أجرى الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي عهد السعودية مباحثات مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مستهل زيارته الرسمية لباريس، تناولت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والعراق والسوق النفطية، والعلاقات الثنائية خاصة في المجالين العسكري والنفطي. وأقام الرئيس الفرنسي مأدبة عشاء في قصر الاليزيه تكريماً للأمير عبدالله. وذكر مصدر صحفى بقصر الاليزيه ان مباحثات شيراك والأمير عبد الله تناولت الوضع الخطير الذى تشهده الاراضى المحتلة والعلاقات الثنائية بين البلدين. واضاف المصدر أن هذه المحادثات قد استكملت خلال حفل عشاء فى قصر الاليزيه وشارك فيها الامير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية والامير بندر بن عبد العزيز سفير السعودية لدى واشنطن والشيخ فيصل الحجيلان سفير السعودية لدى فرنسا وعدد من الامراء السعوديين. وشارك فى المباحثات من الجانب الفرنسى ايف ابان دى ميسورزيار مدير ادارة الشرق الاوسط بالخارجية الفرنسية. وقالت مصادر فرنسية فى تصريحات لها أمس ان الامير عبدالله طالب بضرورة ان تتحمل فرنسا واوروبا مسئولياتها بممارسة مزيد من الضغوط على اسرائيل لوضع حد للمذابح اليومية التى ترتكبها القوات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين. واضافت المصادر ان الامير عبد الله أكد خلال المحادثات التى بدأت بجلسة مغلقة واستكملت على مأدبة عشاء ان الدور الاوروبى مهم جدا فى هذه المرحلة وانه مكمل للدورالامريكى وان الجهود الاوروبية المبذولة حاليا مازالت غير مثمرة بالرغم من التحمس الاوروبى الظاهر. وقالت المصادر ان الامير عبد الله شدد على ضرورة ان تطلب فرنسا من ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل خلال زيارته القادمة لباريس يومى 6 و7 يوليو بضرورة التوقف عن استخدام القوة والتهديد بالقدرات العسكرية الاسرائيلية لان ذلك سيكون من شأنه زيادة الكراهية وتعقيد الامور فى وقت يعمل فيه الجميع على استغلال الهدوء النسبى فى المنطقة لدفع عملية السلام. ومضت المصادر قائلة ان الأميرعبدالله طالب ايضا بان يصاحب هذا الهدوءالذى بذل فيه الفلسطينيون جهودا لايمكن انكارها مكاسب سياسية سريعة بعد ان وصلت حالة الاحباط بين الفلسطينيين الى درجات غير مسبوقة تهدد بتفجيرالمنطقة التى تتعدد فيها المصالح الاوروبية. وقالت مصادر فرنسية ان الوضع فى العراق وموضوع تطبيق العقوبات الذكية قد حظى بجانب مهم من محادثات شيراك والأمير عبد الله الذي أكد على ضرورة رفع المعاناة عن الشعب العراقى بالسماح بدخول البضائع المدنية لكنه شدد على ضرورة فرض حظرقاسى على المعدات العسكرية وكل مامن شأنه تهديد جيران العراق. وأضافت المصادر ان شيراك طالب السعودية بالعمل على استقرار اسعارالبترول بحيث لاتتخطى 25 دولارا للبرميل نظرا للآثار السيئة للاسعارالمرتفعة على فرنسا بصفة خاصة واوروبا بصفة عامة. وأكد شيراك ان الميزانية الفرنسية تعانى تعقيدات شديدة عند تخطى الاسعار حاجز الـ 25 دولارا وهو مااخذه الامير عبدالله فى اعتباره. وكشفت المصادر عن ان الرئيس الفرنسى اعرب للامير عبد الله عن عدم رضائه على مستوى التعاون العسكرى الفرنسى السعودى نظرا لاهتمام السعودية بالسلاح الامريكى بالرغم التقنية العالية التى تتمتع بها الاسلحة الفرنسية اوالتى تنتجها فرنسا بالتعاون مع الشركاء فى اوروبا، مشيرة الى أن الامير عبد الله تناول خلال محادثاته مع شيراك التعاون الاقتصادى بين البلدين خاصة فى مجال الغاز بعد ان وقع الاختيار على شركة «توتال فينا اوال اف» الفرنسية للمشاركة فى واحد من ثلاثة مشروعات كبرى فى السعودية. ا.ش.ا ـ ا.ف.ب. خلال المباحثات السعودية الفرنسية ا.ب.
