ادلى الناخبون الباكستانيون بأصواتهم في الانتخابات المحلية في 30 مقاطعة بأربع محافظات وسط اجواء عنف وتوتر سادت كراتشي اسفرت عن مقتل خمسة في معارك ليلية، ادت إلى ضعف الاقبال في الانتخابات التي يتنافس فيها 75 الف مرشح بينهم 15 الف امرأة للفوز بأكثر من 35 الف مقعد في 30 مجلسا محليا، فيما دعت الحركة القومية المتحدة إلى مقاطعة الانتخابات. وقال مسئول من الشرطة لرويترز «وردت تقارير عن مقتل خمسة خلال اعمال عنف جرت خلال الليل في المدينة».وتقوم قوات الجيش بدوريات في شوارع العاصمة التجارية لباكستان والعاصمة الاقليمية للسند. واعلنت الحكومة الاقليمية امس عطلة بمناسبة الانتخابات. وقال عامل في فرق الانقاذ لـ «رويترز» ان قنبلة انفجرت في احدى دور السينما الليلة قبل الماضية مما ادى الى مقتل اثنين وجرح 14 وقالت صحيفة «دوون» ان ثلاثة قتلوا في حوادث متفرقة خلال الليل. وذكرت تقارير من كراتشي أن القنبلة التي وضعت في صندوق للقمامة في القطاع الاوسط من المدينة الساحلية والتي ظلت حركة متحدة قومي العرقية تهيمن عليها حتى فرار زعيمها ألطاف حسين من البلاد عام 1992. وتعد انتخابات امس الاكثر أهمية في خطة النظام المثيرة للجدل والرامية لنقل السلطة على مستوى القاعدة، حيث تجرى في المدن الكبرى وهي مراكز المعارضة السياسية القوية.وتقاطع حركة متحدة قومي هذه الانتخابات غير الحزبية. بيد أن الاحزاب السياسية والدينية تخوض انتخابات في كافة المناطق من الباب الخلفي ودون إعلان أسمائها ومن بين هذه الاحزاب حزب الرابطة الاسلامية الرئيسي في البلاد، وحزب الشعب الباكستاني واللذان يعيش زعيماهما نواز شريف وبنازير بوتو في المنفى الاختياري في الخارج ويدعيان هما ورئيس حركة متحدة قومي أنهم ضحايا للقمع السياسي للحكم العسكري في البلاد. وفي مدينة لاهور المركز السياسي لباكستان، اتهم مؤيدو نواز شريف القائمين على اللجان الانتخابية بالتحيز وأجبروهم على تعليق عمليات التصويت. وتم نشر نحو 45 ألفا من قوات الامن للحفاظ على النظام في يوم الانتخابات منهم 35 ألفا في كراتشي وحدها حيث قتل 5 أشخاص أثناء الحملة الانتخابية. تجدر الاشارة أن كراتشي تعاني من انقسامات سياسية ودينية وعرقية.وينظر إلى حركة متحدة قومي بوصفها المسئول الاول عن العنف الذي يزعزع استقرار المدينة الساحلية ملحقا ضررا كبيرا باقتصادها. وصرح وزير الداخلية الفدرالي محيي الدين حيدر بأن ألطاف حسين أتصل به هاتفيا من لندن حيث يعيش في منفاه الاختياري، وأكد له أن مقاطعة حركة متحدة قومي للانتخابات ستكون مقاطعة سلمية.وقالت شبكة «سي إن إن» الامريكية ان الاقبال على التصويت في كراتشي ضعيف للغاية فمن بين عدد الناخبين المسجلين في المدينة الذي يبلغ اربعة ملايين ناخب توجه بضعة آلاف منهم فقط إلى مراكز الاقتراع للادلاء باصواتهم. الوكالات
