تصافح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس وللمرة الاولى وشيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي وسط تصفيق عاصف من وفود مؤتمر الدولية الاشتراكية في لشبونة، غداة اجتماعهما على مأدبة عشاء، واظهرا دعمهما المشترك لمبادرة لشبونة لاقرار سلام دائم، فيما جدد عرفات المطالبة بارسال مراقبين دوليين، طالب بيريز بعدم تعديل خطة السلام الامريكية التي طرحها وزير الخارجية الامريكي كولن باول والتي تحدد فترة هدوء يعقبها خطوات لوقف الاستيطان ورفع الحصار الاسرائيلي. وتبنت الدولية الاشتراكية وثيقة تقضي بتشكيل لجنة اتصال دائمة حول الشرق الاوسط. فقد تناول عرفات العشاء مع وزير الخارجية شيمون بيريز في لشبونة، وتصافج الاثنان خلال اجتماع للمنظمة الاشتراكية الدولية، وهي الاتحاد الذي يضم الاحزاب الاشتراكية الديمقراطية. وأثارت المصافحة التي استغرقت برهة من الوقت تصفيقا مدويا من نحو 400 مشارك في الاجتماع من مختلف دول العالم. وطبقا للويس برناردو، مستشار رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو جوتيريس، فإن الاجتماع الذي عقد مساء الجمعة واستمر ساعتين تناول المقترحات المطروحة بشأن تقليل العنف، وتقدم بيريز باقتراح جديد يتضمن وقف العنف تماما من الجانبين لمدة سبعة أيام. وقال بيريز مخاطبا اجتماع الاشتراكية الدولية «إن ذلك من شأنه أن يكون بداية لسلام مستديم .. والمفتاح بالنسبة لنا (في إسرائيل) هو الامن». وأضاف أنه بالرغم من أن حكومة يمينية تسيطر الان على مقاليد الامور في إسرائيل إلا أنها في واقع الامر تنتهج «سياسات اليسار». ومن جهته دعا عرفات المشاركين إلى تأييد مسعى إرسال مراقبين دوليين إلى منطقة الصراع وكرر تمسكه بالسلام رغم اتهامه لاسرائيل بالاستمرار في حرب بدأتها ضد الشعب الفلسطيني منذ الخريف الماضي. وتحدث عرفات في هذا الصدد عن «حملة عسكرية عدوانية تديرها حكومة إسرائيل وجيشها ومستوطنوها للشهر التاسع على التوالي» ويشاهد العالم أحداثها يوميا على شاشات التلفزيون. وقال عرفات موجها حديثه للمشاركين «نريد صوتكم من أجل إرسال المراقبين الدوليين إلى الأراضي الفلسطينية دون تأخير، وإنني أتساءل أمامكم لماذا ترفض حكومة إسرائيل إرسال المراقبين الدوليين لتثبيت وقف إطلاق النار وحمايته، بل ولماذا ترفض مجرد وجود عدد محدود من المراقبين الأوروبيين؟»، وجلس بيريز وعرفات معا على جانبي جوتيراس في منصة الاجتماع. ودعا بيريز الى التنفيذ الكامل لخطة سلام صاغتها الولايات المتحدة بعدما اجتمع مع عرفات لبحث ازمة الشرق الاوسط. وقال بيريز لـ «رويترز» خلال اجتماع للدولية الاشتراكية ان الخطة يجب ان توضع موضع التنفيذ «دون اي حذف او اضافة او تحريف، لان اي محاولة للتغيير سوف تقتل الخطة وتقتل فرصة السلام». الوكالات
