دعت بغداد امس المجتمع الدولي الى اعلان موقف «واضح» من مشروع نظام العقوبات الجديد الذي تجري مناقشته في مجلس الامن الدولي، مؤكدة ان العراق قادر على «قبره» و«تهشيم ما تبقى من الحصار»، حسبما جاء في الصحف. واكدت صحيفة «الجمهورية» ضرورة ان يتخذ المجتمع الدولي «موقفا واضحا يجعل لرفض المشروع الغبي قيمة خاصة ومسئولية خاصة عند كل ذي بصيرة وارادة وقرار مستقل ليرجع مجلس الامن الى صوابه وعمله القانوني ويحترم تعهداته في رفع الحصار». واضافت ان «السبيل الى احباط المؤامرة الجديدة الصهيونية والامريكية الغربية هو الايمان بالحق والعمل بكل الوسائل والامكانات لا الخوف من خزعبلات امريكا التافهة». من جهتها، رأت صحيفة «بابل» التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي، ان «مشروع العقوبات الغبية الذي استنزف كثيرا من الوقت والمداولات داخل مجلس الامن وخارجه هو محاولة للعودة الى الوراء». وبعد ان اكدت ان «عجلة الزمن لن تعود الى الخلف»، قالت الصحيفة ان الوصاية المؤقتة لامريكا على المنظمة الدولية لن تطول وسيأتي اليوم الذي تنتفض به الدول التي تحترم عملها وهويتها وسيادتها وتضع حدا للهيمنة الامريكية». اما صحيفة «الثورة» الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق، فقد اشارت الى «النيات والاهداف العدوانية والاستعمارية التي يتضمنها المشروع الامريكي البريطاني». ورأت ان «من يعتدي على العراق يوميا ويقتل مواطنيه ويدمر بنيته التحتية ومنشآته المدنية ويحرق مزروعاته لا يمكن الا ان يقدم مشروعه مقرونا بذات النزعة العدوانية ودوافع الانتقام لالحاق المزيد من الاذى بشعب العراق». واختتمت الصحيفة بالقول ان العراق «قادر على دحر العدوان الامريكي البريطاني المستمر وقادر على قبر المشروع الخبيث والمضي قدما في تهشيم اخر ما تبقى من الحصار والانطلاق الى رحاب النهوض والتقدم وامتلاك مفاتيح المستقبل». ويخضع العراق منذ اغسطس 1990 الى حظر متعدد الاشكال يسعى الى رفعه بينما يناقش مجلس الامن الدولي مشروع قرار بريطاني امريكي ينص على فرض نظام جديد للعقوبات على بغداد، قد يبت فيه اليوم. أ.ف.ب
