تدرس حكومة المهندس علي أبو الراغب اتخاذ خطوة مثيرة للجدل تتمثل في زيادة أسعار المحروقات لتمويل خزينة البلديات، وتتحسب لردود الفعل الجماهيرية. وصرح وزير الطاقة الاردني محمد البطاينة ان الحكومة الاردنية تدرس حاليا امكانية زيادة اسعار بعض المشتقات النفطية لتتمكن من انعاش قطاع البلديات الذي يعاني من عدم توفر الدعم المالي اللازم له. وقال البطاينة في تصريح لوكالة فرانس برس ان الحكومة تقوم حاليا بدراسة زيادة اسعار بعض المشتقات النفطية ولم تأخذ القرار بعد، غير ان اي زيادة ستكون طفيفة وستراعي ظروف المواطنين ذوي الدخل المحدود. وشدد الوزير في تصريحه على ان الحديث يدور عن زيادة اسعار بعض المشتقات النفطية وليس كلها، لافتا الى ان الاردن وعلى الرغم من انه دولة مستوردة للنفط ومشتقاته، الا ان اسعار المحروقات فيه لا تزال اقل مما هي عليه في دول مجاورة وحتى في دول نفطية. واشار البطاينة الى ان اسعار النفط العالمية كانت في ارتفاع مؤخرا وهو ما تطلب اعادة النظر في اسعار بعض المشتقات في الاردن. واوضح انه لم يحدد بعد موعد لتطبيق الزيادة المنتظرة، غير ان اي زيادة لمشتقات نفطية تكون عادة في الصيف حتى لا تثقل كاهل المواطن لان استهلاك الوقود يزداد عادة خلال فصل الشتاء لاغراض التدفئة. ونقلت صحيفة «الرأي» من جهتها أمس الاحد عن البطاينة قوله ان الهدف من الزيادة المنتظرة هو رغبة الحكومة في اسعاف البلديات وتمكينها من تجاوز الضائقة المالية التي تمر بها حاليا حيث بلغ العجز في موازناتها نحو 70 مليون دينار، اي ما يعادل 100 مليون دولار للعام الحالي. واعتبر انه لا سبيل اخر سوى هذه الزيادة لانعاش قطاع الخدمات البلدية. ويستورد الاردن سنويا 5 ملايين طن من النفط الخام ومشتقاته من العراق، نصفها بأسعار تفضيلية، غير ان هذه الاسعار تظل مرتبطة بأسعار النفط العالمية. وكانت الحكومة الاردنية اعلنت في نهاية العام الماضي عزمها على زيادة اسعار الوقود بصورة طفيفة، ولكنها اكدت تراجعها عن هذه الزيادة مؤقتا في بداية العام الجاري. ا.ف.ب.