تصعيدا خطيرا على الارض. وكانت دبابات اسرائيلية فتحت النار من رشاشات ثقيلة في ساعة متأخرة من مساء الاثنين على مواقع لقوات الامن الفلسطيني في منطقتي المطار ـ كارني الشرقية وتل زعرب قرب مخيم يبنا للاجئين الفلسطينيين المجاور لرفح، جنوب غزة، حسبما اكدته مصادر في قوات الامن الفلسطينية. وذكر مراسل وكالة الانباء الالمانية في قطاع غزة ان مروحية اسرائيلية شوهدت تحلق على ارتفاعات منخفضة في مناطق خانيونس ورفح جنوب قطاع غزة بعد ساعات قليلة من قيام طائرات حربية اسرائيلية بغارات وهمية على عدة مواقع في قطاع غزة. وقال مسئول امني فلسطيني كبير طلب عدم ذكر اسمه «ان ما يجري في قطاع غزة وسائر الاراضي الفلسطينية يشكل تهديدا خطيرا لفترة التهدئة التي اتفق عليها الطرفان». واعتبر المسئول الفلسطيني «ان ما يجري هو اختراق فاضح لاتفاق وقف اطلاق النار بين الجانبين يضاف الى سلسلة الخروقات الإسرائيلية والتي كان آخرها الهجوم الذي نفذته مروحيات اسرائيلية الليلة قبل الماضية باطلاقها ثمانية صواريخ على سيارة كانت تقل ثلاثة من نشطاء حركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية والذين استشهدوا في الحادث. وصرح مصدر عسكرى فلسطينى امس بأن قوات الاحتلال الاسرائيلى قصفت بالرشاشات الثقيلة فجر امس بلدة سيلة الظهر الخاضعة لحظر التجول لليوم الرابع عشر على التوالى مما الحق اضرارا مادية كبيرة فى عدد من المنازل. وافاد ان عملية القصف التى انطلقت من مستوطنة حومش المقامة على اراضى المواطنين الفلسطينيين استمرت حتى صباح امس وأحدثت حالة من الفزع بين الاطفال الذين استيقظوا مذعورين على أصوات الرشاشات الثقيلة. وفرضت قوات الاحتلال فجر امس حظر التجول على بلدة «حواره» جنوبي نابلس وقامت بحملات تفتيش واسعة في محيط البلدة. وفى مدينة سلفيت قام مستوطنون بحماية من جنود الاحتلال الاسرائيلى الليلة قبل الماضية بأعمال عربدة حيث قاموا بالقاء العديد من قنابل الصوت وقطع التيار الكهربائى عن بلدتى «كفر الديك وبورقيم».. كما اقتلعوا عددا من اشجار الزيتون وأشعلوا النار فى اراضى المواطنين المزروعة بالاشجار المثمرة. وكان اعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان مستوطنا اصيب بجروح مساء الاثنين برصاص فلسطينيين بالقرب من مستوطنة «هار براشا» بالقرب من مدينة نابلس الفلسطينية. واضاف ان المستوطن اصيب في يده ونقل بمروحية الى احد مستشفيات اسرائيل. كما تعرضت سيارة اسرائيلي اخر لعيارات نارية بالقرب من مستوطنة معالي ادوميم، شرق القدس في الضفة الغربية ولكن لم تسجل اي اصابات. وفي الضفة الغربية ايضا، فتح فلسطينيون النار باتجاه مواقع اسرائيلية بالقرب من رام الله ونابلس. وفي قطاع غزة اعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان ثلاث قنابل القيت بالقرب من الحدود الاسرائيلية المصرية موضحة انها لم تسفر عن وقوع اصابات. وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي من جهتها ان الجيش اعتقل 15 تاجرا من باقة الشرقية وان جنودا اتلفوا منصات الباعة في هذه المنطقة التي تقع شمال الضفة الغربية والتي قتل بالقرب منها الاسرائيلي اهارون اباديان (41 عاما) وهو من سكان ضاحية تل ابيب، بالرصاص خلال النهار. غزة ـ ماهر إبراهيم: