استقال ديفيد تريمبل البروتستانتي المعتدل من منصب رئيس وزراء ايرلندا الشمالية امس احتجاجا على عدم نزع السلاح من الجيش الجمهوري الايرلندي مع انتهاء المهلة التي حددها بنفسه. وقال تريمبل الذي كان يشارك في احتفالات في فرنسا بذكرى معركة «لا سوم» في الحرب العالمية الاولى «لم اعد رئيس وزراء شمال ايرلندا». وتابع في تصريح للصحافيين «انا مستعد لتحمل هذه المهام مجددا في حال وضع السلاح خارج نطاق الاستخدام بشكل دائم» في المقاطعة البريطانية. وشرح رئيس الوزراء المستقيل قراره برغبته «ضمان تطبيق كامل لاتفاقات السلام» المبرمة في ابريل 1998 التي تنص على نزع سلاح الميليشيات لدى البروتستانت كما لدى الكاثوليك. واضاف ان «الجيش الجمهوري الايرلندي (ابرز الميليشيات الكاثوليكية) لا يقدم تنازلات الا تحت الضغط» مبررا بذلك قراره الاستقالة. وكان تريمبل سلم في مطلع مايو الماضي رسالة الاستقالة التي اكد فيها انها ستبدأ فعليا اعتبارا من الاول من يوليو الجاري في حال لم يتم حتى الموعد لبدء نزع الاسلحة من الجيش الايرلندي الجمهوري «ايرا». وبما ان «ايرا» لم تتحدث عن اي تنازلات اصبحت استقالة رئيس الوزراء الايرلندي فعلية، وستصادق الجمعية المحلية لايرلندا الشمالية على الاستقالة اليوم. وسبق ان عين تريمبل السبت احد الوزراء المقربين منه، ريج ايمباي خلفا له للقيام بتصريف الاعمال العادية. وستغرق استقالته ايرلندا الشمالية في مرحلة لا سابقة لها من الغموض. ولكن بامكان تريمبل ان يطلب من الجمعية خلال مهلة من ستة اسابيع، اجراء تصويت لتولي منصبه من جديد، وستستغل هذه المهلة لاجراء مفاوضات مكثفة للحصول من جيش تحرير ايرلندا على بدء نزع اسلحته. وبعد انتهاء هذه المهلة، يتعين على الحكومة البريطانية ان تنظم انتخابات مبكرة لتشكيل برلمان جديد في ايرلندا الشمالية الا اذا علقت المؤسسات العامة في ايرلندا الشمالية لتستأنف بنفسها ادارة الاعمال مباشرة في هذه المقاطعة.أ.ف.ب