يبدو أن اسرار الحرب العالمية الثانية لم تكشف كلها، فهناك الكثير من التحالفات الدنسة مازالت مجهولة، واحدث هذه الاسرار كشف عنها معرض ينظمه متحف عسكري في هلسنكي وتؤكد وجود ترتيبات بين فنلندا والمانيا النازية لاستعادة اراض فنلندية استولى عليها الاتحاد السوفييتي. وتناول المعرض «حرب الاستمرار» بين عامي 1941 و1944 حيث تحالفت فنلندا مع المانيا الهتلرية ضد الاتحاد السوفييتي بزعامة ستالين. وقال اوتو مانيان احد كبار المؤرخين لوكالة فرانس برس ان «الوضع السياسي يسمح الان وللمرة الاولى بتنظيم مثل هذا المعرض» وهو يأتي لمناسبة الذكرى الستين لبداية حرب الاستمرار التى اندلعت فى 25 يونيو 1941 عندما هاجمت قوات الرايخ الثالث الاتحاد السوفييتي عبر مقاطعة لابونيا الفنلندية. واضاف مانيان وهو استاذ التاريخ العسكري فى كلية الدفاع الفنلندية «لم يكن بالامكان اقامة مثل هذا المعرض ابان الحرب الباردة بسبب حساسية السوفييت .. كان الامر غير وارد على الاطلاق قبل عشر سنوات». ويسلط المعرض الضوء على التحضيرات الفنلندية الالمانية لمهاجمة الاتحاد السوفييتي مع ماكينة ترميز استخدمت فى حينه للاتصال بين هلسنكي وبرلين. واشار مانيان الى ان «حرب الاستمرار» وعلى الرغم من انها جزء من الحرب العالمية فإنها هي التى سمحت لفنلندا بأن تنهي الحرب وهي في صفوف المنتصرين. واضاف «لقد خسرت هلسنكي (حرب الاستمرار) هذه لكنها ربحت (الحرب الباردة) وبفضل هذه الحرب لم يكن بإمكان الاتحاد السوفييتي ان يجتاحنا واحتفظنا بحريتنا».وتابع «بعد حلف مولوتوف ـ ريبنتروب بين المانيا والاتحاد السوفييتي باتت فنلندا، التى كانت ترغب في البقاء على الحياد على غرار السويد، بين نارين من دون اي مساعدة. ونص الحلف على ضم دول البلطيق الثلاث الى الاتحاد السوفييتي». وعندما هاجم الاتحاد السوفييتي فنلندا عام 1939 ـ 1940 من اجل الدفاع عن لينينجراد (بطرسبورج) وهي الحرب التى سماها الفنلنديون (حرب الشتاء)، خسرت فنلندا 10 فى المئة من اراضيها و 83 الف قتيل خلال 105 ايام من المعارك. ويشير المؤرخ نفسه «كان الاحساس العام انه اذا وصل السوفييت فإنهم سيبقون دائما اما الالمان فإنهم سيرحلون ذات يوم .. من هنا فان الحرب كانت ضد السوفييت ولم تكن من اجل المانيا النازية». وسيستمر المعرض فى متحف هلسنكي حتى سبتمبر 2002. أ.ف.ب