أحاط الرئيس الأمريكي جورج بوش رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي بكرم ضيافة واهتمام استثنائي خلال استقباله له في البيت الأبيض، في محاولة لتطييب خواطر اليابانيين الساخطين على تجاوزات جنود وضباط القوات الأمريكية في أوكيناوا. وأهدى بوش «جاكت» جلديا فخما لكويزومي ولعب معه مباراة سريعة في «البيسبول» في منتجع كامب ديفيد حيث تدور مباحثاتهما. ولضمان طي صفحة الخلافات بين واشنطن وطوكيو والموروثة من فترة رئاسة بيل كلينتون، أعرب بوش لكويزوني عن أسفه للحوادث التي تورط فيها جنود أمريكيون في أوكيناوا، إلا ان بوش اكتفى بالتلميح دون التصريح، وامتنع عن ذكر قضية اتهام جندي أمريكي باغتصاب امرأة يابانية. وقال مسئول أمريكي كبير طالبا عدم الكشف عن اسمه ان الرئيس اعرب عن اسفه ازاء بعض الاحداث التي وقعت في اليابان، واوضح انه لم تتم الاشارة الى حادث بالتحديد. وتابع المسئول الامريكي نفسه ان الرئيس بوش ابلغ المسئول الياباني خلال لقاء القمة الذي جمع بين الاثنين في كامب ديفيد (ولاية ميريلاند) انه طلب من وزارة الدفاع بتعابير حازمة بذل كل ما هو ممكن كي لا تتكرر حوادث من هذا النوع. الا ان مسئولا يابانيا قدم رواية مختلفة للحوار بين بوش وكويزومي حول هذه المسألة. وقال طالبا عدم الكشف عن اسمه ان الرئيس الامريكي قال بانه يريد نقل اسفه العميق لما حصل هذه المرة، كما تعهد التعاون بشكل كامل مع اليابان بشأن هذه المسألة. وكانت الولايات المتحدة اعلنت الجمعة انها تأخذ على محمل الجد المعلومات التي اشارت الى امكانية تورط جنود أمريكيين في جريمة اغتصاب جماعية استهدفت امرأة يابانية في جزيرة اوكيناوا في جنوب اليابان. واستجوبت الشرطة اليابانية في اوكيناوا جنودا امريكيين في اطار التحقيق في مسألة اغتصاب المرأة اليابانية. ويوجد حاليا في اوكيناوا اكثر من ثلاثين الف جندي امريكي من اصل الجنود الامريكيين الـ47 الفا الموجودين في اليابان. وسبق ان قامت تظاهرات عدة في اليابان تطالب برحيل القوات الأمريكية من اليابان خصوصا بعد تورط ثلاثة عسكريين امريكيين باغتصاب طالبة يابانية عام 1995 في اوكيناوا. ا.ف.ب.
