حذرت دمشق امس من ان ارييل شارون يجر المنطقة للانفجار الذي يتحمل هو وحده مسئولية عواقبه في وقت طالبت بيروت مجلس الامن تحمل مسئولية وحجم العدوان الاسرائيلي في حين هدد حزب الله بأن هجماته ستطال مناطق جديدة للاحتلال. وفي اول رد فعل سوري على العدوان الصهيوني الجديد قالت صحيفة «تشرين» الحكومية في مقال افتتاحي بقلم رئيس تحريرها خلف الجراد أن شارون «قاتل الاطفال والنساء يتحمل وحده عواقب جر المنطقة إلى التأزم الشديد وإلى حافة الانفجار الذي لا يجهل أحد خطورة نتائجه ومنعكساته إقليميا ودوليا». وشددت الصحيفة القول أنه يتوجب على شارون أن «يدرك أن تمسك سوريا ولبنان ومعهما العرب بالشرعية الدولية والسلام العادل والشامل لا يلغي الحق في المقاومة ورد العدوان بمختلف الوسائل الممكنة والمشروعة». وأضافت قائلة: «ها هو مجرم الحرب شارون يهرب من أزماته الداخلية الخطيرة التي فجرتها الانتفاضة (الفلسطينية) الباسلة إلى أسلوبه المفضل المعبر عن توجهات أغلبية أفراد كيانه والمتمثل بتأزيم الاوضاع في المنطقة والاعتداء على لبنان الشقيق وعلى موقع سوري في البقاع بذرائع واهية». وناشدت الصحيفة الدول دائمة العضوية بمجلس الامن بتنفيذ ما أصدرته من قرارات حازمة تمثل الشرعية الدولية مذكرة بنجاح الولايات المتحدة وبعض الدول دائمة العضوية فى مجلس الامن بتطبيق القرارات الدولية فى الخليج والبلقان واندونيسيا . وأما صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب الحاكم فقد قالت أن إسرائيل تنتهج سياسة «ليس هدفها التهدئة ونزع فتيل التوتر وإنما دفع المنطقة إلى الحرب لاعتقادها أن الحرب قد تخلصها من أزماتها الخانقة». وأضافت أن جميع حجج إسرائيل «باطلة وينبغي ألا تخدع أحداً».وانتقدت الصحيفة موقف الولايات المتحدة المنحازة الى اسرائيل وقالت ان المشكلة في واقع الحال بالادارة الامريكية التي يفترض بها ان تعمل بحيادية مطلقة وجدية مع الجميع لتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بتحقيق السلام لكن هذه الادارة كما اثبتت الاحداث تفعل العكس تماما فهي تؤازر اسرائيل من خلال ضخ المزيد من الدعم المتعدد الجوانب. من جهته طالب وزير خارجية لبنان محمود حمود مجلس الامن الدولى بتحمل مسئولياته تجاه مايجرى على الاراضى اللبنانية وان تعمل الامم المتحدة كل ما فى وسعها لثنى اسرائيل وردعها عن الاعمال العدوانية ضد لبنان . وقال حمود فى تصريحات صحفية امس ان الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة على الرادار السورى فى سهل البقاع بشرق لبنان جاءت لتؤكد ما حذرنا منه مؤخرا من ان اسرائيل ملتزمة سياسة عدوانية مشيرا الى ان العدوان يؤكد مرة اخرى ان اسرائيل تعمل من اجل هدم كل الخطوات التى تودى الى السلام العادل والشامل الذى التزم لبنان به.و اكدت مصادر فى حزب الله اللبنانى ان الرد المقبل على اى اعتداء اسرائيلى ضد اللبنانيين والسوريين سيطول مناطق جديدة لم تدخل بعد فى معادلة الصراع العسكرى بين لبنان واسرائيل بحيث سيشمل الاراضى الاسرائيلية ما دامت اسرائيل تريد تغيير قواعد اللعبة. ونسب راديو مونت كارلو الى هذه المصادر قولها ان هجمات المقاومة اللبنانية باغتت اسرائيل وانها اظهرت القدرة على الرد الفورى وهذا ما حصل بقصف اربعة مواقع اسرائيلية فى مزارع شبعا من بينها موقع لرادار اسرائيلى متطور فى منطقة متاخمة للجولان السورى المحتل وهى رسالة موجهة لاسرائيل طبقا لمعادلة موقع مقابل موقع ورادار فى مقابل رادار. الوكالات