انضم 100 من مقاتلى حركة طالبان الى قوات تحالف الشمال الذى يقوده احمد شاه مسعود وذلك فى محافظة كوخستان الواقعة فى ولاية فارياب الافغانية المجاورة للحدود مع طاجيكستان. وقد شهدت افغانستان فى الاونة الاخيرة تزايد المقاومة واشتدادها ضد سيطرة طالبان على العاصمة كابول ولم تقتصر هذه المقاومة على اجزاء بعينها من افغانستان ولكنها قد انتشرت لاجزاء مختلفة من البلاد وذلك فى اطار خطة احمد شاه مسعود الرامية الى الضغط على طالبان وتوزيع قواتها وجهودها العسكرية فى مناطق متعددة والى افشال محاولات الحركة لشن هجوم قوى ونهائى على المعارضة وفصلها عن موارد الدعم القادمة من طاجيكستان المجاورة. ويترأس المقاومة الموجهة ضد حركة طالبان فى الاجزاء الشمالية من افغانستان اسماعيل خان حاكم ولاية هيرات السابق والمدعوم من ايران والذى انضم فى ابريل الماضى الى قوى المعارضة الممثلة فى الجبهة المتحدة اما فى الشمال الغربى فإن هذه القوات المعادية لطالبان تخضع لقيادة الجنرال الازبكى عبد الرشيد دوستم الذى عاد مؤخرا لشمال افغانستان وقام بتجديد انشطته فى المنطقة وجدد تحالفه مع احمد شاه مسعود على الرغم من قلة اوانعدام الثقة بينهما وتمثيلهما لعرقيتين هما الطاجيك والازبك ويجمعهما مجرد العداء لحركة طالبان ورفض سيطرة العرق الباتانى على افغانستان وكذلك تلقى الدعم من الخارج لمواجهة طالبان. اما حاجى عبد القادر الذى شغل فى السابق وابان حكم احزاب المجاهدين على كابول منصب حاكم ولاية ننجرهار فإنه يقود المقاومة فى الاجزاء الغربية من البلاد حيث تعمل قواته من ولايات ننجرهار و كونر و لاغمان المحاذية لباكستان. وقد شهدت الاسابيع القليلة الماضية ظهور اتجاهات مخالفة تماما لما كانت عليه الاحوال فى افغانستان وذلك بعد قيام عدد من القادة العسكريين الذين ينتمون للعرق الباتانى بتغيير ولاءاتهم والانضمام للجبهة المتحدة. فقد قام القائد العسكرى الباتانى عبدالرحمن جان بولاية هيلمند بقيادة انتفاضة شعبية ضد سلطات حركة طالبان وضد الانظمة الاصولية التى تحاول فرضها على افغانستان كما يعتقد المراقبون العسكريون لاوضاع المواجهات فى افغانستان ان هناك بعض جيوب المقاومة المتفرقة والانشطة فى الاجزاء الشمالية والممتدة من كابول الى وادى بلانجشير الذى يعتبر معقلا حصينا لاحمد شاه مسعود الذى يرى ان الاوضاع تتغير لمصلحة تحالف الشمال والجبهة المتحدة. ولكنه يرى ايضا عدم امكانيات تحقيق حل عسكرى للنزاع المسلح مع طالبان وان جهوده تتركزعلى افشال محاولات الحركة لفرض سيطرتها على مجرد خمسة بالمائة الباقية من الاراضى الافغانية الخارجة عن الخضوع لسيطرة طالبان. ودعا احمد شاه مسعود الى جلوس الاطراف المتنازعة الى طاولة المفاوضات والاتفاق على اقامة حكومة مؤقتة تقوم بدورها بعقد انتخابات عامة فى حين ان قيادة حركة طالبان ترفض ذلك و تصر على القضاء على المعارضة و محاكمة قياداتها. ق.ن.ا