شهد اجتماع الحكومة الاسرائيلية أمس مشادة حامية لاحتجاج وزيرين على لقاء شيمون بيريز بياسر عرفات ورفض ارييل شارون بحث هذا اللقاء الذي أكد انه تم بناء على تنسيق معه فيما خرج بيريز ليعلن انه يعود لشارون وحده تحديد موعد بدء الأيام الهادئة السبعة ويتوعد عرفات بردود فعل اسرائيلية صعبة. وانسحب وزير السياحة رحبعام زئيفي (يميني متطرف) أمس من جلسة مجلس الوزراء الاسرائيلي احتجاجا على رفض رئيس الحكومة ارييل شارون فتح نقاش حول اللقاء الذي تم في لشبونة أمس الأول بين عرفات وبيريز. وقال زئيفي في حديث للاذاعة العبرية «لم ارد ان اشارك في اجتماع لا يسمح لي خلاله بالتعبير عن رأيي حول لقاء يشكل انتهاكا لكل ما قررته الحكومة حول رفض البحث تحت ضغط العنف». واضاف ان شيمون بيريز مهد الطريق لعرفات، قاتل شعبي، للوصول الى البيت الابيض مشيرا الى ان اللقاء بين عرفات وبيريز سيسهل توجيه دعوة الى الرئيس الفلسطيني لزيارة البيت الابيض. غير ان زئيفي زعيم حزب الاتحاد الوطني (اربعة نواب) اشار الى انه لا ينوي في الوقت الراهن الانسحاب من الائتلاف. وقبل اجتماع الحكومة، اتهم وزير الامن الداخلي الاسرائيلي عوزي لاندو وهو احد متشددي الليكود بزعامة شارون، في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي، بيريز بالترويج لسياسة تبرر في شكل غير مباشر مواصلة الارهاب على يد عرفات. من جهته، دافع بيريز عن لقائه مع عرفات وهو اللقاء الاول على هذا المستوى بين مسئولين فلسطينيين واسرائيليين منذ تشكيل حكومة شارون في مارس. وقال بيريز في حديث للاذاعة العامة لقد استفدت من الفرصة لأقول الامور بشكل واضح جدا وخصوصا في ما يتعلق بضرورة بذل 100 في المئة من الجهود لوقف العنف وهذا ما لم ينفذ حاليا. وادان ردات الفعل الهستيرية للذين انتقدوا هذا اللقاء الذي عقد على هامش اجتماع الدولة الاشتراكية. وختم بيريز بالقول ليس هنالك اي سبب يمنع وزير الخارجية الاسرائيلي من لقاء ياسر عرفات في حين ان كل وزراء الخارجية وبينهم وزير خارجية الولايات المتحدة يقومون بذلك. وقال شارون من جهته ان لقاء بيريز وعرفات تم التنسيق بشأنه مسبقا بينه وبين بيريز. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان شارون اطلق هذه التأكيدات خلال الجلسة الاسبوعية لحكومته أمس بعد ان رفض مناقشة اللقاء اثناء الجلسة. وانتقد شارون رئيس الوزراء السابق ايهود باراك على خلفية موافقته على تشكيل لجنة ميتشيل الدولية التي كلفت بتقصي اسباب اندلاع العنف فى الاراضي الفلسطينية قائلا ان باراك ارتكب خطأ بموافقته هذه. لكن شارون عاد وقال انه فى المرحلة الراهنة وبعد تشكيل لجنة ميتشيل فان التوصيات التي بلورتها ـ ليست سيئة بالنسبة لاسرائيل. إلى ذلك قال بيريز للاذاعة العبرية أمس ان وزير الخارجية الامريكي (كولن باول) قال انه في نهاية المطاف يعود الى رئيس الوزراء ان يقرر ما اذا كان العد العكسي قد بدأ. واضاف اذا وقع حادث خطير، يستطيع رئيس الوزراء ايضا وقف العد العكسي والعودة الى نقطة الصفر. وردا على سؤال حول موقفه من القضية، بقي بيريز غامضا. واكتفى بالقول خلال لقائي ياسر عرفات (الرئيس الفلسطيني) الجمعة، قلت له انه لا يبذل جهودا مئة بالمئة لوضع حد للعنف ومن جانبي، احاول منع اراقة الدماء واعرف ان الامر ليس سهلا. واضاف لا اعرف ما سيحدث اليوم ولست في موقع يسمح لي بالحكم. وقال بيريز على عرفات ان يدرك انه بدون وقف لإطلاق النار و(الإرهاب) لايمكن المحافظة على شرعية الموقف الفلسطيني. واضاف ان عرفات يدرك ان الارهاب لا يوصل الى نتائج مرجوة ويأتي بردود فعل صعبة.
