عندما ينخر الفساد في جسد مؤسسات الدولة، وتصبح القوة الغاشمة هي المتسيدة، وتغيب الحريات وتنتهك الحقوق تتحول الحكومات إلى جباية الضرائب، ويتفنن صناع القرار في اختراع انواع واشكال من الضرائب، حتى يكاد تنفس الهواء ضمن النشاطات الخاضعة للضرائب. ففي تركيا التي تعاني ازمة حريات وسيولة مالية خانقة تبنى البرلمان مشروع قانون ينص على فرض ضرائب جديدة على المسافرين للخارج منها رسم 50 دولارا على كل تركي يسافر للخارج. واصبح يتوجب على كل تركي يغادر البلاد دفع 50 دولارا. وهذه الضريبة قد يرفعها مجلس الوزراء الى 100 دولار «في حال الضرورة». وفرضت ضريبة بمليون ليرة تركية ايضا في السنة (7،0 دولار) على كل شخص يملك حسابا مصرفيا، وستكون هذه الضرائب سارية حتى 31 ديسمبر 2002، وتخلت الحكومة عن فكرة فرض رسوم على الهاتف النقال.وكان رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد ووزير الاقتصاد كمال درويش اكدا مرارا في الماضي انه لن يتم فرض ضرائب جديدة للتصدي للأزمة الاقتصادية. واعتمدت تركيا في مايو برنامج تقشف بالتعاون مع صندوق النقد الدولي للخروج من الازمة الاقتصادية الخطيرة التي بدأت في فبراير الماضي ودفعتها الى خفض قيمة الليرة التركية بنسبة 40% مقابل الدولار. أ.ف.ب