جدد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر المطالبة بنشر مراقبين دوليين في فلسطين وأكد رفض بلاده لاستئثار الاسرائيليين بتحديد نقطة بدء فترة الهدوء مشيراً الى لقاء مقبل بين الرئيسين الفلسطيني والمصري. وقال ماهر ان زيارة الرئيس عرفات القادمة لمصر تصب فى خانة المشاورات المستمرة بين الزعيمين وبين مصر والقيادة الفلسطينية من أجل دفع الأمور فى الاتجاه الصحيح. وأضاف وزير الخارجية أنه أطلع الدكتور نبيل شعث خلال اجتماعهما مساء أمس على نتائج لقاء الرئيس مبارك مع وزير الخارجية الامريكى كولن باول فى بداية رحلته بالمنطقة كما أن الدكتور شعث أطلع مصر على نتائج لقاء الوزير الامريكى مع القيادة الفلسطينية. وأوضح أن الصورة العامة للموقف تشير الى أنه يمكن أن يتحرك فى الاتجاه الايجابي الذى نريده ولكنه يحتاج الى مزيد من الاتصالات والمشاورات وهو ماتدخل فى اطاره الزيارة المنتظرة للرئيس عرفات لمصر ولقائه بالرئيس حسنى مبارك. وأكد الوزير المصري أمس ردا على أسئلة المحررين الدبلوماسيين أن عدم الالتزام بالجدول الزمنى بين الاسرائيليين والفلسطينيين المتفق عليه وامتداد الفترات الزمنية أمر غير مطلوب وفيه خطورة شديدة لانه يتيح للعناصر الرافضة لتحقيق السلام أن تنجح فى أهدافها وتعرقل المسيرة السلمية وبالذات من جانب المستوطنين الاسرائيليين الذين يقومون بأنشطة تخريبية شديدة جدا ومستمرة. وقال انه من المفروض أن تتحرك الامور بسرعة لان عملية السلام قد توقفت طويلا وطالت عملية الانتظار، وأكد مجددا أن على اسرائيل أن تبدأ فى اتخاذ اجراءات جادة وفقا لما نص عليه تقرير ميتشيل موضحا أن اسرائيل لم تتخذ اجراءات بعد وانه من غير المقبول أن يحدد الاسرائيليون من جانبهم التوقيتات ومتى تبدأ وتنتهى مرحلة الهدوء. وأضاف «ان ذلك غير مقبول من جانب مصر كما أنه غير مقبول من جانب الفلسطينيين وكذلك من جانب الولايات المتحدة». وأضاف انه من غير المتصور أن يكون للاسرائيليين حق الفيتو بالنسبة لتنفيذ هذه الاجراءات، ولهذا نحن نؤكد أهمية وجود مراقبين دوليين. وشدد ماهر على ضرورة وجود نوع من الرقابة للموقف لضبطه وهذا مانؤكد عليه. وردا على سؤال حول تمسك اسرائيل فقط بتهدئة الموقف لتحقيق الجانب الامنى لها دون النظر باهتمام الى الجانب السياسي، قال ماهر «ان مصر ترى أن تقرير ميتشيل له جانب أمنى وجانب سياسي، ولايمكن الفصل بين الجانبين وهو ماتؤيده الولايات المتحدة». مشيرا الى أن الجانب الامنى يعزز الجانب السياسي والعكس لانه لايمكن أن يكون هناك أمن مستقر تماما أو هدوء الا اذا كان هناك تحرك سياسى لان عدم وجود التحرك السياسى معناه زيادة حالة الاحباط واليأس لدى الشعب الفلسطينى لعدم حدوث أى تقدم على الارض سواء بالنسبة للاغلاق أو بالنسبة للحصار والاستيطان وهى أمور كلها مهمة. وأشار وزير الخارجية الى أن ما أعلنه وزير الدفاع الاسرائيلى عن ازالة عدد من المستعمرات غير المبنية وهى عبارة عن «سيارات كارافانات» ومهاجمة عدد من أعضاء الحكومة الاسرائيلية لوزير الدفاع لمجرد اتخاذه هذا الاجراء يثير شكوكا حول حقيقة نوايا اسرائيل ولذلك يجب التحرك السريع لاعادة الثقة فى امكانية التقدم والتحرك خصوصا أن جميع الاطراف أعلنت قبولها لتقرير ميتشيل كاملاً، وكما قال باول وزير الخارجية الامريكي. ومضى ماهر يقول «ان محاولة التلاعب بما جاء فى ميتشيل يعتبر خرقا للاتفاق الذى حدث بقبول هذا التقرير». وطالب ماهر الجانب الامريكى بأن« يتخذ موقفا واضحا يتفق مع ماسمعناه منه خلال زيارة كولن باول الاخيرة لمصر ولقائه مع الرئيس حسنى مبارك وكذلك خلال مباحثاتى معه ومع المسئولين فى الادارة الامريكية خلال زياراتى الاخيرة لواشنطن». ا.ش.ا.