اقيم احتفال ضيق النطاق في هونج كونج امس بمناسبة الذكرى السنوية لاعادة الاقليم الى السيادة الصينية وشهد مسئولون حكوميون وحشد ضم نحو الف شخص فقط مراسم متواضعة اقتصرت على رفع العلم امام مركز المعاهدة في الجزيرة. واشتبكت مجموعة من نشطاء أنصار الديمقراطية مع الشرطة لدى محاولتهم افساد الاحتفال الذي نظم في الواجهة المائية لميناء فيكتوريا هاربور وسط الامطار المنهمرة والرياح الشديدة الناتجة عن عاصفة استوائية. وكان الاحتفال ضيق النطاق هذا، الذي تزعمه المسئول التنفيذي المعين من قبل بكين تونج تشي-هوا، هو الحدث الرسمي الوحيد الذي أقيم بمناسبة ذكرى إعادة هونج كونج إلى الصين في الاول من يوليو عام 1997، بعد أن ظل الاقليم خاضعا للاستعمار البريطاني لاكثر من قرن من الزمان. يذكر أنه في العام الماضي، قام الزعماء الصينيون بزيارة هونج كونج، وأضاءت الالعاب النارية سماء فيكتوريا هاربور. ويعكس احتفال هذا العام الاقل صخبا ما يعتبره البعض تحولا تدريجيا لمشاعر الشعب من الجو العام المؤيد للانضمام إلى الصين والذي ساد الاقليم عام 1997. واظهر استطلاع نشر امس ان 68 في المئة من أهل هونج كونج يرون أن الاقليم بات أسوأ حالا في ظل الحكم الصيني عنه إبان الاستعمار البريطاني. كما أظهر الاستطلاع السنوي الذي تجريه جامعة هونج كونج أن 60 في المائة من الشعب لا يشعرون بالفخر لانهم أصبحوا مواطنين صينيين، مقارنة بنسبة 45 في المائة قبيل انتقال السيادة إلى الصين. يشار إلى أن هونج كونج شهدت انخفاضا في أسعار الممتلكات وانكماشا في النشاط الاقتصادي بسبب الازمة الاقتصادية الاسيوية منذ تسليم الاقليم إلى الصين عام 1997. كما حدثت انقسامات في هونج كونج نتيجة لسلسلة من المناقشات الحادة بشأن محاولات بكين المزعومة تقليص الاستقلال القضائي والسياسي للاقليم، والذي من المفترض أن يظل ساريا لمدة 50 عاما بموجب اتفاق التسليم الموقع بين الصين وبريطانيا. د.ب.أ
