أكدت السلطة الفلسطينية أمس ان احتمالات الانفراج أو الانفجار متساوية وأشارت الى احتمال تأجيل الاجتماعات الأمنية فيما أكدت على ضرورة حصر مساحة المقاومة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال نبيل أبو ردينه مستشار الرئيس الفلسطينى ان الحوار الذي أجراه الرئيس عرفات مع شيمون بيريز الجمعة فى لشبونه على هامش مؤتمر الاشتراكية الدولية كان بحضور اوروبى بمعرفة الولايات المتحدة الامريكية حول الاوضاع فى المنطقة. وقال ابو ردينه فى تصريح ان هذا الحوار كان مناسبة لشرح بعض الحقائق الغائبة خاصة أمام التخبط السياسى الذى يعصف بالمؤسسة الاسرائيلية وبجهودها مؤكدا أنها لم تكن مفاوضات سياسية وكان حوارا عاما شهد عليه الاوروبيون. وأضاف ان الرئيس عرفات أكد على الموقف الفلسطينى الثابت المعلن بضرورة سرعة تنفيذ الاتفاقات واحترام المواعيد والعودة الى التفاهمات التى جرى العمل على أساسها سواء تقرير لجنة ميتشيل أو المبادرة المصرية الاردنية أو تفاهمات تينيت. وقال أبو ردينه ان وزير الخارجية الأمريكى كولن باول طلب خلال زيارته لرام الله تأجيل بدء تنفيذ توصيات ميتشيل لمدة اسبوع بناء على طلب امريكى بدأ من يوم الاربعاء الماضى اضافة الى الخمسة عشر يوما التى وضعها تينيت وتم الاتفاق عليها والرئيس عرفات وافق على الاسبوع تقديرا لوزير الخارجية باول والدور الامريكي. واضاف أبو ردينه اننا كنا نتوقع ان يقدم وزير الخارجية الامريكى جدولا زمنيا الا انه لم يقدم رغم كل الجهود الدولية والعربية والفلسطينية التى بذلت. وقال أبو ردينه ان احتمالات الازمة مازالت قائمة واحتمالات الانفجار والانفراج متساوية والايام القليلة المقبلة خطيرة وحساسة وهناك مسئولية دولية ومسئولية اسرائيلية وعلى العالم ان يثبت جدارته بتهدئة الامور واعادتها الى المسار الذى يمكن التفاهم حوله. واضاف ان الجانب الامريكى يبذل جهودا لكنه من الواضح ان الحكومة الاسرائيلية لم تستجب بالكامل للمطالب الامريكية وللتفاهمات الرسمية الموقع عليها وهناك تهرب اسرائيلى وعدم حسم وحزم امريكى تجاه اسرائيل فى هذه القضايا. وأكد المسئول الفلسطينى ان المنطقة ستكون عند مفترق طرق فى نهاية الايام السبع التى بدأت يوم الاربعاء الماضى واذا لم تلتزم اسرائيل بها ولم تتحرك الولايات المتحدة ممكن ان ينفجر الوضع مرة أخرى. إلى ذلك توقع اللواء أمين الهندى مدير عام المخابرات الفلسطينية تأجيل الاجتماع الأمنى الفلسطينى الاسرائيلى الأمريكى المقرر عقده بعد غد الاربعاء عدة ايام حتى يكون للاجتماع نتائج ايجابية على الارض. وقال الهندي ان الاجتماعات الامنية التى عقدت سابقا وكان من المقرر ان يتم الاتفاق فيها على جدول زمنى للانسحاب الاسرائيلى الى ما قبل 28 سبتمبر الماضى فشلت حتى الان بسبب التعنت الاسرائيلى وانحياز الراعى الامريكي. وأكد أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني من جهته ان انتفاضة الحرم مستمرة بكافة أشكالها ودعا القوى الوطنية والاسلامية الى حصر نشاط المقاومة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 67. وقال عبدالرحمن، الذي كان يتحدث في ندوة دعت اليها المؤسسة الفلسطينية للدراسة الديمقراطية «مواطن» في رام الله الانتفاضة يجب أن تستمر لا خلاص من ذلك لكن من المهم جداً تحديد ساحة الفعل الفلسطيني بأشكاله المختلفة وفي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، حيث سيبقى الشعب الفلسطيني يقاوم حتى يطرد المحتل منها، داعياً كل قوة الى مراجعة تكتيكاتها وخطتها النضالية، وقال: «علينا مراجعة كل أشكال العمل في هذا المجال لتطوير المجدي، وتغيير غير المجدي». وفي هذا السياق، اعتبر عبدالرحمن حوادث اطلاق النار من داخل الأحياء السكنية والعمليات داخل اسرائيل ضارة لأهداف الشعب الفلسطيني. وقال قلنا منذ البداية ان إطلاق النار من بين المنازل، وكذلك العمليات داخل اسرائيل، ضارة لهدف الشعب الفلسطيني المتمثل بالدولة المستقلة وعاصمتها القدس.