اجرى الرئيسان السوري بشار الاسد واللبناني اميل لحود مشاورات هاتفية بشأن التهديدات الاسرائيلية والوضع المتوتر في الجنوب في وقت حذر حزب الله دولة الاحتلال من اية مغامرة عسكرية واكد في المقابل استمرار المقاومة لتحرير مزارع شبعا. وجرى الليلة قبل الماضية اتصال هاتفى بين الرئيسين اللبنانى اميل لحود والسورى بشار الاسد للتشاور فى الاوضاع الراهنة فى ظل التهديدات الاسرائيلية المتصاعدة ضد لبنان وسوريا. وكان محمود حمود وزير الخارجية اللبنانية ونظيرة السورى فاروق الشرع ناقشا خلال اتصال هاتفى بينهما أيضا مجمل الاوضاع والمستجدات وأعقب ذلك توجيه رساله لبنانية ـ سورية هى الاولى من نوعها الى المحافل الدولية والرأى العام العالمى ردا على التهديدات الاسرائيلية بعد العملية التى نفذتها المقاومة الاسلامية فى منطقة مزارع شبعا المحتلة بجنوب لبنان . وجاءت هذه الرسالة فى صيغة بيان مشترك عن وزارتى الخارجية اللبنانية والسورية يؤكد رفض البلدين للتهديدات الاسرائيلية ويحملان تل أبيب عواقب أى عدوان جديد وماقد يترتب عليه من مضاعفات فى المنطقة برمتها . واكدت صحيفة «تشرين» السورية ان سوريا ترفض لعب دور الشرطي لصالح اسرائيل في ظل «استمرارها في احتلال ارض لبنانية». واضافت الصحيفة ان «الانسحاب الكامل لم يتم وبقيت قوات الاحتلال في مزارع شبعا وبالتأكيد لن تعمل سوريا شرطيا لقوات الاحتلال ولن يعمل لبنان كذلك». واوضحت تشرين ان «حكام تل ابيب يتعمدون التصعيد وتضخيم الامور ودفع المنطقة الى دوامة الحروب والتوترات اعتقادا منهم انهم بذلك يحققون هدفين بحجر واحد : يلغون عملية السلام ويهيئون الاجواء لمتابعة بناء المستوطنات دون ان يلقوا معارضة تذكر من المجتمع الدولي». وكان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز حمل امس سوريا مسئولية ما يحدث في لبنان بعيد القصف الذي قام به حزب الله الجمعة ما ادى الى اصابة جندي اسرائيلي بجروح خطيرة في منطقة مزارع شبعا التي احتلتها اسرائيل عام 1967 ويطالب لبنان باستردادها. وقال بيريز في حديث الى الاذاعة الاسرائيلية «مما لا شك فيه انه ما دامت سوريا تحتفظ بقوات كبيرة في لبنان فهي تتحمل مسئولية ما يحدث في لبنان، خصوصا ان لسوريا تأثيرا كبيرا على حزب الله». الى ذلك حذر حزب الله اللبنانى اسرائيل من ارتكاب أية مغامرة عسكرية ضد لبنان وسوريا لأنها لن تكون لها فيها أية مصلحة وانما ستكون مكلفة لها. وأكد مصدر قيادى فى حزب الله لصحيفة « الديار » اللبنانية امس ان أى عدوان اسرائيلي سيواجه بالرد المناسب وستكون اسرائيل خاسرة وأى مغامرة جديدة ليس فى مصلحة اسرائيل القيام بها لان ذلك لن يغير موقف الحزب ومقاومته بل سيزيده قوة واصرارا على المقاومة وعلى الرد . واعتبر المصدر البيان المشترك اللبنانى السورى الصادر أمس بأنه تعبير عن حقيقة وعن واقع الموقف اللبنانى والسورى وصدوره تأكيد ايضا لحالة التفاهم الكامل بين البلدين واشارة الى وجود استعداد تام لمواجهة أى اعتداء اسرائيلى . وأكد نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله أن مواجهة المحتل الاسرائيلى فى مزارع شبعا هى مقاومة مستمرة من أجل التحرير ولا تتأثر بأى معطيات سياسية أو تطورات أو اشارات أو محاولة لايجاد معادلات جديدة. وقال قاسم فى تصريحات له امس تعليقا على عملية المقاومة الاسلامية التابعة للحزب ضد قوات الاحتلال الاسرائيلى الجمعة فى منطقة المزارع أن العمليات فى هذه المنطقة تخضع للاعتبارات الميدانية وليس لها أى دخل بعوامل سياسية. وأضاف أنه رغم نفى مصدر اسرائيلى لصحة معلومات نقلها مسئول دولى الى المسئولين اللبنانيين حول وقف طلعات الطيران الحربى الاسرائيلى فى الاجواء اللبنانية فانه فى حال صحة هذه المعلومات يكون لبنان قد حقق مكسبا اضافيا ولكن ذلك لايعنى القبول باستمرار الاحتلال لمزارع شبعا لان المقاومة لم تقتنع يوما بفكرة تجميد العمليات لانها غير واثقة من الاجراءات التى اتخدتها اسرائيل خلال 22 عاما . وأكد رفض الحزب معادلة مقايضة الطلعات الجوية بالعمليات الجهادية للمقاومة وعدم القبول بان يكون ثمن وقف الطلعات بقاء الاحتلال الاسرائيلى. صورة ارشيفية لمحطة الرادار السورية التي قصفها الاسرائيليون في ابريل الماضي. أ.ف.ب