بدأ مجلس الأمة الكويتي أمس اجازة برلمانية طويلة تستمر حتى نهاية شهر أكتوبر المقبل، بعد أن انهى في جلسة ماراثونية طويلة اعماله واقر مشاريع القوانين التي عرضت على جدوله، وشن نائب إسلامي هجوماً عنيفاً على الحكومة لتأييدها العلمانيين ومشروع حظر تعيين خريجي كليات الشريعة في الداخلية. وأشاد رئيس الوزراء الكويتي بالنيابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد بدور الانعقاد البرلماني والانجازات التي تحققت خلاله. وفيما استعرض رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي في كلمته التي ألقاها في الجلسة الختامية انجازات المجلس ولجانه مشيدا بالتعاون المشترك بين السلطتين فقد تمنى على الحكومة في تصريح ادلى به بعد مغادرته مبنى المجلس ان تستغل العطلة الصيفية لتقييم برامجها والنظر فيما يمكنها تطويره من اعمالها مشددا على ضرورة الانتهاء من دراسة الخطة الخمسية التي اعرب عن امله في ان تناقش خلال دور الانعقاد المقبل. كما تمنى الخرافي ان تستفيد الحكومة من تجربة دور الانعقاد الماضي ومبادرات النواب التي تصب باتجاه تطوير عمل السلطة التنفيذية . وأكد الخرافي في تصريحه الانجازات التي تميز بها المجلس بقوله «هذا المجلس» وحرصه على الوقت واستثماره فقد اكد كذلك ان ذلك يعني نجاح فكرة برنامج العمل التي عمل بها للمرة الاولى خلال دور الانعقاد الثالث معلنا عن توزيع برنامج عمل دور الانعقاد المقبل. وكان الشيخ صباح الاحمد قد ادلى بتصريح اكد فيه تعاون الحكومة مع السلطة التشريعية وايمانها بالثوابت الديموقراطية مشيدا بأجواء العمل التي قال انها تجاوزت كل السلبيات والخلافات بالرأي الى الانجاز الذي كان اكثر مما هو متوقع من قبل، ومشددا ايضا على ايمان الحكومة بالدور الرقابي لمجلس الامة وترحيبها بتطبيقه. وكان رئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد قد ألقى كلمة خلال جلسة فض دور الانعقاد اوضح فيها الجهود التي بذلتها الحكومة خلال دور الانعقاد الماضي بدعم من مجلس الامة في كافة المجالات. وقد اتصفت كلمة الشيخ صباح الاحمد بالشمولية حيث بدأت بالتأكيد على الامن السياسي للكويت وانتقلت الى التأكيد على الامن الداخلي وضرورة سيادة القانون كثاني الاولويات بما في ذلك قضية غير محددي الجنسية من المقيمين بصورة غير شرعية التي اكد انها قضية وطنية توليها الحكومة جل الاهتمام للانتهاء منها بشكل يحقق العدالة ويحفظ للكويت سمعتها الدولية. كما تطرقت كلمة الشيخ صباح لكافة القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي اكد انها محط اهتمام الحكومة التي تعمل جاهدة على ايجاد الحلول لها بما يعود بالنفع للصالح العام للوطن والمواطن. وعقب الجلسة، هاجم عضو مجلس الامة الناطق باسم التكتل الاسلامي مبارك الدويلة الحكومة لوقوفها بجانب من اسماهم بالنواب العلمانيين في رفض قبول خريجي الشريعة في ادارة التحقيقات بوزارة الداخلية كمحققين، مشيرا الى ان الحكومة وبكامل وزرائها والمحسوبين عليها صوتت بصورة غريبة كعادتها إذ رفضت بداية اقتراح مشاري العصيمي بمنع المحققين من حملة الشريعة ثم بقدرة قادر وبدون سابق انذار ونتيجة لصرختين من نائبين لا يملكان الا نفسيهما ارعبتا الحكومة وتحولت 180 درجة لترتمي في احضان النواب العلمانيين. واكد الدويلة ان التيار الاسلامي لم يسقط في اختبار جلسة السبت فنحن اثبتنا بأننا اصحاب مبدأ وكنا نملك استعمال وسائل ضغط لكن لم نستعملها، فبالنسبة لنا فإن خريجي الشريعة ليس لهم وجود في التحقيقات اذ ان عددهم خمسة وسط مئات والامر قد لا يعني لنا الكثير لكننا نطمع في احترام اللائحة وفي مواقف نظيفة من الحكومة وغيرها، فقد اثبت غيرنا انه صاحب مصلحة ولديه استعداد للدوس على اللوائح متى كان ذلك في مصلحته. يذكر ان المجلس وافق على المادة الثالثة من قانون المحققين كما جاءت في المداولة الاولى حيث تنص على «أن يكون المحقق حاصلا على شهادة الحقوق او الحقوق والشريعة» فيما كان المجلس قد اقر قبل اعادة التصويت المادة الثالثة كما جاءت من اللجنة ونصها «ان يكون المحقق خريج حقوق او حقوق وشريعة او شريعة».