أبدى الأمير طلال بن عبدالعزيز آل سعود رئيس الجامعة العربية المفتوحة رئيس برنامج الخليج العربي لدعم المنظمات الدولية الائتمانية استعداده ليكون جنديا عند أي حاكم عربي للمساهمة في عمليات الاصلاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي. وشرح الأمير طلال في حديث مع «تلفزيون الكويت» ضمن «برنامج 6/6» موضوع الاتصالات التي اجراها ويجريها مع منظمة التجارة العالمية مشيرا الى أسباب الخلل في العلاقة بين العرب والمنظمة واتفاقية التجارة الحرة «الجات» حيث أوضح ان اللقاء الذي سبق وجمعه مع مسئولي المنظمة أزال الكثير من اللغط السائد لدى الرأي العام العربي حول اتفاقية «الجات» والعولمة الاقتصادية، مؤكداً ان كل ما يطلبونه «هو ان تكون القوانين لدينا شفافة ومقننة اضافة الى الاهتمام بحقوق الملكية الفكرية». وحول الدول النفطية والعولمة ذكر ان المسئولين في منظمة التجارة يستغربون كيف ان هذه الدول لم تحضر للآن أي ندوة تقيمها كما لم تهتم بأن تشرح حقوقها امام المنظمة «كذلك هو حال دول العالم الثالث». واضاف: ان الدول غير ملزمة بالانضمام الى الاتفاقية التي ستطبق عام 2004، الا ان الدول غير الموقعة ستكون مثل جزر معزولة عن العالم. وغير صحيح ان الدول الكبرى ستأكلنا في العولمة. ودعا الأمير طلال كل مهتم بهذا الموضوع ولديه مخاوف من العولمة و«الجات» الى مشاركته في الزيارة الى المنظمة في اكتوبر أو نوفمبر المقبل. وبشأن اسرائيل والقضية الفلسطينية رأى الأمير طلال انه في حال أصيبت الانتفاضة بنكسة فان افضل حال هو اللاسلم واللاحرب والعودة الى سلاح مقاطعة اسرائيل وتبقى القضية الفلسطينية لأجيالنا القادمة، ونحن ضد التطبيع، والضغط الشعبي في هذا المجال له تأثير على الحكومات.. والتطبيع ليس معقولا مع هذا الهضم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والتي اعترفت بها القرارات الدولية وتريد اسرائيل التفلت منها، سواء بالنسبة لحق العودة أو ازالة المستوطنات أو اقتسام القدس». في المقابل رأى ان الكلام عن قطع البترول أو قطع العلاقات مع امريكا ـ الولايات المتحدة ـ هو كلام فارغ داعيا الى ممارسة الضغوط والاقناع لدى المفاتيح في الولايات المتحدة لأن هذا الامر كان وما زال ممكنا دائما. وتمنى ان «تعي القيادات العربية، وفيها قيادات خيرة اعرفها جيدا، اننا في تدهور وان القطار يفوتنا» معربا عن الاسف لأن كثيرا من الحكام العرب ليس عنده وقت ليستمع ويحاور ويناقش ويبادر ويستشير. وعن مجلس التعاون لدول الخليج العربية اعرب الأمير طلال عن اعتقاده ان الامر بات يشبه وضع جامعة الدول العربية.. وعدا الاتفاق على التعرفة الجمركية لم يتم الاتفاق على شيء من الامور الاساسية.. حتى الطيران الخليجي لم يتوحد.. بل ان هناك اربع دول من أصل ست دول في المجلس اقامت علاقات مع العراق. فهل هذا يجوز؟ ولماذا؟ بحجة ان هذا شأن يتعلق بالسياسة الخارجية بينما هو امر يتعلق بمصيرنا بعد ما رأيناه من نظام العراق من غزو وتهديد رغم مساعدات دول الخليج العربية له. ومن خلال تجربة جامعة الدول العربية ومجلس التعاون قال الامير طلال «يبدو نحن العرب فينا خلل.. واعتقد انه يجب تكليف علماء الاجتماع بدراسات عن حالتنا لمعرفة مكامن الخلل الجوهرية. كذلك يجب عمل بحث صريح وموضوعي عن مشاكلنا في الخليج. ورأيي العفوي هو ان على القيادات العربية الخليجية استشارة اصحاب الرأي والفكر لتفعيل التعاون وبحث جميع المسببات التي تعرقل مسيرة التعاون. وحول العراق اضاف ايضا: من المؤسف ان نرى بعض الدول العربية تستقبل مسئولي النظام في العراق.. ان الخروقات تخدم هذا النظام.. اما عن المعارضة العراقية فلا يمكن ان تغير النظام الا من الداخل. على يد الشعب العراقي. اما المعارضة العراقية في الخارج فهي تقضي أوقاتها في لندن. يُذكر ان الأمير طلال بن العزيز يزور الكويت لمناسبة توقيع اتفاقية إقامة مقر الجامعة العربية المفتوحة في الكويت. الكويت ـ «البيان»: